Note: English translation is not 100% accurate
7 تهم تقود جنينة لـ «المؤبد»
31 مارس 2016
المصدر : الأنباء
تهم كثيرة، وعقوبات قاسية، تنتظر رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات المعزول المستشار هشام جنينة، عقوبات تصل للسجن المؤبد في الجرائم التي كشفت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا، برئاسة المستشار تامر الفرجاني المحامي العام الأول، ارتكابه لها، وعلى رأسها تورطه في الإضرار بأمن البلاد والسلم الاجتماعي، وتشويه مؤسسات الدولة، بعد تصريحاته التي تحدث فيها عن أن حجم الفساد في 2015 بلغ 600 مليار جنيه، دون دليل أو سند.
ففي تصريحات لـ «برلماني»، كشفت مصادر قضائية مطلعة، أن جنينة الصادر قرار جمهوري بعزله، لا يواجه فقط اتهاما بترويج بيانات كاذبة حول تكلفة الفساد في مصر، ولكن التحقيقات توصلت إلى ارتكابه جريمة ترويج شائعات وبيانات ومعلومات كاذبة، وبث دعاية مغرضة حول تكلفة الفساد في مصر، من شأنها تكدير الأمن العام، وإلقاء الرعب في نفوس المواطنين، وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة للدولة، وهي جرائم تصل عقوبتها للحبس.
ولفتت المصادر إلى أن تصريحات رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات المعزول، استهدفت تشويه مؤسسات الدولة، ووصمها بالفساد، والإضرار بالمركز الاقتصادي للبلاد ما من شأنه هروب المستثمرين والاستثمارات، والإضرار بالمركز السياسي والاقتصادي للبلاد، وجميعها تهم تقوده للسجن.
وأشارت المصادر إلى أن تحقيقات نيابة أمن الدولة كشفت أن جنينة استغل منصبه باعتباره على رأس الجهاز المركزي للمحاسبات، واختلس أوراقا ومستندات تقارير رقابية سرية جدا، مستغلا وظيفته، واحتفظ بها لشخص في إحدى الجهات، وهى جريمة كبرى تصل عقوبتها للسجن المؤبد.
وبحسب المصادر، ينص قانون العقوبات على أن كل موظف عام اختلس أموالا أو أوراقا أو غيرها وجدت في حيازته بسبب وظيفته يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة، بينما تكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة إذا كان الجاني من مأموري التحصيل أو المندوبين له أو الأمناء على الودائع أو الصيارفة وسلم إليه المال بهذه الصفة، إذا ارتبطت جريمة الاختلاس بجريمة تزوير أو استعمال محرر مزور ارتباطا لا يقبل التجزئة، وإذا ارتكبت الجريمة في زمن حرب وترتب عليها إضرار بمركز البلاد الاقتصادي أو بمصلحة قومية لها.
وقدمت جهات التحقيق، دلائل افتراءات هشام جنينة «إذ أكدت أنه تم الاستماع لأقوال رئيسة قسم الحوكمة بوزارة الدولة للتنمية الإدارية والمشرفة والمنسقة للجهات الخمس المعنية بإعداد التقرير الفني، في شأن الدراسة التي أعدتها لجنة من الجهاز المركزي للمحاسبات حول تكلفة الفساد، وأقرت بأن الفترة الزمنية لهذه الدراسة، تم تحديدها ما بين عام 2008 حتى عام 2012، فضلا عن أن الدراسة كان يجب أن تكون في إطار مفهوم الفساد المقرر بالاتفاقيات الدولية النافذة في مصر، والتي تقتصر على الجرائم العمدية».
وبحسب التحقيقات، قالت رئيسة قسم الحوكمة، إن الجهاز المركزي للمحاسبات غير معني بتحديد الفساد، وإن البيانات الواردة من اللجنة المشكلة من الجهاز، غير منضبطة، فضلا عن أن تصريح رئيس الجهاز بشأن تكلفة الفساد في مصر خلال عام 2015، يتسم بعدم الدقة، وهو الأمر الذي قرره أيضا أعضاء اللجنة المشكلة من قبل الجهاز المركزي للمحاسبات نفسه.
وتوصلت التحقيقات مع أعضاء الجهاز المركزي للمحاسبات إلى أن تقرير الدراسة التي روج جنينة، أنها رصدت 600 مليار تكلفة الفساد في مصر، تضمن احتساب مخالفات سابقة منذ عام 2012، كما احتوى أخطاء تمثلت في تكرار قيم الضرر.
وتتمثل المرحلة الثانية في محاسبة هشام جنينة على ادعاءاته، وفق ما أكدته نيابة أمن الدولة في بيانها الرسمي، حيث أشارت إلى أنها ستقوم بمواجهة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات المقال، بكل الوقائع التي كشفت عنها التحقيقات، وستصدر بيانا لاحقا بالنتائج التي توصلت إليها على الرأي العام وكل وسائل الإعلام لتكون الحقيقة جلية أمام الجميع.
يأتي هذا فيما رجحت مصادر بالمكتب الفني للنائب العام، أن يصدر النائب العام المستشار نبيل صادق، قرارا بضم البلاغات المقدمة ضد هشام جنينة، بشأن تصريحاته الكاذبة حول الفساد إلى التحقيقات التي تباشرها نيابة أمن الدولة العليا، والتي تباشر التحقيق في العديد من الشكاوى والبلاغات المتعلقة بالتصريح الصحافي الذي أدلى به هشام جنينة لجريدة «اليوم السابع».