القاهرة - مجدي عبدالرحمن ووكالات
أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن علاقة مصر بأشقائها في الخليج قوية وراسخة، وأنه لن يستطيع أحد أن يحدث وقيعة بين مصر وأشقائها في الخليج.
وقال، خلال الندوة التثقيفية الثالثة والعشرين، التي نظمتها إدارة الشؤون المعنوية للقوات المسلحة، إن مصر لديها سياسة مستقلة ومنفتحة تقوم على الحفاظ على الأمن القومي العربي من خلال رؤية مصرية، قائلا إن ما تم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي من شائعات خلال الفترة الأخيرة لم يكن مريحا.
وأضاف أن موقف مصر من سورية هو إيجاد حل سياسي للأزمة والحفاظ على وحدة الأراضي السورية ونزع أسلحة الجماعات المتطرفة وإعادة إعمار البلاد، ولا يوجد اعتراض على ذلك من جانب أشقائنا الخليجيين، موضحا أن تصويت مصر في مجلس الأمن على مشروعي القرارين الفرنسي والروسي كان لصالح وقف إطلاق النار والسماح بإدخال المساعدات للسوريين.
وأشار الرئيس المصري إلى أن البعض اعتقد أن وقف شحنات البترول من السعودية إلى مصر كان ردا على موقف مصر في مجلس الأمن وبعض المتابعين تصور ذلك، مضيفا: «أؤكد أن هذا ليس صحيحا.. فشحنات البترول تأتي وفقا لاتفاق تجاري تم توقيعه في أبريل الماضي». وشدد الرئيس خلال الندوة على أن الدولة المصرية اتخذت البدائل لسد احتياجات الشحنة التي تم إيقافها.
وفي شأن آخر، وجه السيسي رسالة للشعب الإثيوبي وإلى النظام الحاكم هناك، قائلا إن «مصر لا تتآمر على أحد، ولا تقوم بدعم أي فصيل أو تيار من أجل إحداث أي نوع من القلاقل داخل القطر الإثيوبي».
وشدد الرئيس المصري على أنه حينما تولى منصب رئيس الدولة اتفق مع رئيس الوزراء الإثيوبي على أهمية التعاون المشترك بين الدولتين وفتح صفحة جديدة.
وأضاف: «أقول لأشقائنا في إثيوبيا ما سبق وأن ذكرته لهم عندما كنت وزيرا للدفاع.. إننا نتمنى الخير لهم لكن لا بد أن نحافظ على خير مصر وصالحها وحصتها التاريخية من المياه.. عندما زرت البرلمان الإثيوبي قلت لهم: لقد اخترنا التعاون وليس المواجهة، وأنا أتحمل المسؤولية في انتهاج سياسة التعاون والسلام أمام المصريين والإثيوبيين».
كما أكد السيسي على احترام رغبة إثيوبيا في التنمية مع حفظ الحقوق التاريخية لمصر في مياه نهر النيل.
إلى ذلك، قال رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل امس إن مصر تسلمت وديعة بملياري دولار من السعودية في سبتمبر.
وكانت وسائل إعلام نقلت عن مسؤول لم تسمه في البنك المركزي أمس الأول أن مصر تسلمت وديعة بملياري دولار من المملكة دون ذكر أي تفاصيل.
وقال إسماعيل لدى سؤاله عن موعد تسلم الوديعة السعودية إنها كانت في سبتمبر.
وأعلن في وقت سابق هذا الشهر ارتفاع احتياطي البلاد من النقد الأجنبي إلى 19.592 مليار دولار في نهاية سبتمبر وفقا لموقع البنك المركزي من 16.564 مليار دولار في نهاية أغسطس.
وكانت مصر تلقت مليار دولار من البنك الدولي في سبتمبر وهو ما يمثل الشريحة الأولى من قرض بثلاثة مليارات دولار.
وتوصلت مصر إلى اتفاق مبدئي مع صندوق النقد الدولي بشأن برنامج اقتراض بقيمة 12 مليار دولار لكن يجب أن تدبر ما بين خمسة وستة مليارات دولار أخرى عبر تمويل ثنائي لضمان موافقة مجلس إدارة الصندوق الذي لم يحدد بعد موعد مناقشة الطلب المصري.
وقالت مصادر حكومية رفيعة ان هناك تقدما كبيرا في دعم الاقتصاد المصري من قبل دول مجموعة الـ 7 لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري وان هناك دولا أخرى صديقة، مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والصين، حققت مصر معها تقدما كبيرا لتأمين حصول «القاهرة» على 6 مليارات دولار لسد الفجوة التمويلية لمصر خلال العام المالي الحالي 2016 ـ 2017. وأضافت المصادر أن الـ 3 مليارات دولار ضمن خطة زيادة أرصدة الاحتياطي الأجنبي لنحو 26 مليار دولار بنهاية العام الجاري، من إصدار سندات دولية إلى جانب شريحة تقدر بنحو 3 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي تصل قبل نهاية العام، بعد الموافقة على القرض.
في سياق متصل، قطعت وزارة الداخلية ألسنة شائعات الوقيعة بين مصر والسعودية التي انطلقت بصورة محمومة على مواقع التواصل الاجتماعي ونفت على الفور صحة ما تداوله البعض على مواقع التواصل الاجتماعي بإزالة الحواجز الأمنية من أمام السفارة السعودية بالقاهرة.
وأكدت ان الخدمات الأمنية باقية بنفس العدد وتؤدي عملها أمام مقر السفارة مثل باقي السفارات العربية والأجنبية.
ورفضت مصادر أمنية مسؤولة اطلاق الشائعات الكاذبة وطالبتها بتحري الدقة فيما يتم نقله من معلومات وعدم إثارة الشائعات التي لن تنال بأي حال من الأحوال من العلاقة الأخوية والتاريخية بين البلدين الشقيقين مصر والسعودية.