Note: English translation is not 100% accurate
أكد التركيز على إعادة ترتيب الوزارة من الداخل وضبط الأسعار وتوفير السلع بالأسواق.. وقرار التعيين يثير جدلاً وتخوفاً من عسكرة الحكومة
وزير التموين الجديد: محدودو الدخل أهم أولوياتي
8 سبتمبر 2016
المصدر : الأنباء

القاهرة - مجدي عبدالرحمن خديجة حمودة
أكد وزير التموين الجديد اللواء محمد علي الشيخ في أول تصريح له أن ساعة العمل قد بدأت، معلنا انه سيقوم بإعادة ترتيب الوزارة من الداخل.
وكشف ان أهم أولوياته الحالية حماية محدودي الدخل، وإعادة ضبط منظومة التموين، ومؤكدا ان المهمة تحتاج إلى المزيد من الجهد، وأنه لن يتوانى لحظة واحدة في العمل من أجل مصلحة الدولة والمواطن، كما انه سيعمل على ضبط الأسعار وتوفير السلع.
من ناحية أخرى، اخترقت «الأنباء» كواليس وأسرار الـ 96 ساعة التي سبقت اختيار وزير التموين الجديد اللواء محمد علي الشيخ، وكشفت الروايات المتداولة عن اعتذار 3 مرشحين عملا بمبدأ السلامة أولا، وكان من بينهم وزير تموين سابق في عهد الرئيس الأسبق مبارك لسابق إنجازاته، ولكنه فضل منصبه كرئيس للجنة برلمانية رئيسية في مجلس النواب.
وأشارت الروايات إلى ان مطالب أكثر من 75% من أعضاء مجلس النواب خلال اجتماعات عقدتها لجنة تقصي الحقائق عن فساد القمح واللجنة الاقتصادية ولجنة الدفاع والأمن القومي ولجنة التضامن الاجتماعي، تمثلت في ضرورة اختيار شخصية قيادية من القوات المسلحة لقيادة الوزارة في المرحلة الحالية، وهو ما كان مفتاح البحث عن شخصية عسكرية معروف عنها الحسم والحزم والخبرة والحنكة في أمور التموين والإمداد، ومن هنا بدأت الأجهزة الرقابية رحلة البحث وترشح 3 من كبار قيادات القوات المسلحة حتى تم اختيار اللواء الشيخ قبل ساعات من إعلانه، بعد أن اعتذرت قيادة سابقة في القوات المسلحة عن عدم قبول المنصب، وأيضا قيادة شرطية تعمل في مجال التموين، ومن ثم عقد رئيس الحكومة مع اللواء الشيخ أكثر من اجتماع اطلع خلالها على أفكاره في المعالجة للقضية الشائكة المتعلقة بقوت الشعب وانفلات أسعار السلع الغذائية واستغلال التجار لارتفاع سعر الدولار لمضاعفة أسعار السلع إضافة إلى تطبيق الغالبية من التجاروبعشوائية لضريبة القيمة المضافة قبل ان يتم تطبيقها فعليا.
إلى ذلك، قالت المصادر لـ«الأنباء» ان استطلاعا محدودا للرأي قامت به الحكومة للنواب في البرلمان اظهر ترحيبهم الكامل باختيار شخصية عسكرية، ولاعتبارات تواجد الرئيس عبدالفتاح السيسي خارج البلاد في جولته الآسيوية الأخيرة فقد جرت اتصالات مكثفة مع رئيس الحكومة شريف إسماعيل الذي عرض المرشح العسكري حتى تم الاتفاق عليه واتفق على عرضه على البرلمان للموافقة عليه طبقا لأحكام الدستور الجديد الذي يستلزم موافقة البرلمان على تشكيل الحكومة ككل أو إجراء أي تعديل وزاري في حكومة قائمة.
كما علمت «الأنباء» ان شريف إسماعيل والوزير الجديد قد اتفقا على العديد من الخطوات العاجلة لضبط الأسعار وتوفير السلع التي تعانى نقصا واضحا في الأسواق، واتفقا على 3 موضوعات عاجلة ينتهي منها الوزير خلال الـ72 ساعة القادمة وفي مقدمتها توفير اللحوم في الأسواق بمناسبة عيد الأضحى المبارك ومضاعفة الكميات المعروضة الحية والمذبوحة وإنهاء أزمة الأزر الذي بدأ يقترب من أزمة السكر نفسها.
من جهة اخرى، أثار اختيار اللواء أركان حرب محمد علي الشيخ وزيراً للتموين جدلا كبيرا في الأوساط السياسية والاقتصادية، نظرا لخلفيته العسكرية، حيث أكد البعض أن ما حدث دليل على رغبة الرئيس عبدالفتاح السيسي في عسكرة الحكومة، وأن مجلس الشعب يؤيد هذا، خاصة أن هذه هي السابقة الأولى في ظل تطبيق الدستور الحالي ووفقا للمادة 47.
