أعلن وزير التجارة والصناعة م.طارق قابيل أن الوزارة تتابع وبصفة دورية المشكلات التي تواجه الشركات المصرية المصدرة الى مختلف الاسواق الخارجية من خلال المكاتب التجارية المنتشرة في مختلف انحاء العالم، لافتا في هذا الصدد إلى ما أثير مؤخرا حول وجود حظر على صادرات بعض الشركات الغذائية المصرية للسوق الأميركية.
وقال في بيان صحافي امس إن احدث تقرير للمكتب التجاري بواشنطن أفاد بأنه لا يوجد حظر تم فرضه من قبل السلطات الأميركية على منتجات شركات مصرية، وفقا لبيانات هيئة الغذاء والدواء الأميركية FDA، حيث ان هناك منظومة اجراءات تتخذها الهيئة قبل صدور قرار بحظر استيراد اي منتجات ومنها إصدار إنذارات بوقف شحنات واحتجازها من شركات محددة (وليس من كافة الشركات الموردة من هذه الدولة) بسبب عدم التزامها باشتراطات الهيئة كإجراء احتزاري بهدف حماية المستهلك الاميركي.
ولفت إلى أن الهيئة الأميركية تضع الشركات المصدرة المخالفة لاشتراطاتها سواء فيما يخص نسب معينة أو مكونات في المنتج أو اشتراطات في الانتاج فيما يعرف بالقائمة الحمراء Red List، ويترتب على ذلك وقف واحتجاز الشحنات المصدرة من تلك الشركة إلى الولايات المتحدة الأميركية.
وأضاف أنه لكي تخرج الشركة المصدرة من القائمة الحمراء يتعين عليها أن تقوم بتصدير خمس شحنات متتالية خالية من السبب الذي تم وقف الشحنة من أجله، وذلك من خلال إجراء تحاليل في معامل فحص معترف بها من قبل FDA وعلى نفقة المستورد، على أن تكون النتيجة سلبية، وفي هذه الحالة تدخل الشركة في القائمة الخضراء Green List ويتم استبعادها من إيقاف شحناتها، وتقوم FDA بإجراء فحص عشوائي على شحنات الشركات المصدرة.
وأوضح قابيل أن هذه الانذارات تخص آلاف الشركات من عشرات الدول ولا تقتصر على المنتجات المصرية بعينها الا ان الانذار يجب ان يتضمن كافة الشركات الواقعة تحت هذا الانذار منذ سنوات ولم تتم ازالتها من القائمة الحمراء بسبب عدم استيفاء شرط الـ 5 شحنات المتتالية الخالية من السبب الذي تم ايقاف الشحنة من اجله، كما أن كافة الانذارات الموجهة لشركات مصرية صدرت في اعوام سابقة خلال الفترة 2009-2015، وإنذار واحد فقط خلال عام 2016 خاص بإحدى الشركات المنتجة لجيلي الفراولة والمانجو لاحتوائها على الوان غير مصرح باستخدامها.
وأشار التقرير الصادر عن المكتب التجاري بواشنطن إلى أن هيئة الغذاء والدواء الأميركية اصدرت خلال الفترة من 2011 الى 2016 من 250 الى 300 انذار منها 10 انذارات فقط تضمنت شركات مصرية.
وخلص التقرير إلى أن الانذارات الصادرة عن الهيئة الأميركية ليست لحظر المنتجات وإنما فقط ايقاف دخولها لحين معالجة السبب المؤدي لايقافها، وتلك الإنذارات تشمل مختلف الدول المصدرة للسوق الأميركية وتتضمن آلاف الشركات، بينما عدد الشركات المصرية يعتبر محدودا بالنسبة للشركات من دول أخرى، ويمكن للشركات المصرية الالتزام بالمواصفات والاشتراطات المطلوبة واستئناف التصدير إلى السوق الأميركية لاحقا، فضلا عن أن هذا الإجراء متعارف عليه في التجارة الدولية وتتبعه كافة الدول تجاه وارداتها من الدول المختلفة، وأنه إذا رغبت أي شركة مصرية في إعادة تصدير منتجاتها للولايات المتحدة فعليها اتباع ارشادات الـ FDA في هذا الشأن.
وتجدر الإشارة إلى أن دولة واحدة مثل الصين أو الهند أو كندا أو المكسيك لديها عدد شركات في إنذار واحد يفوق عدد الشركات المصرية مجتمعة في العشر إنذارات.
من ناحية اخرى، أشار قابيل الى ان صدور بيان رسمي من الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية بخلو منتجات الفراولة المجمدة المصرية من اي فيروسات هو تأكيد على جودة المنتجات المصدرة المصرية وشهادة لدخص الافتراءات والشائعات التي تسعى بعض الجهات لالصاقها بالمنتجات المصرية، مشيدا بموقف الهيئة السعودية والتي تتبع اعلى معايير للجودة سواء في المختبرات او التفتيش.
لا نيه لتعويم الجنيه
الى ذلك، أكد وزير التجارة والصناعة م.طارق قابيل أن التصريحات المنسوبة له في عدد من الصحف والمواقع الإلكترونية حول «تعويم الجنيه» شابها بعض الأخطاء، حيث خرجت عن سياقها ونشرت بأسلوب يخالف الحقيقة.
وأضـــاف قـــابيــل أن تصريحاته جاءت في رده على تساؤل من كريستوفر جارنيت مدير مؤتمر اليورومني خلال مشاركة الوزير بالأمس في إحدى جلسات المؤتمر حول وجود نية لدى الحكومة لتعويم الجنيه للقضاء على أزمة سعر الصرف، حيث أكد قابيل أن قرار تعويم الجنيه هو حق أصيل للبنك المركزي وحده، وهو المنوط بوضع السياسات النقدية، وأن هذا القرار حال اتخاذه سيسهم في تثبيت أسعار الصرف ومن ثم زيادة معدلات التصدير والحد من الواردات.
وفيما يتعلق بتحديد موعد لاتخاذ هذا القرار، قال قابيل إنه لا يعلم ما إذا كان البنك المركزي سيتخذ هذا القرار أو لا، ولم يتوقع موعدا لاتخاذه.
وأوضح البيان أن قابيل اعترض على استخدام مدير مؤتمر اليورومني لمصطلح السوق السوداء فيما يتعلق بأسعار الصرف قائلا: إن مصر تعمل بنظام السوق الحر وان هناك ضوابط وضعها «المركزي» للقضاء على السوق الموازي والذي يؤثر سلبا على معدلات الاستثمار في السوق المحلي.
وفي رده على تساؤل من مدير مؤتمر اليورومني حول ما إذا كانت الحكومة قد أجرت تعديلات على خطتها بعد التفاوض على قرض الصندوق، أكد قابيل أن الخطة الحالية للحكومة والتي تم إقرارها من البرلمان يناير الماضي لم يطرأ عليها أي تعديلات أو إضافات بعد التفاوض على قرض صندوق النقد الدولي، مشيرا إلى أن القرض سيسهم في تحسين الميزان التجاري وتوفير العملات الأجنبية ويدعم الصادرات والواردات على حد سواء فضلا عن جذب المزيد من الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السوق المصري والمساهمة في حل مشكلة عدم استقرار أسعار الصرف.