غادر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز القاهرة امس بعد انتهاء زيارته التاريخية للقاهرة والأولى منذ توليه الحكم حيث كان الرئيس عبدالفتاح السيسي في وداعه بمطار القاهرة الدولي بعد زيارة استمرت 5 أيام وشهدت توقيع العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم.
وقد حرص الرئيس السيسي، والملك سلمان، على رفع أيديهما متشابكتين وذلك للدلالة على العلاقات الطبية بين البلدين، وعلى أن مصر والسعودية يد واحدة في مواجهة التحديات، وذلك قبل صعود الملك سلمان إلى الطائرة ومغادرته القاهرة متجها الى تركيا.
وقد اختتم الملك سلمان زيارته بتسلم الدكتوراه الفخرية من رئيس جامعة القاهرة د.جابر نصار بوصفه شخصية عالمية ولإسهاماته الفياضة في خدمة العروبة والإسلام والمسلمين ومساندته لمصر وشعبها ودوره البارز في دعم جامعة القاهرة بما يؤدي إلى تمكينها من أداء رسالتها وذلك في احتفالية كبيرة بحضور رئيس الوزراء م.شريف إسماعيل وعدد من الوزراء ورؤساء الجامعات وأعضاء مجلس جامعة القاهرة وعدد من كبار المسؤولين.
وقد اعرب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز عقب تسلم شهادة الدكتوراه عن شكره وتقديره لمنحه الدكتوراه الفخرية من جامعة القاهرة وقال: «يسعدني أن اكون بينكم في جامعة القاهرة التي ساهمت في إثراء الحركة العلمية ليس في مصر فحسب بل في جميع أنحاء العالم العربي وقدمت العديد من المفكرين والعلماء».
وأضاف قائلا: «إنه من المهم أن تواصل الجامعة تقديم دورها العلمي المنشود».
وأكد في هذا الصدد أن المملكة العربية السعودية ستواصل دعم الجامعة لتقديم دورها العلمي في محيطها العربي.
وقال في كلمته إن تكريمه من جامعة القاهرة يعد تكريما للشعب السعودي أجمع.
من جانبه، قال رئيس جامعة القاهرة د.جابر نصار: «نجلس اليوم في حضور خادم الحرمين الشريفين لكي تكرمه الجامعة.. فعندما قرر الآباء المؤسسون لجامعة فؤاد الأول منذ بدايتها في السنوات الأولى من القرن العشرين منح الدكتوراه الفخرية لشخصيات تثري مجتمعاتها وتقودها على درب الحضارة وتحدث التقدم لمواطنيها وتزود عن أمتها وعزتها وكرامتها وتسدي للجامعة جميلا لتمكينها من أداء دورها.. في ضوء كل ذلك أجمع مجلس جامعة القاهرة على أن هذا وغيره ينطبق على رجل عظيم من رجالات العرب يجلس على رأس قائمة من حماة ربوعها المدافعين عن حقوقها وهو خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود».
وأضاف: «حين يزور خادم الحرمين الشريفين مصر فهو ينزل في دياره وبين أهله وذويه ويؤكد العلاقة الراسخة والاستراتيجية والقومية بين بلدين بيدهما معا أن يقودا الأمة العربية ومن حولها من العالم للخروج من أزمة مفصلية والحفاظ على الأركان الفكرية اللازمة مع فتح الأبواب للتطور والتنوير».
وأشار نصار إلى أن ما حققه الملك سلمان لأمته ولشعبه يقف دليلا على أن قامة عربية وأممية رفيعة يسعد جامعة القاهرة أن تمنحها درجة الدكتوراه الفخرية باستحقاق واقتدار.
وذكر ان تشريف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود لجامعة القاهرة يمثل تتويجا لعلاقة تاريخية تربط بين المملكة والجامعة وتحديدا مستشفيات كلية طب القصر العيني، حيث شهدت أول زيارة للمك المؤسس عبدالعزيز آل سعود العام 1946 لمصر زيارة القصر العيني.
الى ذلك وأثناء خروج الملك سلمان، هتف مجموعة من طلاب الجامعة لخادم الحرمين الشريفين: «يا حبيب الملايين يا ملك يا حكيم».