Note: English translation is not 100% accurate
إلى جانب 400 مليون دولار خلال يومين.. والدينار يرتفع إلى 29.45 جنيهاً
«المركزي» يطرح اليوم عطاءً استثنائياً جديداً بـ 1.5 مليار دولار
16 مارس 2016
المصدر : الأنباء

خفض الجنية في ميزان التقييم
الإيجابيات: جذب الاستثمارات الأجنبية وزيادة الصادرات وانتعاش السياحة
السلبيات: ارتفاع أسعار السلع وتآكل الطبقة المتوسطة وازدياد معدل الفقر
القاهرة ـ ناهد إمام ووكالات
صرح محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر بأن البنك سيطرح اليوم الأربعاء عطاء استثنائيا جديدا بقيمة 1.5 مليار دولار بسعر 8.85 جنيهات. وقال إن الطرح الجديد يهدف إلى تغطية المراكز المالية للعملاء بالعملات الأجنبية الناتجة عن عمليات استيرادية.
وأضاف عامر ان الطرح يأتي وفاء من «المركزي» بتعهداته لصالح المستوردين، حيث كان قد وفر لهم في وقت سابق من هذا العام ونهاية العام الماضي نحو 1.6 مليار دولار.
من جهة أخرى، قام «المركزي» امس ولثاني يوم على التوالي بضخ 200 مليون دولار في عطاء استثنائي بديلا عن العطاء الدولاري الدوري الذي كان مقررا امس بنحو 40 مليون دولار للبنوك العاملة في السوق المحلية.
وبذلك يكون «المركزي» قد طرح عطاءين امس وأمس الأول بقيمة 400 مليون دولار بواقع 200 مليون دولار في كل عطاء بسعر 8.85 جنيهات. وفي أعقاب ذلك استقر السعر الرسمي للدولار أمام الجنيه في البنوك وشركات الصرافة مسجلا سعر بيع رسمي 8.85 جنيهات و8.95 جنيهات للشراء، أما في التعاملات غير الرسمية فقد سجل سعر البيع 9.35 جنيهات و9.50 جنيهات للشراء.
كما شهد سعر صرف الدينار ارتفاعا داخل السوق النقدي الأجنبي في مصر مسجلا 29.45 جنيها للبيع في البنوك وشركات الصرافة و29.76 جنيها للشراء، في حين استقر سعر الدينار في التعاملات غير الرسمية مسجلا 29.00 جنيها للبيع و30.00 جنيها للشراء.
جدير بالذكر ان «المركزي» خفض سعر صرف الجنيه أمام الدولار 112 قرشا دفعة واحدة، أمس الاول، ليصبح سعر العملة الأميركية لأول مرة 895 قرشا، وجاء القرار متبوعا بإصدار بنكي «الأهلي» و«مصر» شهادة ادخار بالجنيه بعائد 15% بشرط التنازل عن العملات الأجنبية.
من جهة اخرى، تباينت آراء خبراء الاستثمار والاقتصاد حول آثار ارتفاع سعر العملة الدولارية على الاقتصاد المصري ما بين الآثار الإيجابية المتوقعة من زيادة حجم الصادرات المصرية، وانتعاش القطاع السياحي وجذب الاستثمارات الأجنبية، وما بين المخاوف من الاثار السلبية للقرار من ارتفاع أسعار السلع بالسوق المحلي وخاصة الأساسية والمساس بمحدودي الدخل وزيادة معدل الفقراء وتآكل الطبقة المتوسطة.
في البداية، أكد علاء عمر رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، أن قرار البنك المركزي يعد تصحيحا للأوضاع القائمة، حيث كان سعر الدولار مرتفعا في السوق الموازية وبالتالي مع زيادته في السعر الرسمي أدى إلى تحقيق الاستقرار المطلوب في سعر العملة.
وأشار إلى ان ذلك الاستقرار يمثل ضرورة مهمة للمستثمر وبالتالي فإن القرار «يعد إيجاباي» خاصة ان ذلك الأجراء سيوفر العملة الأجنبية للمستثمر في البنوك بعد أن كان يتجه للمصادر البديلة الخارجية لتوفيره.
وأكد ان وجود سعرين للعملة كان يمثل عنصرا طاردا للاستثمار، ولكن مع القرار الجديد سيشجع ذلك على زيادة تدفقات رؤوس الأموال إلى داخل البلاد. كما قالت رئيس القابضة للسياحة د.ميرفت حطبة إن القرار سيساهم في انتعاش القطاع السياحي وجذب السائحين من الأسواق العربية والأجنبية، وهذا سيزيد من توافر العملة الصعبة للبلاد.
من جانبه، أبدى أستاذ الاقتصاد والرئيس السابق لأكاديمية السادات للعلوم الإدارية د.عبدالمطلب عبدالحميد، اعتراضه ومخاوفه من القرار الذي سيؤدى الى ارتفاع أسعار جميع السلع بالسوق المحلى خاصة المستورد منها والذي يشكل سلعا أساسية للمواطن محدود الدخل، ومتوقعا زيادة الفقير فقرا وتآكل الطبقة المتوسطة من المجتمع مع زيادة معدل التضخم. وطالب بسرعة تطبيق الإجراءات الوقائية لمنع زيادة الأسعار من جانب الدولة والعمل على تشغيل المصانع العاطلة، موضحا أن الأثر الإيجابي للقرار على زيادة الصادرات المصرية يتطلب المزيد من الإنتاج والقدرة التنافسية في الأسواق الخارجية.