Note: English translation is not 100% accurate
تصدير المواد الخام..إهدار للعملة وللثروات
26 يونيو 2016
المصدر : الأنباء
إعداد - ناهد إمام
يرى مدير احد فروع بنك مصر، اسماعيل محمود، أن من أكثر المواقف التي اثرت في حياته هو ضياع مصادر عديدة للعملة الصعبة للبلاد خلال السنوات الماضية مما كان عاملا مؤثرا سلبيا من خلال ارتفاع العملة الخضراء أمام الجنيه، ويستطرد في حديثه قائلا: ضياع تلك العملة جاء من خلال تراكمات لسنوات ماضية في تصدير الثروات المعدنية لدى البلاد في صورة مواد خام وبطبيعة الحال بأسعار لا تذكر ليعاد تصنيعها في الخارج وعودتها مرة اخرى للبلاد بأسعار مضاعفة.
ويشير إلى أن من أمثلة ذلك الهدر هي أن الرملة الغنية بالمعادن كانت تباع لإسرائيل «بالشوال» التي كانت تقوم بتنقيتها لتعود إلينا «بالحبة» وبأسعار باهظة، وعلى ذلك فأكثر ما يحز في النفس هو إهدار موادنا الخام وتصديرها بدون ادخال قيمة مضافة عليها.
ويضيف أن صور إهدار العملة كانت أيضا في سبائك الذهب في جنوب الصعيد التي كان ينقب عنها فلاحون من دول اخرى على الحدود ويستولون عليها ويقومون بتصديرها دون وجود رقابة فعالة في ذلك الوقت حتى تم ضبطهم وتسوير تلك الأماكن وتشديد الرقابة عليها لمنع أي محاولات لاستخراج تلك السبائك وتهريبها خارج البلاد وضياع حق الدولة فيها.
ويشير إلى أن قوة الجنيه المصري والسيطرة على نزيف خسائره أمام العملات الأجنبية ليس فقط مهمة البنك المركزي بسياساته المختلفة.. ولكنها مهمة كل القطاعات الاقتصادية وفي مقدمتها الصناعة المصرية والتوسع في الإنتاج المحلي الذي سيحقق هدفين أولهما توفير احتياجات السوق المحلي وعدم الطلب على العملة الصعبة لتغطية قيمة الصفقات الاستيرادية، والهدف الثاني هم زيادة الإنتاج والقدرة على تحقيق فائض وتوجيهه للتصدير للأسواق الخارجية وبالتالي دخول عملة صعبة للبلاد والمساهمة في زيادة الاحتياطي الدولاري لها وفي جميع الأحوال هي وسيلة لكبح جماح الزيادات المتوالية في سعر العملة الأجنبية أمام العملة الوطنية.
وتوقع محمود أن تشهد الفترة المقبلة انفراجة في النشاط الاقتصادي وتأثيره الإيجابي على قيمة العملة ومنها مؤشرات بئر البترول الجديدة «صخر» وعوائدها الإيجابية وأيضا إنشاء 4 أنفاق منها 2 بري للعربات والباقي سكك حديدية لخدمة بورسعيد وشرق القناة بدلا من العبارات التي تمر حاليا مرتين فقط احداهما في الصباح والأخرى بالليل مما ستنعش الحركة الإنتاجية والتجارية ونقل الأفراد.
ويشير إلى زيادة تكثيف الحملات الرقابية من جانب البنك المركزي للسيطرة على أي تعاملات غير رسمية تضر بمصلحة الاقتصاد الوطني وعملته المحلية.