- مصر ترفض استقبال قمح - الأرجوت وروسيا ترد برفض الصادرات الزراعية
- وزير التموين يطلب تدخل رئيس الحكومة لحل أزمة الشركة الرومانية
القاهرة - مجدي عبدالرحمن
علمت «الأنباء» أن تحركات رفيعة المستوى بدأت من الجانبين المصري والروسي في إطار مساعي تطويق الأزمة التي تفجرت بصورة مفاجئة بين البلدين بسبب تشدد ورفض مصر استقبال شحنات القمح الروسي المصاب بالارجوت، فيما ردت روسيا بفرض حظر على استيراد بعض المحاصيل الزراعية من مصر، حيث أعلنت الوكالة الصحية الروسية أن موسكو ستعلق ابتداء من 22 سبتمبر الجاري وارداتها من الحمضيات المصرية بسبب ما أسمته «انتهاكات للقانونين الروسي والدولي».
وقد اندلعت الأزمة بعد ان وجهت السلطات الروسية اتهاما صريحا إلى السلطات المصرية بالمساومة على حد تعبيرها بوقف استيراد قمحها لأسباب صحية بالتهديد بوقف شراء الحمضيات من مصر.
وكذب د.إبراهيم إمبابي رئيس الحجر الزراعي بوزارة الزراعة ما وصفه بالشائعات تعليق الجانب الروسي دخول الموالح المصرية لأسواقها، وقال إن الحجر الزراعي المصري لم يتلق أي إخطارات بتعديل مواصفات المنتجات الزراعية التي تستوردها روسيا، وأن الجانب الروسي أبلغ سلطات الحجر الزراعي مؤخرا بانخفاض حالة رفض شحنات الموالح المصدر إليها لـ 4 حالات الموسم الحالي مقابل 20 حالة الموسم الماضي.
كما نفى تلقي مصر أي إخطارات روسية بدخول شحنات قمح مستوردة مصابة بفطر الارجوت مقابل تعديل اشتراطات الحاصلات الزراعية المصدرة إليها، وقال إن روسيا من بين الدول التي تخلو من فطر الارجوت الذي يصيب القمح، مؤكدا أن إجمالي القمح المورد من روسيا لصالح السلع التمونية 567 ألف طن بـ 9 مناقصات تنطبق عليها جميع الاشتراطات وصلت منها 5 شحنات بإجمالي 315 ألف طن وهناك 3 شحنات بـ 189 ألف طن من المقرر وصولها قريبا وان الشحنات المتبقية جار تجهيزها ولا توجد أي أزمات تذكر، كما اكد أن جميع شحنات الموالح المصدرة إلى روسيا تتوافق مع المعايير الدولية وحال رفض أي شحنة تحتوي على ذبابة الفاكهة أو البطاطس من قبل الجانب الروسي، فهذا الرفض متعارف عليه دوليا ولا يعد ضمن آليات الاستيراد.
من ناحية أخرى، استنجد وزير التموين اللواء محمد علي الشيخ برئيس الحكومة م.شريف إسماعيل لحل أزمة مطالبة شركة رومانية تغريم مصر 500 ألف دولار نتيجة عدم الالتزام بالتعاقد في توريد كميات القمح التي تم الاتفاق عليها بعد قرار وزير الزراعة بوقف استيراد أي كميات من القمح تحتوي على نسبة من فطر الأرجوت والتي تستورد بها مصر القمح بنسبة 05.% ولم تستثن الكميات التي تعاقدت عليها مصر قبل القرار، للسماح لها بالدخول وفقا للالتزام بالتعاقدات مع الدول، وفقا للمناقصات التي تجريها هيئة السلع التموينية.
وتترقب هيئة السلع التموينية مفاوضات وزير التموين مع مجلس الوزراء للتدخل السريع لحل أزمة ما يعادل 780 ألف طن من القمح والتي تم التعاقد عليها خلال شهرى يونيو ويوليو الماضيين من مناشئ مختلفة أهمها روسيا ورومانيا وأوكرانيا حتى لا تلجأ باقي الدول مثلما فعلت الشركة الرومانية بإلزام هيئة السلع التموينية بدفع الشرط الجزائي في التعاقدات وهو 500 ألف دولار.
وبينما مازال الموقف غامضا، أكدت وزارة التموين أن هيئة السلع التموينية لا علاقة لها بالخلاف في العلاقات التجارية الروسية مع مصر بعد قرار وزارة الزراعة بمنع استيراد قمح يحتوي على أي نسبة من فطر الارجوت، فيما كشف عبدالحميد الدمرداش، رئيس المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، أن الجانب الروسي أرسل خطابا للجانب المصري منذ أيام يشير فيه إلى حدوث بعض الاختراقات في الصادرات المصرية لروسيا، مما يستوجب عقد لقاء تجنبا لوقف الاستيراد من مصر.
وقال ان روسيا ربطت بين رفض مصر شحنات من القمح المصاب بفطر الارجوت واستمرار الاستيراد الزراعي من مصر.
وشدد على أهمية السوق الروسي حيث يأتي في المرتبة الثانية للصادرات الزراعية المصرية بنسبة 20%، مشيرا إلى أن حجم صادرات الحاصلات والمنتجات الزراعية يقدر بـ 4.2 مليارات دولار لكمية 6 ملايين طن سنويا.