القاهرة ـ وكالات: كشفت وزارة الخارجية أسباب استدعاء السلطات الاثيوبية للسفير المصري في أديس أبابا، وذكر المتحدث الرسمي باسم الوزارة المستشار أحمد أبو زيد أن وزير الدولة الاثيوبي للشؤون الخارجية طلب مقابلة السفير المصري بالفعل الأسبوع الماضي للاستفسار عن حقيقة ما تم تداوله من مقاطع مصورة، تظهر شخصا يتحدث باللهجة المصرية مع تجمع يعتقد بأنه من المنتمين لعرقية الأورومو في اثيوبيا.
وأضاف أن السفير المصري أكد في لقائه مع المسؤول الأثيوبي على أن مصر لا تتدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة، لاسيما الدول الشقيقة مثل اثيوبيا، وأن ما تم تداوله من مقاطع مصورة أو أخبار مرسلة لا تمت للواقع بصلة، وأنه لا يجوز استبعاد وجود أطراف تسعى الى زرع الفتنة والوقيعة بين مصر واثيوبيا.
وقال ان السفير المصري أكد للمسؤول الاثيوبي على ما شهدته الأشهر الأخيرة من تطور ملحوظ وبناء ثقة في العلاقات المصرية الاثيوبية، وذلك تأسيسا على المصالح المشتركة بين البلدين والعلاقات التاريخية على مستوى الشعبين المصري والاثيوبي.
وأكد أن اللقاء عكس ادراكا مشتركا لأهمية الحفاظ على الزخم الايجابي في العلاقات الثنائية، وعدم اتاحة الفرصة لوقيعة بين البلدين، كما تمت مناقشة برامج التعاون المشتركة القائمة وسبل دعمها وتعزيزها، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في اطار أعمال اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، فضلا عن اللجنة العليا الثلاثية بين مصر واثيوبيا والسودان بما يحقق مصالح الدول الثلاث.
وكانت مصر قد نفت ما ذكرته وكالة الأناضول بشأن دعم القاهرة لجبهة تحرير الأورومو المعارضة في اثيوبيا.
وقال أبو زيد: ان العلاقات المصرية الاثيوبية في أفضل حالاتها ونتمنى الاستقرار والرخاء لدولة اثيوبيا الشقيقة.
وأكد على مبدأ مصر الثابت بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، لاسيما الدول التي تربطها مع مصر علاقات وروابط خاصة على المستويين الرسمي والشعبي مثل اثيوبيا، وكانت اثيوبيا قد قالت امس ان عناصر أجنبية تسلح وتدرب وتمول مجموعات تلقي أديس أبابا عليها بمسؤولية اندلاع موجة من الاضطرابات في مناطق محيطة بالعاصمة، التي استهدف فيها محتجون مصانع واتهموا الحكومة بالاستيلاء على الأراضي.
وأضاف المتحدث باسم الحكومة الاثيوبية جيتاتشو رضا، في مؤتمر صحافي بعد الاعلان أمس الاول عن فرض حالة الطوارئ في البلاد «هناك دول متورطة بشكل مباشر في تسليح تلك العناصر وتمويلها وتدريبها».
وذكر المتحدث بالاسم كل من اريتريا ومصر، ووصفهما بـ«مصدرين لدعم العصابات المسلحة»، لكنه قال ان من المحتمل أن تلك العناصر التي تؤيد المسلحين في الداخل تعمل دون دعم حكومي رسمي وليست «أطرافا رسمية».