جدد الرئيس عبدالفتاح السيسي رفض مصر لأي تدخل أجنبي في الشؤون العربية، وأعرب عن أمله في تحرك دولي سريع يدفع باتجاه استئناف المفاوضات السورية في أقرب وقت ممكن، واكد أن أمن الخليج من أمن مصر.
وأكد السيسي في كلمته أمام أعمال الدورة الـ71 للجمعية العامة للأمم المتحدة التزام مصر بمبدأ حسن الجوار، مشددا على تضامنها مع الدول العربية في مواجهة التدخلات الأجنبية في ظل الارتباط الوثيق بين الأمن العربي بما فيه أمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأمن القومي المصري.
واعتبر ان غالبية الأزمات العربية انعكاس للصراع العالمي، ومؤكدا ضرورة مقاومة محاولات زرع الفتن الطائفية في العالم العربي.
الى ذلك، دعا السيسي المجتمع الدولي الى اتخاذ جميع الإجراءات الممكنة لمنع الإرهاب من استغلال التطور في تكنولوجيا المعلومات وضرورة إنهاء بث القنوات والمواقع الإلكترونية التي تحض على العنف والتطرف.
وجدد التأكيد على ان يد السلام في الشرق الأوسط لاتزال ممدودة وتتمثل في مبادرة السلام العربية، مشددا على الحاجة لاتخاذ اجراءات بناءة تنهي بناء المستوطنات الإسرائيلية وتطلق مفاوضات الحل النهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
كما وجه السيسي من على منبر الأمم المتحدة نداء الى الحكومة الإسرائيلية والشعب الإسرائيلي للتوصل الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين.
وأضاف «لدينا فرصة حقيقية لكتابة صفحة رئيسية مضيئة للسلام في المنطقة، والتجربة المصرية رائعة ويمكن تكرارها مرة أخرى بحل مشكلة الفلسطينيين وإقامة دولة فلسطينية بجوار الدولة الإسرائيلية».
وحملت كلمه الرئيس السيسي، العديد من الرسائل التي حرص على نقلها خلال مجموعة اللقاءات السياسية الهامة التي قام بها، ويمكن رصدها فيما يلي:1- التأكيد على وقوف مصر بجانب اليمن الشقيق ومواصلة دعمها للحكومة الشرعية وللرئيس عبد ربه منصور هادي.
2- التشديد على أن القوات المسلحة المصرية تعمل جاهدة للقبض على مهربي المهاجرين.
3- أعلن أن غلق الحدود في وجه اللاجئين يخالف الاتفاقيات الدولية، مرحبا بالجهود الدولية لمكافحة الظاهرة.
4- أعرب عن تطلعه لاستقبال نظيره القبرصي في القاهرة أكتوبر المقبل.
5- شدد على الاهتمام بعلاقات مصر مع الاتحاد الأوروبي للحفاظ على استقرار المنطقة.
6- أبدى استعداد مصر لاستضافة مؤتمر يجمع الأطراف المعنية بأزمة جنوب السودان.
7- أكد على أهمية العلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة.
8- أوضح أن سياسة مصر منذ ثورة 30 يونيو اتسمت بالتوازن والحرص على الانخراط الجاد مع دوائر صنع القرار الأميركي المختلفة.
9- أوضح تبني أجندة واسعة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
10- أشار إلى أن مصر تتطور بشكل كبير رغم ما تواجهه من تحديات.
11- الإرهاب يمثل أخطر تهديد للعالم، فهو لا يواجه مصر فقط بل المنطقة والعالم بأسره.
12- أكد أن الهجمات الإرهابية لا تتعدى حاليا نسبة 1 أو 2% مما كانت عليه في سيناء.
13- أشار إلى أن هناك سياقا دينيا معينا يعتنقه البعض يسعى إلى تجنيد عناصر تقوم بارتكاب أعمال عنف وإرهاب وقتل.
14- أوضح أن الإرهاب حرم مصر من موارد كبيرة كانت تساهم في دعم الاقتصاد.
15- أكد أنه لا يوجد تمييز ديني في مصر وأن جميع المصريين لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات.
16- شدد على أن إقامة دولة فلسطينية جنبا إلى جنب مع إسرائيل يمكن أن يسمح للمنطقة بأن تتمتع بالأمن والاستقرار.
17- أوضح أن مصر تعطي الوقت والفرصة للآخرين لتفهم ظروف المنطقة والظروف الجارية بها.
18- كشف عن اتفاق على قيام الجانبين المصري والبريطاني بمواصلة العمل المشترك من أجل استئناف رحلات الطيران إلى شرم الشيخ.
