Note: English translation is not 100% accurate
اختيار مكتب «أرتيليا» الفرنسي لتنفيذ دراسات السد
فشل مفاوضات الخرطوم لإيجاد حلّ لأزمة سد النهضة
29 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء - الخرطوم ـ أ.ش.أ

أعلن وزير الخارجية السوداني ابراهيم غندور انتهاء جولة جديدة من المباحثات بين السودان ومصر واثيوبيا في الخرطوم بشأن الخلافات حول سد النهضة الذي تبنيه أديس ابابا على مجرى نهر النيل، وذلك دون التوصل إلى أي اتفاق، وهي المرة الثانية التي يجتمع فيها وزراء الخارجية والري من الدول الثلاث خلال شهر لحسم النقاط العالقة بشأن السد وسط ترقب مصري لرد إثيوبي على عدد من الشواغل التي فجرها تسارع وتيرة بناء السد بما لا يتناسب مع إجراء الدراسات اللازمة لتأثيره على دولتي المصب.
هذا وقال وزير الخارجية الإثيوبي تيدروس أدهانوم إن الرئيس السوداني عمر البشير قدم بعض النصائح والمقترحات للاجتماع السداسي بما يمكن من الوصول إلى النتائج المطلوبة تتعلق بسير المحادثات وكيفية الوصول إلى النتائج المرجوة في الموضوعات المطروحة للنقاش.
واكد انه بحث خلال اجتماعه مع الرئيس البشير أيضا عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك بين الخرطوم واديس أبابا، على الصعيدين الإقليمي والعلاقات الثنائية.
هذا وكشفت مصادر مطلعة، بمفاوضات سد النهضة الإثيوبي عن أن وزارتي الخارجية والري، توافقتا حول اختيار المكتب الاستشاري، الذي سيقوم بتنفيذ الدراسات الفنية، بدلا من مكتب «دلتارس» الهولندي، مشيرة إلى أنه تم اختيار مكتب «أرتيليا» الفرنسي مع مكتب «بي.آر.ال» الفرنسي.
وأكدت المصادر أن مكتب «أرتيليا» ضم مجموعة كبيرة من الشركات الرائدة في مجال التصميم والاستشارات الفنية وإدارة وتقييم المشروعات المائية الكبرى والسدود المائية المولدة للطاقة منذ العام 1920.
الى ذلك كشف د.محمد نصر الدين علام، وزير الري المصري السابق، سبب الخلاف الذي أدى الى فشل المفاوضات، مبينا انها تتمثل حول تفسير البندين الرابع والخامس من وثيقة إعلان المبادئ الموقع عليها من رؤساء الدول الثلاث، ذلك أن الإعلان في بنده الخامس ينص على إجراء دراسات السد والاتفاق على نتائجها بين الدول الثلاث في فترة لا تتجاوز 15 شهرا، وينص أيضا على التزام إثيوبيا بقواعد التخزين التي ستتفق عليها الدول الثلاث على ضوء نتائج هذه الدراسات.
وأضاف أن هدف مصر من الاجتماع والمفاوضات هو محاولة الاتفاق مع إثيوبيا على آلية تضمن عدم البدء في ملء السد حتى الانتهاء من الدراسات والتوافق حول نتائجها، مؤكدا أن إثيوبيا تعلم تماما أن نتائج الدراسات لن تكون في صالحها، وستثبت أن للسد أضرارا مائية وبيئية واقتصادية واجتماعية جسيمة على مصر، وهو ما سترفضه مصر والسودان.
وقال الوزير المصري السابق إن إثيوبيا تراهن على عامل الوقت وعلى تعطيل الدراسات حتى لا تظهر هذه الخلافات إلا بعد الانتهاء من بناء السد ويصبح أمرا واقعا غير قابل للتفاوض، مضيفا أن إثيوبيا لن تقر بأضرار السد على حصة مصر المائية، وستبرر أي نقص في حصة مصر بأنه حق خالص لها وفقا لمبدأ الاستخدام المنصف لمياه النهر والمنصوص عليه في البند الرابع من وثيقة إعلان المبادئ بين الدول الثلاث.
وعن آثار تحويل إثيوبيا لمجرى النيل الأزرق إلى مجراه الطبيعي، وهل يعني ذلك بدء ملء سد النهضة والتأثير سلبا على مصر قال الوزير المصري إن إعادة النيل الأزرق إلى مجراه الطبيعي ومروره عبر «سحارات» جسم السد هي الخطوة قبل النهائية التي تسبق تخزين المياه وتشغيل السد، أما الخطوة النهائية التي يعمل عليها الإثيوبيون الآن فهي بناء الجزء المتبقي من جسم السد بعرض المجرى المؤقت للنهر والذي كان حتى وقت قريب تفيض منه مياه النهر إلى السودان ثم مصر.
وقال إن هذه الخطوة قد تستغرق شهورا بحيث يبدأ ملء السد مع شهر يوليو في بداية موسم الفيضان، وهو ما يعني أن السد سيصبح أمرا واقعا في هذا التوقيت.