Note: English translation is not 100% accurate
إخوان مصر يطلبون الصلح مع الدولة
20 ابريل 2016
المصدر : الأنباء - القاهرة – العربية.نت
كشف أستاذ علم الاجتماع في الجامعة الأميركية ومدير مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية د.سعد الدين إبراهيم رغبة قيادات جماعة الإخوان في التصالح مع الدولة المصرية ووقف العنف ونزيف الدماء.
وقال إبراهيم في تصريحات خاصة لـ«العربية.نت» إنه التقى قيادات بجماعة الإخوان في تركيا خلال زيارته الأخيرة لاسطنبول وأكدوا أمامه أنهم راغبون في التصالح مع الدولة والعودة لبلدهم بدلا من تواجدهم خارجها مع الالتزام بوقف العنف، ولذلك سارع فورعودته بتقديم مبادرته الخاصة بالمصالحة، وفور إعلانها في وسائل الإعلام المختلفة فوجئ بتنصل قيادات الجماعة منها رغم سابق تأكيدهم رغبتهم في المصالحة.
وأضاف أن مبادرته تتضمن وقف العنف وإنهاء نزيف الدماء، وإعادة تأهيل الجماعة للاندماج في الحياة السياسية المصرية بشكل سلمي، مضيفا أن عدد المنتمين للجماعة فعليا في مصر يبلغ700 ألف، ولو افترضنا أن كل فرد منهم ينتمي لأسرة مكونة من 5 أفراد فنحن أمام 3.5 ملايين مصري منتم وموال ومتعاطف مع الجماعة وهؤلاء لا يمكن عزلهم أو نفيهم أو قتلهم.
من جانب آخر، كشفت مصادر مصرية عن بدء الجماعة استطلاعا للرأي لأعضائها بالسجون وتحديدا سجون طرة، والعقرب 2، ووادي النطرون، بشأن الموافقة على مصالحة مع الدولة من عدمه، فيما أكدت مصادر إعلامية أن قطاع الأمن الوطني في السجون بدأ في إجراء جلسات موسعة مع عدد كبير من شباب وأعضاء الجماعة في السجون لإجراء مراجعات فكرية وإعلان توبتهم وانسلاخهم من الجماعة.
وقال ماهر فرغلي الخبير في الحركات الإسلامية لـ«العربية.نت» إن قيادات الصف الثاني والثالث بجماعة الإخوان بدأوا بالفعل في إجراء مراجعات فكرية تمهيدا للتوبة والانسلاخ من الجماعة والخروج من السجن خاصة بعد اكتشافهم سراب وعود التنظيم وقيادات الجماعة الذين هربوا خارج البلاد وتركوا شباب الجماعة يواجهون السجن والاعتقال بدلا منهم. وقال فرغلي إن هناك مسارات ثلاثة تدرسها الجماعة حاليا، هي الإعلان عن مبادرة للمصالحة تتضمن توقف الجماعة عن العمل السياسي والدعوة لمدة 7 أعوام، وخضوع القيادات المفرج عنها للمراقبة، والابتعاد عن العمل العام، وهيكلة الجماعة، وتصعيد مكاتب إدارية جديدة، وفي المقابل يتم تصنيف المساجين وفق ملفاتهم، وانتماءاتهم، والتجهيز لدراسات وندوات لمراجعة الأفكار، وتخفيف القبضة الأمنية، ثم البدء في الإفراج تدريجيا عمن لم يصدر بحقهم أحكام نهائية.
وأكد فرغلي أن المصالحة قادمة لا محالة، وأن الأمور تجري على قدم وساق، لذلك يتم حاليا في السجون تصنيف المساجين، أ، ب، ج، من ناحية الخطورة والأهمية، وفصل التائبين والمنشقين عن عناصر التنظيم، وتجهيز عدد من الكتب والدراسات والأبحاث لتوزيعها عليهم، وبالتوازي مع ذلك يجري حوار مع قادة الجماعة الإسلامية الذين قدموا قائمة بـ100 شخص طالبوا بالإفراج عنهم بعد الإفراج عما لا يقل عن 20 قيادة منهم صفوت عبدالغني وأحمد مولانا ومجدي قرقر وبعض قيادات جبهة تحالف دعم الإخوان، مضيفا أن قيادات جماعة الإخوان في الخارج منقسمون على أنفسهم، ويرفضون مبادرات الصلح في العلن، وإن كانوا يدعمونها ويسعون إليها سرا.