القاهرة ـ مجدي عبدالرحمن
بعد اختفاء أكثر من 45 يوما منذ استقالته من وزارة التموين عاد الوزير السابق خالد حنفي لمسرح الأضواء من جديد مدافعا عن نفسه وعن سياساته خلال فترة توليه المسؤولية الوزارية وهو ما وصفه البعض من اعضاء مجلس النواب بأنه محاولة استباقية للتحقيقات القضائية التي ستجري معه خلال أيام، ومحذرين من تأثير تلك التصريحات على سير التحقيق في قضية فساد القمح التي اطاحته من كرسي الوزارة.
وكشف حنفي، أسرارا جديدة حول استقالته وملابسات الأزمة التي دفعته للخروج من الوزارة، مؤكدا: «الخروج من الوزارة منحني نوعا من الراحة النفسية التي أثبتت لي أن القصة لا تنتهي إطلاقا عند منصب معين».
وأضاف أنه قال في مذكرة رسمية تم عرضها على مجلس الوزراء في 2014، إن منظومة توريد القمح في مصر فاسدة، وتؤدي إلى التوريد الوهمي، لافتا إلى أن هناك سعرين للقمح، أي يعطي سببا للفساد، وهو ما كان في الخبز والدقيق وتم القضاء عليه، وكان لابد أن يكون في سعر واحد وهو ما تم.
ورفض، إقحام اسم رئيس الجمهورية في ملابسات استقالته، قائلا: «الأمر كان بين سلطتين التنفيذية والتشريعية، والرئيس هو رئيس لكل السلطات»، مؤكدا أن خروجه من الوزارة ليس عقابا أو إطاحة أو مكروها أو أنه كان مغضوبا عليه.
وتعجب من إثارة أمر إقامته في فندق بصحبة حرسه الخاص، قال: الموضوع أثير بعد 30 شهرا رغم علم الجميع بذلك، وعن استجوابات القمح، قال: «تصرفت بشكل مهني جدا تجاهها بالردود الموضوعية وكنت أحلم بهذا المشهد، لأؤكد أن مصر بها ممارسة ديموقراطية، وكنت مستعدا ومقتنعا بأنني سأحصل على ثقة الناس، فـ95% لا يعرفون حقيقة الأمر، وكنت أرى هذه فرصة ذهبية لعرض الأمر أمام النواب بشكل واضح وصريح، وتحمست بكلمات طه حسين - إلى الذين يحترقون شوقا إلى العدل والذين يؤرقهم الخوف من العدل - لأقف في هذا المشهد وأنير الجميع».
وأوضح أن ما حدث في استقالته، أن مجلس النواب كان يجهز لتشكيل لجنة لتقصي الحقائق لبحث قضية صوامع القمح، بينما كانت الحكومة منهمكة في أعمالها اليومية، لكن مجلس النواب كان أكثر سرعة في تجهيز التقرير الخاص بلجنة تقصي الحقائق، ووصلنا لنقطة لأول مرة يكون هناك مجال للاستجواب الصريح لوزير.
ونفى حنفي إجباره على تقديم الاستقالة، مضيفا: أن يوم الاستقالة كان يوم الخميس، وأنه قرر الاستقالة يوم الأربعاء مساء واستقر عليه، وتابع: «أنا مش غلطان في حاجة».
وعن فساد القمح، قال إنه لم يكن مقصرا في مواجهه أزمة صوامع القمح، ولم يتهمه أحد بذلك، ولكن البرلمان كان يخاطبه لكونه وزيرا في الحكومة سياسيا، موضحا: «القمح قضية مهمة وأنا الوحيد الذي حاول تغيير المنظومة القائمة، بقرار من مجلس الوزراء قبل أن يتم إلغاؤه..المنظومة الحالية تبعث على الفساد في ظل وجود سعرين حددهما مجلس الوزراء، وستظل هناك اختراقات مادام هناك سعران للقمح، وتحملت القضية لأن هيئة السلع التموينية هي التي تسدد ثمن القمح»، مضيفا: «من آثار هذه القضايا مش قادر أظلمه أو أقول غلطان ولكن عنده غيره على الوطن، وفي لحظات رشحت ناس من هؤلاء لأماكن معينة رغم هجومهم ضدي».