القاهرة - خديجة حمودة
أمر الرئيس عبدالفتاح السيسي في اجتماع مع المسؤولين الأمنيين امس الأول بملاحقة المتسببين في غرق قارب رشيد والذي كان يحمل مئات المهاجرين غير الشرعيين بعد ان تم انتشال جثث أكثر من 160 منهم حتى الآن أغلبهم من المصريين.
وقال المتحدث الرئاسي علاء يوسف في بيان إن رئيس الوزراء حضر الاجتماع مع وزير الداخلية اللواء مجدي عبدالغفار ومدير جهاز المخابرات العامة اللواء خالد فوزي ورئيس هيئة الرقابة الإدارية اللواء محمد عرفان جمال الدين.
وأضاف أن السيسي الذي عبر خلال الاجتماع عن الأسف لوقوع الحادث شدد على أهمية «الملاحقة القانونية للمتسببين الذين خالفوا القوانين المصرية والأعراف الدولية واستخدموا وسائل غير شرعية لتهجير هذا العدد (الكبير) من المواطنين المصريين والأجانب».
وحسب المتحدث الرئاسي، فقد وجه الرئيس السيسي بقيام الأجهزة المعنية بالملاحقة القانونية للمتسببين في الحادث، والذين خالفوا القوانين المصرية والأعراف الدولية، واستخدموا وسائل غير شرعية لتهجير هذا العدد من المواطنين المصريين والأجانب، مستغلين قلة وعيهم في ظل ظروف إقليمية ودولية فرضت أن تكون مصر أحد معابر الهجرة غير الشرعية في هذه المرحلة.
كما وجه بقيام جميع أجهزة الدولة المعنية بتشكيل لجنة عمل فورية لمراجعة الموقف بالنسبة لإجراءات الإحكام على المنافذ البرية والبحرية والشواطئ لمنع التسلل إلى الأراضي المصرية، على أن تعمل هذه اللجنة بإشراف مباشر من رئيس مجلس الوزراء، وقيام الحكومة بتنظيم حملات للتوعية بمخاطر الهجرة غير الشرعية خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تحيط بالمنطقة.
وكلف السيسي الحكومة بالتنسيق مع مجلس النواب لإنهاء الإجراءات المتعلقة باعتماد قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية.
وأضاف المتحدث الرسمي أنه تم خلال الاجتماع أيضا استعراض جهود الدولة للسيطرة على أسعار السلع الأساسية، حيث وجه الرئيس بتكثيف الحملات الأمنية والرقابية على منافذ البيع والأسواق لمنع التلاعب بالأسعار أو احتكار السلع وإحكام الرقابة الجمركية بالمنافذ لضمان دقة وسلامة الإجراءات بما يمنع الغش الذي يتسبب في ارتفاع الأسعار، والعمل على تحصيل الرسوم الفعلية وتقويض محاولات رفع أسعار السلع الأساسية المستوردة من الخارج.
إلى ذلك، التقى السيسي، كلا من وزير الكهرباء والطاقة المتجددة د.محمد شاكر، ووزير المالية عمرو الجارحي، حيث طلب بأهمية الانتهاء من تنفيذ خطة رفع كفاءة شبكة نقل وتوزيع الكهرباء وفقا للبرنامج الزمني المحدد لها، ومشددا على أهمية متابعة جهود التوسع في تركيب عدادات الكهرباء مسبقة الدفع بجميع المباني والمنشآت الجديدة بما يساهم في الاعتماد على تلك العدادات بشكل أكبر مستقبلا، أخذا في الاعتبار ما تساهم به في تيسير الإجراءات الإدارية على المستهلكين، فضلا عن ترسيخ ثقافة ترشيد الاستهلاك.
من جهة اخرى، استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي أمس وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان، بحضور الفريق أول صدقي صبحي وزير الدفاع والإنتاج الحربي، بالإضافة إلى سفير فرنسا بالقاهرة.
وقال السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس رحب خلال اللقاء، مشيدا بما وصل إليه مستوى العلاقات بين البلدين من شراكة استراتيجية على كافة الأصعدة، ولاسيما في المجال العسكري والتي كان آخرها تسلم حاملة المروحيات الثانية من طراز «ميسترال» والتعاون الوثيق القائم في هذا المجال.
وأكد أهمية مواصلة العمل من أجل تكثيف التنسيق والتشاور بين الجانبين بما يمكنهما من مواجهة التحديات المشتركة القائمة، وفي مقدمتها خطر الإرهاب الذي لا تقف تداعياته عند حدود منطقة الشرق الأوسط، لكن تمتد لمناطق أخرى.
من جانبه، قال لودريان إن مصر تعد أحد أهم شركاء فرنسا بالشرق الأوسط والبحر المتوسط، مؤكدا أن بلاده تدعم دور مصر المحوري بالمنطقة باعتبارها ركيزة أساسية للأمن والاستقرار، وسعيها للتوصل إلى حلول سياسية للأزمات القائمة بالمنطقة.