القاهرة ـ خديجة حمودة ووكالات
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن مصر دعمت كل الجهود التي بذلت لإرساء الاستقرار والسلام على الأراضي السودانية، مشددا على أن مصر كانت من أولى الدول التي رحبت بالدعوة لإقامة حوار وطني مجتمعي شامل يجمع جميع الأحزاب والحركات والكيانات السياسية والمجتمعية في السودان، ويعمل على ترسيخ بنية الدولة السودانية الحديثة القائمة على مبادئ المشاركة والديمقراطية، بما يكفل الاستمرار في حماية الحقوق والحريات، ويسهم في تحقيق الأمن والرخاء لكافة المواطنين السودانيين.
جاء ذلك في كلمة السيسي خلال الجلسة الختامية للمؤتمر العام للحوار الوطني السوداني في الخرطوم امس، والتي شارك فيها أيضا رؤساء تشاد وأوغندا وموريتانيا، بالإضافة إلى أمين عام جامعة الدول العربية وعدد من ممثلي الدول والمنظمات الإقليمية والدولية مؤكدا حرص مصر على تكثيف التعاون مع السودان والعمل على ترسيخ المصلحة المشتركة في شتى المجالات، بما يسهم في تعزيز مساعينا نحو التنمية والرخاء، وبما يحقق الأمن والاستقرار لشعبينا وشعوب المنطقتين العربية والإفريقية.
وكان السيسي قد عقد فور وصوله إلى الخرطوم، اجتماعا مع الرئيس السوداني عمر البشير، تم خلاله التأكيد على عمق العلاقات التي تربط بين البلدين، وأهمية متابعة نتائج اجتماعات اللجنة العليا المشتركة التي عقدت على المستوى الرئاسي لأول مرة في القاهرة الأسبوع الماضي، من أجل الوصول بعلاقات التعاون المشترك إلى الآفاق التي تلبي طموحات الشعبين وتحقق المصلحة المشتركة للبلدين وفقا لوثيقة الشراكة الاستراتيجية التي تم التوقيع عليها في ختام أعمال اللجنة المشتركة.
هذا وأعلن الرئيس السوداني، عمر البشير، في ختام جلسات مؤتمر الحوار الوطني بالخرطوم، تمديد وقف إطلاق النار إلى نهاية العام الحالي، كما جدد دعوته لقوى نداء السودان المعارضة بشقيها المسلح والمدني للالتحاق بمشروع الحوار الوطني.
وجاء إعلان البشير عقب تسلمه وثيقة الحوار الوطني بحضور كل من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، والأوغندي يوري موسيفيني، والموريتاني محمد ولد عبدالعزيز، والتشادي إدريس ديبي، إضافة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط.
وتحتوي وثيقة الحوار الوطني على بنود تقر التعددية السياسية واعتماد الديموقراطية وكفالة حرية التعبير ونبذ العنف والاعتراف بالتنوع الثقافي والاجتماعي وإقرار دستور دائم للبلاد.
الى ذلك تعقد اليوم في القاهرة القمة الثلاثية بين مصر واليونان وقبرص، وهي القمة الرابعة من نوعها بين زعماء الدول الثلاث في إطار آلية التعاون الثلاثي.