Note: English translation is not 100% accurate
حملات شعبية لمقاطعة الصحف والمواقع الإخبارية وتوقيعات داخل المؤسسات لإنقاذ المهنة
جبهة «تصحيح المسار» تسعى إلى سحب الثقة من نقابة الصحافيين
7 مايو 2016
المصدر : القاهرة ـ العربية.نت

استياء في الشارع المصري من تسييس القضية
بعد ساعات قليلة من إعلان مجلس نقابة الصحافيين المصريين عن قراراته الأربعاء الماضي، والخاصة بمقاطعة أخبار وزارة الداخلية ومنع نشر أي أخبار أو بيانات أمنية ومطالبة المجلس للرئاسة والحكومة بالاعتذار احتجاجا على اقتحام النقابة واعتقال صحافي وآخر متدرب مطلوبين قضائيا، خرجت دعوات من الصحافيين المعارضين لقرارات النقابة لسحب الثقة من المجلس الحالي اعتراضا على تسييس النقابة والزج بها في صراعات مع أجهزة الدولة لحساب قوى سياسية.
أعلن عدد كبير من الصحافيين تأسيس جبهة تسمى جبهة «تصحيح المسار» داخل النقابة، حيث ستعقد مؤتمرا صحافيا اليوم لإعلان برنامجها الخاص بجمع التوقيعات والدعوة الى عقد جمعية عمومية طارئة لسحب الثقة من المجلس الحالي.
وقال أحمد ناجي قمحة، أحد مؤسسي جبهة تصحيح المسار والصحافي بالأهرام لـ «العربية.نت» إن مجلس النقابة الحالي فشل في تقديم خدمات مهنية واجتماعية وصحية وثقافية لأعضاء النقابة، كما تسبب في كراهية الشارع المصري للصحافة والصحافيين بعد محاولته تأدية دور سياسي في الشارع.
وقال إن هناك قوى بعينها وتيارات سياسية تحاول فرض سيطرتها على النقابة وتسخيرها لحسابها واستخدامها في تصفية صراعاتها مع أجهزة الدولة، ونجحت في ضم بعض المنتمين لها سياسيا والمرفوضين شعبيا كحركة 6 أبريل والاشتراكيين الثوريين وهم سبب كل أزمات النقابة الأخيرة ومعاركها مع الدولة وأجهزتها.
قرارات فورية
وأضاف ان الجبهة ستتخذ قرارات فورية في مؤتمرها اليوم لمحاولة إنقاذ النقابة ممن يسيئون للمهنة ويستعدون الدولة والشعب على الصحافيين، مضيفا ان مجلس النقابة لم يصدر بيانا لإدانة أي أعمال إرهابية أو تكريم أسر ضحايا الإرهاب من شهداء الشرطة والجيش لكنه نجح فقط في تسخير النقابة وحشد أعضائها للدفاع عن مطلوبين أمنيا وقضائيا أحدهما شخص غير منتم للنقابة وليس عضوا بها وتصوير الأمر كأن الشخصين من سجناء الرأي وهما ليسا كذلك.
وقال إنه حصل على موافقات من صحافيين كثيرين بمؤسسات صحافية كالأهرام، والأخبار، والجمهورية، ودار الهلال، وروزاليوسف، وأكتوبر، ووكالة أنباء الشرق الأوسط، ودار المعارف، واليوم السابع، والوطن لتأسيس الجبهة وتصحيح المسار، خاصة بعد أحداث جمعة «الأرض هي العرض»، فالنقابة ملزمة بالتعبير والدفاع عن مصالح الصحافيين وعن المهنة وليس تبني أجندات سياسية ضد الدولة واستغلال سلم النقابة في هتافات معادية ضد النظام أو ضد الرئيس عبدالفتاح السيسي ووالدته.
