القاهرة - خديجة حمودة ومواقع
دفع الجيش المصري بتعزيزات ضخمة لإزالة آثار السيول في مدينة رأس غارب بمحافظة البحر الأحمر ومحافظتي قنا وسوهاج. وقال العميد محمد سمير، المتحدث العسكري، إنه بتوجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسي وفي إطار جهود القوات المسلحة لدعم أجهزة الدولة والتغلب على الآثار الناجمة من موجة الأحوال الجوية السيئة، التي تعرض لها العديد من المحافظات أعطى الفريق أول صدقي صبحي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع أوامره بتقديم الدعم اللازم لرفع الآثار الناجمة عن السيول، وتقديم الرعاية الكاملة للمتضررين بمدينة رأس غارب.
وأكد أنه تم دفع مجموعات من المعدات الهندسية، بالإضافة إلى المعدات التي تعمل في فتح الطرق وإزالة الأنقاض بمنطقة رأس غارب ومدن البحر الأحمر.
وأضاف المتحدث العسكري أنه سيتم توزيع 100 ألف كرتونة من المواد الغذائية للمتضررين، و30 ألف عبوة تعيين قتال، وفتح عدد من خطوط إنتاج الخبز ودفع القوافل الطبية لتقديم الخدمة العلاجية اللازمة.
وأكد أن الرئيس أمر بتشكيل لجان من الهيئة الهندسية للقوات المسلحة والهيئة العامة للطرق والكباري ووزارة الموارد المائية والري لمراجعة الأعمال الصناعية اللازمة لتأمين الطرق والمناطق السكنية من أخطار السيول بمحافظات البحر الأحمر - جنوب سيناء – الصعيد وإعادة الحياة إلى طبيعتها.
الى ذلك، وفي لحظات من اليأس والحزن والغضب الشديد عاشها أهالي عاصمة البترول الأولى في مصر «رأس غارب»، الواقعة شمال محافظة البحر الأحمر، بعدما فقدوا الغالي والنفيس وجردتهم مياه السيول الجارفة من كل شيء سوى من ملابسهم المبللة.
ففي تمام التاسعة والنصف ليل الجمعة الماضية هاجمت مياه السيول منازل مدينة أهالي مدينة غارب، من اتجاه جبل الشيخ فضل غرب المدينة، حيث لم يتوقع أحد أنه خلال دقائق معدودة من ذلك التوقيت ستشهد تلك المدينة الهادئة كارثة إنسانية بكل المقاييس، خلفت حتى الآن 11 ضحية و11 مفقودا، وخسائر فادحة.
تجول «اليوم السابع» صباح أمس داخل شوارع مدينة رأس غارب الغارقة، حيث بدأت الجولة بعمارات منطقة الكمين، التقينا في بداية الأمر، بأحد مسؤولي إدارة الشباب والرياضة بالمدينة، وظهر على وجهه الغضب وبدا اليأس على ملابسه المبللة والممتلئة بالطين، اصطحبنا إلى استاد غارب الرياضي، حيث أفسدت السيول حمام سباحة وملاعب بالنادي تم تجهيزها منذ فترات قريبة لم تتجاوز الأشهر بـ 10 ملايين جنيه.
لم ننتقل بعيدا حيث وصلنا للمنطقة الصناعية وهي من المناطق التي تعرضت لأضرار بالغة في السيول التي دمرت المدينة، والجميع في الشارع والجميع ملابسه من بدايتها لنهايتها مبللة وممتلئة بالطين، وتعبوا من محاولة إخراج مياه السيول من المنازل وجلسوا ينتظرون فرج ربهم، والكثير رضي بقضاء الله وقدره واستمر في طرد ما خلفته السيول بمنزله.