القاهرة - مجدي عبدالرحمن
اقتربت الأزمة المصرية - السعودية من الانفراج خاصة مع زيارة السفير القطان للرياض في أعقاب الخلاف في وجهات النظر حول أسلوب التعاطي مع ملف الأزمة السورية في اجتماع مجلس الأمن الأخير، في الوقت الذي كشفت فيه مصادر واسعة الاطلاع أن الوفد المصري رفيع المستوى قد يسافر إلى الرياض خلال هذا الأسبوع بعد تأجيل الاجتماع لإعادة ترتيب الأوراق لتؤتي الزيارة نتائج إيجابية.
وقالت المصادر ان مصر حريصة على تفويت الفرصة على أعداء الوطن في تنفيذ مخططاتهم للوقيعة بين مصر ودول الخليج. وأكدت انه ليس صحيحا أن يكون تأجيل الزيارة راجعا إلى رفض السعودية استقبال الوفد المصري أو أن مصر تراجعت عن إرساله كما ربطت المصادر بين تأجيل الزيارة والاجتماع الطارئ الذي يعقده مجلس الوزراء المصري اليوم السبت برئاسة رئيس الحكومة شريف إسماعيل والذي يتضمن البند الأول من جدول أعماله الملف المصري - السعودي إضافة إلى مناقشة التقارير المتعلقة بالعلاقات المصرية ـ الخليجية.
ومن المنتظر أن يناقش مجلس الوزراء تقارير من عدد من الوزراء في مقدمتهم وزير الخارجية سامح شكري عن التطورات الراهنة في العلاقات المصرية - السعودية بصفة خاصة ومع دول التعاون الخليجي بصفه عامة ومن المقرر أن يصدر مجلس الوزراء المصري بيانا في ختام جلسته اليوم يعكس قوة ومتانة العلاقات المصرية - السعودية والعلاقات المصرية ـ الخليجية.
من ناحية أخرى، شهدت الساحة الإعلامية والصحافية المصرية حالة من التحول الكبير في لغة الخطاب والتعاطي مع سحابة الصيف المصرية - السعودية امس الجمعة على خلفية التصريحات التي ادلى بها الرئيس عبد الفتاح السيسي ومتحدثا لأول مرة عن الأزمة امس الأول الخميس، واستعادت الأخبار في الصحف المقروءة والمواقع الالكترونية وعلى السوشيال ميديا والقنوات الفضائية حالة من الهدوء واعتدال لغة التعامل مع الأزمة، بعد ان أكد السيسي اعتزاز مصر الكبير والكامل بعلاقاتها التاريخية بدول الخليج والحرص المصري على الحفاظ على الأمن القومي العربي، مشيرا إلى عدم توجيه مصر أي انتقادات للمسؤولين الأشقاء عند التقائهم بمسؤولي الدول التي تتعمد الإساءة لمصر.
من ناحية اخرى، اصبح إصرار مجلس النواب مضاعفا في رغبته في إصدار بيان عاجل يصوت عليه في أولى جلساته غدا الأحد يشيد بالعلاقات المصرية والسعودية ويضع النقاط فوق الحروف في موقفه من تلك الأزمة. ويحذر مشروع البيان الذي أعدته لجنة الشؤون العربية برئاسة سعد الجمال مما وصفه بالفتنة بين الأشقاء وعبث بعض الأيادي المعادية للبلدين من اجل تعظيم الأزمة، ويؤكد أن امن الخليج هو امن مصر ويستخدم عبارة «مسافة السكة» التي يستخدمها السيسي في حديثه عن العلاقات المصرية ـ الخليجية.