من جانبه، أكد محمود نفادي، رئيس شعبة المحررين البرلمانيين السابق بالنقابة لـ «العربية.نت» أن الشارع المصري الآن أصبح يكن عداء وكراهية للصحافيين ونقابتهم، فما حدث أمس ليس جمعية عمومية وإنما مجرد اجتماع لمجموعة من الصحافيين يعد استفزازا كأن بعض الصحافيين يضع ريشة فوق رأسه للتعبير عن أننا فوق القانون ولا يمكن محاسبتنا.
وقال إن جبهة تصحيح المسار حشدت أعدادا كبيرة من الصحافيين الراغبين في تصحيح مسار النقابة وعدم توظيفها سياسيا فقد استعدت النقابة في الأزمة الأخيرة كل مؤسسات الدولة من الرئاسة للحكومة للبرلمان للقضاء والنيابة ووزارة الداخلية والصعايدة والمواطن البسيط في الشارع الذي وقف يهتف ضد النقابة ومجلسها أمس، مضيفا انه لم يعد لا للنقابة ولا للصحافيين أي ظهير شعبي أو رسمي يستندان إليه، وبناء على ذلك كان يجب عدم الصمت إزاء ما حدث، فالأمر جلل والنقابة في موقف صعب ولابد من إنقاذها ممن سخروها لمشروعهم السياسي المناوئ للدولة المصرية.
معركة مع الشعب
أما مؤنس زهيري، الكاتب الصحافي ونجل نقيب الصحافيين الأسبق كامل زهيري فقال إن مجلس النقابة أنهى في 75 ساعة إنجازات النقابة طوال 75 عاما من عمرها.
وقال: كيف يطلب مجلس النقابة من الرئاسة الاعتذار والرئاسة ليست طرفا؟! وعما تعتذر الرئاسة؟ هل اعتقلت الأجهزة الأمنية صحافيا كان يؤدي عمله؟ بل على العكس النيابة العامة أنصفت «الداخلية» وقالت إنها نفذت صحيح القانون فعلام التصعيد؟ ولماذا تفاقمت الأزمة ووصلت لهذا الطريق المسدود؟ ولمن ستلجأ النقابة إذا كانت قد استعدت كل مؤسسات الدولة وأخيرا الشعب ضدها؟
وأضاف ان تداعيات ما حدث من مجلس نقابة الصحافيين لم يكن يتوقعه شخصيا ولم يكن في أسوأ توقعاته، وهو بداية حملة لمقاطعة الصحف وعدم شراء نسخها من الباعة صباح كل يوم، فقد أطلق أصحاب الحسابات على برامج التواصل الاجتماعي هاشتاغ «صبح على مصر باتنين جنيه تمن جورنال» وهذا رد فعل شعبي علي بيان مجلس نقابة الصحافيين، وستحدث خسائر كبيرة للمؤسسات الصحافية التي تعاني من خسائر جمة كما تعاني أساسا من قلة التوزيع لصحفها ومجلاتها.
بدوره، قال حسام نصار وكيل وزارة الثقافة الأسبق وصاحب إحدى دعوات مقاطعة الصحف إن حملته لاقت نجاحا كبيرا وأصبحت الهاشتاغات الخاصة بها تحتل الرقم الأول في مواقع التواصل الاجتماعي، والهدف هو محاولة توصيل رسالة الى نقابة الصحافيين أن الشعب لن يقبل أي تجاوزات ضد مصلحته لحساب قوى سياسية لها أجنداتها الخاصة، مضيفا ان مقاطعة الصحف وبعد المقاطعة التي بدأت اول من امس الخميس ستتعرض لخسائر فادحة بسبب تراجع نسب البيع والتوزيع والإيرادات، كما ستسبب مقاطعة مواقع الصحف الإلكترونية في خفض إعلانات غوغل والتي تدر لهذه المواقع مئات الآلاف من الدولارات شهريا بمجرد الدخول على الموقع وتصفح صفحاته.
وعن سبب الحملة قال نصار: لكي يعرف مجلس نقابة الصحافيين أنه يجر الصحافة والنقابة لمعركة مع الشعب وليس مع الدولة، ومن يدخل معركة مع الشعب هو الخاسر الأكبر، ولهم في الإخوان عبرة وعظة.