قالت صحيفة «يو إس إيه توداي» الأميركية: إن الحكومة المصرية عازمة على إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة، ولم يعد سرا الآن أن الصين تمول أغلب المشروع الذي تصل تكلفته إلى 45 مليار دولار.
وأضافت الصحيفة في تقرير لها قبل يومين أن العمل بدأ بالفعل في المشروع الذي يمتد على مساحة 270 ميلا مربعا، والذي يمكن أن يأوي 5 ملايين نسمة، عند اكتماله عام 2021.
وأعلنت الصين، الأحد الماضي، عن أنها ستثمر 20 مليار دولار في العاصمة، التي لم يطلق عليها اسم بعد، على قمة اتفاق بـ 15 مليار دولار مع شركة التعمير الحكومية الصينية، لتمويل 14 مبنى حكومي ومنطقة تجارية البضائع ومركز مؤتمرات يستوعب 5000 مقعد سيكون الأكبر في أفريقيا.
في حين أعلنت الحكومة المصرية عن أنها في محادثات مع الصين لبناء جامعة في المدينة الجديدة.
وأشارت الصحيفة الى أن دور الصين هو أحدث مثال على استخدام ثورتها لتوسيع نفوذها في الشؤون العالمية.
من ناحيته، كشف محيي صلاح الدين- الرئيس التنفيذي لشركة المقاولين العرب المشاركة في المشروع- عن أنه تأخر 20 عاما، مشيرا إلى أنه كان من الضروري إيجاد مكان بديل لامتصاص زحام القاهرة ونقل المنشآت الحكومية، حيث يمكن أن يقيم العاملون بها في المدنية، ومن ثم لا يضطرون إلى التنقل لمسافات طويلة بين المنزل والعمل. وبحسب الصحيفة، أوضح زياد الكيلاني أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة إن العاصمة الإدارية لا تختلف عن أنقرة ونيودلهي وبرازيليا، وستساعد هذه المدنية الجديدة الرئيس لخفض معدلات البطالة والتي تقدر بـ 7 ملايين من العاملين في القطاع العام وتبسيط البيروقراطية.
وأكمل الكيلاني: «العاصمة الجديدة خطوة جديدة لإفساح المجال أمام القطاع الخاص، لقد أصابت البيروقراطية قطاع الأعمال وساكني القاهرة بالاختناق».
وأشار الكيلاني إلى أن العديد من العاملين في الحكومة، لن يرغبوا في ترك القاهرة والانتقال إلى العاصمة الجديدة، فقد ورثت عائلاتهم شققهم بالقاهرة من جيل إلى جيل، ولا توجد ثقافة الانتقال إلى الطرق السريعة للعمل في البلاد، لافتا إلى أن العاصمة الجديدة خطوة مهمة لترك حيز للقطاع الخاص.
وأردفت الصحيفة بأنه سيتم إنشاء مئات المباني السكنية بالفعل في المدينة الجديدة، كما سيتم بناء طرق وخطوط الصرف الصحي.
هذا، وبدأت بالفعل المئات من المباني السكنية بالظهور في المدينة الجديدة بالإضافة إلى عمال البناء ومعدات تمهيد الطرق.
وفي إشارة لمدى إصرار الحكومة على الانتقال، أعلن وزير الداخلية توقف العمل بمجمع التحرير بحلول يوليو 2017، حيث يعمل 30 ألف موظف حكومي يتعاملون مع كل شيء بدءا من التسجيلات التجارية الجديدة وصولا لإصدار جوازات السفر، وتنوي الوزارة تحويل المبني التاريخي إلى فندق.
ويقع المجمع في وسط ميدان التحرير حيث اندلعت شرارة الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك.
ووفقا لخالد عباس، مساعد وزير الإسكان، فوزارته هي الأولى التي ستقوم بالنقل للمدينة الجديدة، وأشار إلى أنهم قاموا بتحديد منطقة للقصر الرئاسي الجديد وحي رئاسي به 25 ألف وحدة سكنية، ولم يتم تحديد اسم لهذه المدينة الجديدة.
ويشير المسؤولون لهذه المدينة بـ «العاصمة الإدارية الجديدة»، لكن هذا الاسم لا يتوافق مع الخطة الجريئة التي من شأنها شمول هذه المناطق بمناطق خضراء مشابهة لسنترال بارك في نيويورك وناطحات سحاب منافسة لتلك الموجودة في دبي ومطار أكبر من مطار هيثرو في لندن ومدينة ملاهي تتفوق على ديزني لاند.