Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: الحكومة صوّتت أمس بالأغلبية لإجبار حنفي على الرحيل.. واتهامات فساد القمح ما زالت تطارده
وزير التموين يرضخ لرغبة رئيس الحكومة.. ويقدّم استقالته
26 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء

«النواب» يحفظ 11 استجواباً مقدمة ضده.. وبكري يطالب بمحاكمته جنائياً
القاهرة - مجدي عبدالرحمن
حفظ مجلس النواب 11 استجوابا كانت مقدمة من النواب ضد د. خالد حنفي وزير التموين الذي قدم استقالته امس داخل اجتماع مجلس الوزراء، في الوقت الذي ستتم فيه مناقشة تقرير لجنة تقصي الحقائق حول فساد منظومة القمح، مع التمسك بالاتهامات الواردة بالتقرير بحق حنفي والتمسك بمحاكمته جنائيا على ما حدث في فساد منظومة القمح.
وأكدت مصادر وثيقة الصلة بالاتصالات التي أجريت قبل اجتماع مجلس الوزراء أمس ان م.شريف اسماعيل رئيس مجلس الوزراء قد طلب من وزير التموين تقديم استقالته من منصبه حفاظا على سمعة الحكومة ورفضه المحاولات المستميتة من وزير التموين وحديثه عن قدرته على مواجهة الاستجوابات والاتهامات.
وأشارت المصادر الى ان تعليمات عليا صدرت لتجبر خالد حنفي على الاستقالة في الوقت الذي ينتظر ان يتم فيه اعلان تعديل وزاري خلال الـ 48 ساعة القادمة لاختيار وزير جديد للتموين.
وأكد مصطفى بكري صاحب اول بلاغ للنائب العام ضد الوزير السابق خالد حنفي ان الاستقالة لا تكفي وانه مستمر في بلاغه وسيطالب بالتحقيق الجنائي ومحاكمته على ما ارتكبه من جرائم في حق الشعب خلال فترة توليه الوزارة.
وكان خالد حنفي قد حاول خلال الـ 24 ساعة الأخيرة قبل استقالته التشبث بأمل البقاء في منصبه من خلال استقطاب بعض النواب في اتصالات تليفونية لسحب توقيعاتهم على طلب سحب الثقة لكن جميع المحاولات قد باءت بالفشل.
ويتردد بقوة ان التصويت قد تم في اجتماع مجلس الوزراء امس بصورة غير رسمية على استقالة وزير التموين او إقالته وجاءت نتيجة التصويت بالأغلبية على قرار الاستقالة حفاظا على الحكومة من الرحيل.
في الوقت الذي قالت فيه التسريبات من داخل مبنى الحكومة ان شريف اسماعيل رئيس الحكومة، رفض التضحية بمنصبه وبحكومته وابلغ وزير التموين انه في حالة رفضه الاستقالة فإن عليه وحده تحمل النتائج باعتبار أن مساندة الحكومة له في مواجهة خصومته مع البرلمان تعني حتمية استقالة الحكومة بالكامل واختيار حكومة جديدة.
من ناحية أخرى، ترجم أول بلاغ للنائب العام قدمه امس النائب مصطفى بكري ضد وزير التموين عملية حصاره سياسيا وجنائيا بعد أن فشلت جميع محاولات الوزير في استقطاب النواب لسحب توقيعاتهم على طلب سحب الثقة المقرر التصويت عليه في جلسة الاثنين المقبل.
وتتضمن البلاغ المقدم من مصطفى بكري عشرة اتهامات الى د. خالد حنفي وزير التموين والتجارة الخارجية المستقيل حول مسؤوليته المباشرة عن إهدار المال العام وفساد منظومة القمح وبعض السلع الغذائية الأخرى، الأمر الذي تسبب في إهدار حقوق الفقراء وضياع المليارات من الجنيهات على الدولة.
حمّل بكري في بلاغه للنائب العام مسؤولية وزير التموين عن التوريد الوهمي وخلط القمح المحلى بالمستورد خلال الفترة التي تولى فيها الوزارة وحتى الآن من خلال اصدار قرارات بالسماح بالطحن على النقرة وهو القرار رقم (6) بتاريخ 1/7/2014 المادة الثالثة والتي تنص على ان تقوم شركات المطاحن والصوامع بتسليم مطاحن القطاع العام والخاص والمربوط عليها المخابز بمحافظة القاهرة، أي كمية تطلبها من القمح بعد سداد القيمة الكاملة بالبنك المركزي بموجب قسيمة ايداع او شيك مصرفي مقبول الدفع لحساب الهيئة العامة للسلع التمونية وهو القرار الذي تسبب في إهدار المال العام وفتح الطريق امام التوريدات الوهمية وإهدار 2 مليار و700 مليون جنيه على الخزانة العامة للدولة.
واتهم بكري في بلاغه وزير التموين بالتواطؤ في خلق احتكارات جديدة للتجار والمستوردين بما يهدد بالقضاء على صناعة السكر الوطنية من خلال بيع السكر المستورد بسعر 440 قرشا للكيلو مقابل 550 قرشا للكيلو المحلي مما تسبب في ركود محصول السكر في المصانع المصرية الأمر الذي عرض استثمارات صناعة السكر التي تقدر بنحو531 مليار جنيه للخطر.
كما اتهم بكري في بلاغه وزير التموين بالتستر على التلاعب في كميات المخزون من القمح في صوامع وشون وهناجر وبناكر القطاع الخاص بقيمة تصل إلى 560 مليون جنيه في تسعة مواقع فقط، فضلا عن تستره على التجاوزات والمخالفات الخطيرة لأصحاب المخابز في منظومة الخبز وتحقيقهم أرباحا غير مشروعة تصل الى 45 ألف جنيه في الشهر للخبز الواحد، الا أنه بالرغم من ذلك قام الوزير بمخاطبة النائب العام بحفظ جميع القضايا التي سبق أن ضبطتها الأجهزة الرقابية ضد أصحاب المخابز.
وحول سياسة النقاط اتهم بكري في بلاغه للنائب العام وزير التموين بإهدار 6 مليارات جنيه سنويا من منظومة القمح وحدها بسبب سياسة النقاط، حيث ما تم اعتماده هذا العام لمنظومة القمح وحدها في الموازنة العامة ثلاثة وعشرون مليارا و715 مليون جنيه.
وواصل بكري اتهاماته الى وزير التموين الذي يعد في الأصل وزيرا للغلابة باستفزاز الشعب المصري وتجاهل تعليمات رئيس الحكومة والتي طالب فيها بضرورة التقشف وترشيد الإنفاق بقيام الوزير بالإقامة الكاملة في فندق سميراميس على مدار 31 شهرا ومنذ تعيينه وذلك بالجناح رقم 1038 بقيمة 470 دولارا والغرفة 235 دولارا بخلاف المأكولات والمشروبات في الوقت الذي لا يزيد مرتب وزير التموين على 32 ألف جنيه.