وعن السبب وراء هذا الاختيار، يقول عضو مجلس الشعب ورئيس لجنة الأمن القومي بالمجلس اللواء حمدي بخيت انه اختيار ذكي ومبني على كونه شخصية انضباطية، لأن الأداء في هذه الوزارة يحتاج للانضباط لأنه يتعامل مع احتياجات شعب تجاوز تعداده أكثر من 90 مليون نسمة.
وأشار إلى انه لا يمكن إغفال خبرة الوزير الجديد، الذي استطاع خلال 4 سنوات كاملة توفير احتياجات المصريين من خلال موقعه كعضو مجلس عسكري، حيث كان يتعامل على وزارات التموين والبترول والنقل، كما استطاع حل مشكلة نقص الوقود ومشكلة القمح الذي تكدس بميناء الإسكندرية أثناء إضراب عمال الصوامع وكذلك إضراب عمال المخابز، حيث استعاض عنهم بتشغيل مخابز القوات المسلحة لصالح الشعب.
كواليس وأسرار اليوم الأول لوزير التموين
٭ أكدت مصادر «الأنباء» ان وزير التموين المؤقت وزير التجارة والصناعة طارق قابيل سلم وزير التموين الجديد اللواء محمد علي الشيخ تقريرا كاملا عن عمل الوزارة خلال الايام الـ 12 التي تولى فيها المسؤولية عقب استقالة حنفي، حيث ركز على ملفات رئيسية في مقدمتها ما تكشف له عن وجود «لوبي» خالد حنفي داخل الوزارة والذي سعى لعرقلة العمل.
٭ تحت شعار ليس لدينا رفاهية تضييع الوقت بدأ وزير التموين الجديد اللواء محمد علي الشيخ مهام عمله رسميا امس في مقر وزارة التموين في شارع قصر العيني في الوقت الذي لم يشهد مكتب الوزير المراسم الكاملة للتسليم والتسلم المعتاد في تبادل المواقع الوزارية خاصة ان وزير التموين السابق خالد حنفي استقال من منصبه وقطع علاقته بالوزارة تماما.
٭ ذكرت مصادر «الأنباء» ان الوزير الجديد بدأ بالفعل عمليات جس نبض قيادات الوزارة في امكانية التعامل معهم او تعيين قيادات جديدة قادرة على تنفيذ تكليفاته كما بدأ البحث عن عناصر «الخلايا النائمة» في وزارة التموين والتي لم يشملها التطوير باعتبار ان حنفي كان وزيرا في حكومتي إبراهيم محلب السابقة وشريف إسماعيل الحالية.
٭ بدأ الوزير في وضع حل عاجل لأزمة أنابيب البوتاجاز وسط توقعات بأن يفاجئ الأسواق ومستودعات البوتاجاز خلال الساعات القليلة القادمة بتعيين رقيب على كل مستودع والمشاركة في توزيع الأنابيب للحيلولة دون تسربها لمافيا السوق السوداء.
٭ قالت مصادر وزارة التموين ان قضية حل أزمة بطاقات التموين الخاصة بمحدودي الدخل وتنقية منظومة الدعم من غير المستحقين على رأس أولويات الوزير الجديد بعد أن تعالت صرخات مئات الآلاف من مستحقي الدعم مع عدم صلاحية الكروت الذكية للعمل وأكدوا أن إتلافها بفعل فاعل في عهد الوزير السابق.
٭ يعكف الوزير في بداية عمله بالوزارة على دراسة ملف توريد القمح المحلي والقضاء على أزمة الفساد به من المتلاعبين وربط الصوامع والشون إلكترونيا لمنع التلاعب وإنهاء الخلاف الدائر بين وزارتي التموين والزراعة حول نسبة وجود فطر الأرجوت في القمح المستورد.
٭ يبحث الوزير الجديد ضبط منظومة الأسعار من خلال إعادة هيكلة المجمعات الاستهلاكية وضخ المزيد من السلع بها بأسعار مناسبة لتكون الذراع القوية لمحاربة غلاء الأسعار في الأسواق وضخ المزيد من السيارات المتنقلة لبيع السلع الغذائية في المناطق التي لا يوجد بها منافذ تابعة للمجمعات الاستهلاكية كما يعكف على تنقية بطاقات التموين من غير المستحقين خاصة أنها تمنح المواطن سلعا مجانية على البطاقات وأيضا حل أزمة ارتفاع أسعار السكر والأرز في السوق المحلي وتحديد وسائل محددة لتوريد المزروع منها محليا وتوفير كميات أخرى من الاستيراد لسد احتياجات الاستهلاك المحلي.