أعلن رئيس مجلس الوزراء م.شريف إسماعيل أن الرئيس عبدالفتاح السيسي وجه بتخصيص مبلغ ١٠٠ مليون جنيه منها 50 مليون جنيه لتعويض كل من تضرروا من السيول، بالإضافة إلى مبلغ 50 مليون جنيه لاستعادة كفاءة البنية الأساسية بشكل عاجل بالمناطق المتضررة من السيول.
جاء ذلك خلال اجتماع إسماعيل امس، بالقيادات التنفيذية بمحافظة البحر الأحمر، بحضور وزراء التنمية المحلية، والنقل، والري، ومحافظ البحر الأحمر، حيث استهل رئيس الوزراء الاجتماع بتقديم خالص التعازي لأسر ضحايا السيول، كما استمع إلى شرح تفصيلي حول الموقف المتعلق بالسيول والإجراءات التي يتم اتخاذها، ووجه بضرورة أن تنتهي لجنة التعويضات خلال أسبوع من إجراء الحصر الشامل للأضرار تمهيدا للإسراع في صرف التعويضات اللازمة للمتضررين.
وقد تمت الإشارة خلال الاجتماع إلى أن مدينة رأس غارب تعرضت الخميس الماضي لكميات كبيرة وغير مسبوقة من الأمطار بلغت نحو 120 مليون م3، حيث وجه رئيس الحكومة، وزير الري بالاستعانة بالمتخصصين في الجامعات لإجراء المزيد من الدراسات الخاصة بالسيول والأمطار وبحث السبل اللازمة للتقليل من الآثار الناجمة عنها، في ضوء الكميات غير المسبوقة من الأمطار التي تشهدها بعض المناطق.
هذا، وقام وزير الموارد المائية والري د.محمد عبدالعاطي، بمرافقة إسماعيل، لتفقد الأماكن التي تضررت من السيول وخصوصا بمنطقة رأس غارب.
وقام معهد بحوث الموارد المائية بإجراء دراسة لحماية مدينة راس غارب والغردقة، حيث أوصت الدراسة بإنشاء بحيرة صناعية بوادي الدرب بتكلفة نحو 15 مليون جنيه وتم إدراجها بخطة الوزارة.
بدورها، أعلنت وزارة الصحة والسكان عن وفاة 18 شخصا وإصابة 72 آخرين حصيلة الأمطار الغزيرة والسيول، حيث توفي 9 بمحافظة جنوب سيناء وأصيب آخر، وفي بني سويف أصيب 5 أشخاص، بينما توفي 8 بمحافظة سوهاج وأصيب 23 شخصا وتوفي 8 بمحافظة البحر الأحمر، فيما أصيب 35 آخرين نقلوا إلى مستشفيات غارب المركزي والجونة.
إلى ذلك، قامت الإدارة العامة لمرور قنا بغلق طريق قنا - سوهاج، لعدة أيام لحين إجراء كل الإصلاحات التي خلفتها السيول، وإجراء الصيانة بعد حدوث قطع في الطريق الصحراوي بعدة أماكن، وأن مجلس مدينة قنا بدأ في عملية الإصلاحات بعد انخفاض نسبة المياه.
هذا ومازالت المأساة مستمرة بقرية الحاجر دائرة مركز ساقلتة شرقي محافظة سوهاج، بسبب السيول التي أغرقت القرية، ولجاء الأهالي لاستخدام السلالم الخشبية لدخول المنازل ومن الطوابق العليا، بعد أن غمرت المياه الطوابق الأرضية بالقرية، والتي دمرت كل شيء من مخزون الحاصلات الزراعية، الأجهزة الكهربائية، والأثاث، وأصبحوا معزولين تماما عن العالم، بالإضافة إلى انقطاع التيار الكهربائي وفساد الأغذية.