٭ أشاد السيسي خلال لقائه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بما تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين من تطور مستمر في كافة المجالات، مثمنا قيام فرنسا بتسليم مصر حاملة الطائرات الثانية من طراز ميسترال، كما أكد أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين حول سبل التوصل لتسويات سياسية للأزمات القائمة بالمنطقة، اما هولاند فأعرب عن حرص بلاده على التشاور المستمر مع مصر حول عدد من القضايا الإقليمية، ولاسيما الأزمتان الليبية والسورية، فضلا عن سبل إحياء عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.
٭ أكد السيسي خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام حرص مصر على متابعة التطورات في لبنان واهتمامها بالحفاظ على أمنه واستقراره، مؤكدا على أهمية الحفاظ على وحدة الشعب اللبناني ودعم مؤسسات الدولة اللبنانية.
كما أعرب عن أهمية مواصلة الجهود الرامية لتحقيق التوافق الوطني اللازم لاختيار رئيس للجمهورية، بما يصب في صالح الشعب اللبناني ويسهم في مضي البلاد قدما على طريق التقدم والاستقرار.
٭ التقى السيسي، نظيره الفلسطيني محمود عباس حيث أكد على أن القضية الفلسطينية ستظل تحتل الأولوية على أجندة السياسة الخارجية المصرية، مؤكدا على دعم مصر للمبادرات والجهود الدولية الرامية إلى تسوية القضية الفلسطينية وإيجاد حل عادل وسلام دائم وشامل يؤدي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، بما يساهم في توفير واقع أفضل ومستقبل أكثر أمنا واستقرارا لكافة دول المنطقة وشعوبها.
٭ أعرب السيسي مع رئيس وزراء رومانيا داسيان سيولوس عن تقديره لموقف رومانيا الثابت بدعم التحولات الديموقراطية في مصر سواء في الإطار الثنائي أو داخل الاتحاد الأوروبي.
وأشار إلى اهتمام مصر بتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع رومانيا، أخذا في الاعتبار ما يتوافر لدى البلدين من امكانات كبيرة، مؤكدا على أهمية الإعداد الجيد لاجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة التي ستعقد بين البلدين في أبريل 2017.
٭ تناول السيسي مع الرئيس المقدوني جورجى إيفانوف علاقات التعاون والصداقة التي تربط بين البلدين، مشيرا إلى أهمية متابعة نتائج زيارة الرئيس المقدوني الناجحة للقاهرة في مارس الماضي، والتي أعطت دفعة قوية للعلاقات الثنائية.
وأشار إلى أهمية العمل على تعزيز العلاقات بين البلدين على مختلف الأصعدة، ولاسيما على الصعيد الاقتصادي، فضلا عن التعاون في مجال الزراعة.
٭ أكد السيسي في لقائه مع رئيس وزراء مالطا جوزيف موسكات على اعتزاز مصر بعلاقات الصداقة المتميزة التي تربط بين البلدين، مشيدا بمواقف مالطا الداعمة لمصر التي تعبر عن فهم وإدراك حقيقي للتطورات التي شهدتها مصر خلال السنوات الماضية.
كما أكد على تطلع مصر لمواصلة التنسيق بين الجانبين لتطوير التعاون الثنائي على جميع الأصعدة، ولاسيما في المجال الاقتصادي، مؤكدا على أهمية تكثيف الزيارات رفيعة المستوى بين البلدين خلال الفترة القادمة.
٭ شارك السيسي امس في الاجتماع الذي دعا اليه الرئيس الفرنسى فرنسوا هولاند لمتابعة تنفيذ المبادرة الأفريقية للطاقة المتجددة، وذلك بحضور عدد من رؤساء الدول والحكومات الأفريقية، وممثلين عن مؤسسات التمويل الدولية، وبصفته رئيس لجنة الرؤساء الأفارقة المعنية بتغير المناخ فقد شارك السيسي في رئاسة الاجتماع وأكد أن التوجه نحو الاعتماد على الطاقة المتجددة لا يسهم فقط في تحقيق التنمية المستدامة، بل يدعم أيضا جهود تحقيق أمن الطاقة، ويدعم الجهد الدولي لاحتواء الآثار السلبية لظاهرة تغير المناخ، خاصة في ظل الانخفاض الملموس في تكلفة إنتاج الطاقة المتجددة وبصفة خاصة طاقة الرياح والطاقة الشمسية، بما يحقق استفادة القارة الأفريقية من مصادرها الطبيعية لتحقيق رفاهية الشعوب الأفريقية.