Note: English translation is not 100% accurate
تجارب الآخرين لترشيد المياه..بقلم : ناهد امام
15 يونيو 2016
المصدر : الأنباء

اعداد - ناهد امام
يعتبر استشاري التنمية الاقتصادية د.مختار الشريف، أن من أكثر المواقف التي تعرض لها في حياته العملية حينما كان يشغل منصب خبير التنمية في مؤسسة ايبرت الألمانية عام 2010 وكان في زيارة عمل الى المملكة الأردنية الهاشمية حيث ان أكثر ما لفت نظره وفوجئ وتأثر به كثيرا هو خلال اقامته في أحد الفنادق الأردن حيث وجدت ان الفندق يوفر 2 حنفية «صنبور» ليس للسخن والبارد كما درجت العادة وانما واحدة للاستخدام العادي والأخرى لمياه الشرب فقط، وذلك في اطار ترشيد المياه بصورة عملية وفعالة.
ويستطرد الشريف قائلا ان الأكثر من ذلك هو تصرف العاملين في الفندق، فلو اكتشفوا أن أحدا يفتح صنبور مياه الشرب بدون داعي يلفت نظره مباشرة مهما كان ذلك الضيف.
كما اكتشف من خلال جولة في الأحياء السكنية أن استخدام السكان للمياه أيضا رشيد جدا والوعي لدى المواطنين على مستوى مرتفع، وهذا ما نحتاج اليه في مصر وهو العمل على زيادة الوعى بأهمية ترشيد استخدام المياه وتكثيف دور الاعلام بذلك لأن المواطن ليس على يقين حتى الآن بأن لدينا أزمة مياه، وحتى الفلاح نفسه غير مصدق لذلك وما زال مصرا على زراعة المحاصيل كثيفة الاستخدام للمياه مثل الأرز وقصب السكر رغم القرارات التي يتم اصدارها حيث أصبح الوعى بترشيد الاستهلاك ضرورة حتمية حيث يزداد عدد السكان 2 مليون نسمة سنويا وحصتنا من مياه نهر النيل لم تتغير وتبلغ 55.5 مليار متر مكعب 80%منها من نهر النيل والباقي اعادة الاستخدام.
وأعرب عن أسفه أن دولة مثل اسرائيل تستخدم التكنولوجيا المتاحة لديها لاعادة استخدام المياه للشراء نحو 15 مرة وغيرها من الدول تقوم بنفس الامر في حين لازلنا في مصر غير مستخدمين لذلك رغم توافر التكنولوجيا المطلوبة لتلك الخطوة، مطالبا باستخدام طاقة رخيصة لتحلية مياه البحر أو تحلية المياه لاعادة استخدامها للمساهمة في توفير مصادر بديلة لمياه الشرب.