Note: English translation is not 100% accurate
مفتي الجمهورية: من الخطأ إلصاق «التطرف» بالدين الإسلامي
24 نوفمبر 2015
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ

كشف مفتي الجمهورية د.شوقي علام لوفد مجلس الشيوخ الأميركي، الذي يزور مصر حاليا، وسائل تنظيم «داعش» لتجنيد الشباب، مؤكدا أن الإرهاب والتطرف نتاج انحراف أتباع الأديان وليس الأديان.
وقال خلال لقائه الوفد، والذي يضم السيناتور الأميركي بوب كروكر وديفيد كنزيلر من لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، وسارة جوينر من مكتب الشؤون التشريعية الأميركي امس ان مرصد الفتاوى التكفيرية بالدار كشف تركيز التنظيم على الاعتبارات المادية، واللعب بورقة تزويج المقاتلين، وهو أمر مماثل لباقي التنظيمات التكفيرية عبر التاريخ.
فقد دأبت تلك التنظيمات التكفيرية على تصدير خطاب أيديولوجي يرسخ التنظيم باعتباره جماعة «جهادية» تسعى لتحقيق أهداف «دينية» نبيلة، بينما يتم جذب وتجنيد المقاتلين عن طريق استخدام الأموال، وتوفير المسكن، واستخدام عنصر النساء كعنصر جاذب لضعاف النفوس ولبعض الشباب ممن يواجه عقبات في سبيل الزواج.
وأضاف مفتي مصر أنه من الخطأ إلصاق تهمة التطرف بالإسلام، فالتطرف لا يرتبط بديانة معينة، لأنه نتاج انحراف أتباع الأديان وليس انحراف الأديان، فالأديان إنما جاءت من أجل صلاح الإنسانية وتحقيق الاستقرار والنفع للبشر جميعا، مطالبا بالتعاون بين الدول والمؤسسات باعتباره السبيل الوحيدة لمواجهة خطر الإرهاب، والبحث بعمق في أسباب التطرف، خصوصا أن الإرهاب لم يعد يهدد دولا بعينها ولكنه أصبح يهدد العالم أجمع.
وأشار إلى أن دار الإفتاء تبذل الكثير من الجهد من أجل ذلك على المستويين العالمي والإقليمي، عبر عدة إجراءات منها المشاركة في العديد من المؤتمرات والمحافل الدولية، وإجراء جولات في أوروبا والولايات المتحدة من أجل توضيح موقف الإسلام من جرائم الجماعات الإرهابية وعقد لقاءات هناك خاصة مع الشباب لتصحيح العديد من المفاهيم التي يستغلها «داعش» لتوقع الشباب في براثن فكره المنحرف.
وقال إن الدار تقوم كذلك بعقد دورات تدريبية للأئمة والمفتين الذين يأتون من خارج مصر من أجل إكسابهم المهارات الضرورية للإفتاء وكيفية مواجهة فتاوى الجماعات المتطرفة والرد عليها، ليكونوا حائط صد أمام هذه الجماعات.
من جانبه، عبر الوفد الأميركي عن تقديره لمجهودات دار الإفتاء المصرية وما تبذله من أجل مواجهة جماعات التطرف والإرهاب، مؤكدا أن الولايات المتحدة هي الأخرى قلقة من انتشار الإرهاب.
وأضاف الوفد أن التطرف يعد أرضا خصبة للبعض لتحقيق مصالح شخصية، فهناك انتهازيون يحاولون بشتى الطرق جذب الآخرين إلى صفوفهم من أجل إحداث فوضى في العالم، وهو ما يتطلب من الجميع التكاتف والتعاون لمواجهة ذلك الخطر.