Note: English translation is not 100% accurate
في الواجهة
20 دقيقة تخطف أنظار العالم غداً في أبوسمبل
21 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء - القاهرة ـ أ.ش.أ
صرح احمد صالح باحث المصريات بأن أشعة شروق الشمس ستتعامد على قدس أقداس المعبد الكبير «رمسيس الثاني» بمدينة ابوسمبل بمحافظة أسوان غدا بدءا من الساعة 5.52 دقيقة صباحا وتستمر نحو 20 دقيقة فلكيا في ظاهرة نادرة يتابعها العالم اجمع وتتكرر يومي 22 أكتوبر وفبراير من كل عام، مشيرا الى أن يوم 22 أكتوبر والذي ستحدث فيه الظاهرة الفلكية يمثل بداية فصل الشتاء عند قدماء المصريين.
وشرح صالح تفاصيل ظاهرة تعامد الشمس على قدس الأقداس بمعبد رمسيس الثاني بدءا من من اللحظة الأولى لملامسة الحافة العليا للشمس مع الأفق متتبعا سير الأشعة حتى اختفائها، موضحا انه في البداية ستلامس أشعة الشمس واجهة المعبد الكبير بأبو سمبل والتي يبلغ ارتفاعها 33 مترا وعرضها 30 مترا ويبلغ ارتفاع كل تمثال من التماثيل الأربعة 20 مترا ووزن كل واحد على حدة 1000 طن.
وقال ان شروق الشمس يبدأ عندما تتعانق الأشعة في البداية مع القرود التي تعلو واجهة المعبد ويبلغ عددها الحالي 16 قردا وتشير المساحة الفارغة إلى ضياع 6 قرود أخرى، مما يعني انه في الأصل كان هناك 22 قردا يرفع كل قرد ذراعيه لأعلى تحية للشمس المشرقة، ومن المعروف أن قدماء المصريين ربطوا بين ساعات اليوم وبين القرود وكانت عدد ساعات اليوم في عصر الرعامسة 22 ساعة، وأضيفت ساعة للشروق وساعة للغروب مما يعني رمزية القرود على واجهة المعبد الكبير وارتباطها مع ساعات اليوم.وأضاف انه عقب ذلك تهبط أشعة الشمس من القرود لتركز على إله الشمس المشرقة (رع حور أختي) والمنحوت بهيئة آدمية ورأس صقر وعلى رأسه قرص الشمس ويقف على الجانبين الملك رمسيس الثاني ويقدم قربان الماعت، ثم تهبط الأشعة إلى المدخل الرئيسي لتتسلل إلى المعبد لمسافة 48 مترا حتى تصل إلى قدس الأقداس وتركز لمسافة زمنية ما بين 20 و25 دقيقة وتمثل هذه المسافة الزمنية 20 إلى 25% من اتساع البوابة.
وتابع أن أشعة الشمس سترسم إطارا مستطيلا على تمثال الملك رمسيس الثاني في حجرة قدس الأقداس وتتحرك ناحية اليمين تجاه تمثال الإله «رع حور أختي» حتى تختفي على هيئة خط رفيع مواز للساق اليمنى له، ثم تنسحب أشعة الشمس إلى الصالة الثانية ثم الصالة الأولى بالمعبد وتختفي بعد ذلك من داخل المعبد كله.
وأوضح صالح أن المعبد الكبير يقع حاليا على خط طول 31.62 درجة شرقا وعلى خط عرض 22.33 درجة شمالا ويميل المحور الأفقي للمعبد تجاه الشمس عند 101 درجة على الموقع القديم من محور الشمال الحقيقي، ويتعامد محور معبد أبوسمبل الكبير على النيل شرقا ولكن بانحراف قليل، لذا يتعامد على مدخله شروق الشمس يومي 21 أكتوبر وفبراير من كل عام، ولكن في الموقع القديم وبعد نقل المعبد في الستينيات أصبح شروق الشمس يتعامد عليه في يوم 22 من كل من شهري أكتوبر وفبراير كل عام.
واكد صالح انه قبل مجيء الملك رمسيس الثاني لمدينة ابوسمبل وتفكيره في بناء معبدين له ولزوجته نفرتاري كان أهالي المنطقة يقدسون جبلين لاعتقادهم ان إلهين يسكنان فيهما وهما الإلهان المحليان حور ـ محا وحتحور ـ ابشك، واستغل رمسيس تقديس الأهالي للجبلين وقرر بناء المعبدين، وأثناء قطع المعبد الكبير قرر رمسيس تغيير خطة البناء وأضاف حجرتين شمال صالة الأعمدة الاوزيرية وقام بتعديل المناظر حيث جعل من نفسه مرة ابن اله واخرى، اله وهي بدعة جديدة لم يتبناها الملوك السابقين في المعابد. وذكر أن رمسيس الثاني أضاف كذلك لوحة الزواج بعد أن تزوج الأميرة الحيثية وبعدها بسنة أضاف لوحة أخرى في صالة الأعمدة الاوزيرية، وبعد موت رمسيس الثاني أضاف ملكان آخران اسميهما للمعبد وهما الملك سابتاح والملكة تاوسرت في أواخر الأسرة 19، ويبدو أن المعبد غطته الرمال حتى ان جنود الملك بسماتيك الثاني (الأسرة 26) جلسوا وسجلوا نصا على ساق تمثال الملك رمسيس الثاني، واهمل المعبد تماما وغطته الرمال بالكامل حتى أعيد اكتشافه بواسطة المستشرق السويسري جان لويس بورخاردت في 22 مارس 1813.