القاهرة ـ ناهد إمام
عاش الشارع المصري 24 ساعة متسارعة من خلال صدور قرارات اعتبرها البعض بـ «المؤلمة» حيث لم تمر ساعات قليلة على قرار محافظ البنك المركزي تعويم «الجنية» الا واصدر وزير البترول قرارا بزيادة أسعار الوقود 30% اعتبارا من أمس.
واعتبر رئيس مجلس الوزراء م.شريف اسماعيل خلال مؤتمر صحافي موسع عقده امس بحضور وزراء كل من: التموين والتضامن الاجتماعي والمالية والاستثمار، والتجارة والصناعة، والبترول والثروة المعدنية، ان المرحلة الحرجة التي كانت تمر بها مصر كانت يجب أن تواجه بقرارات جادة ومواجهة المشكلات وتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي.
واضاف ان الإجراءات التي اتخذت بتحرير سعر الصرف أو تحريك أسعار المنتجات البترولية هي قرارات مهمة وجادة وغير مسبوقة وتصب في صالح الاقتصاد المصري وتهدف إلي التحرك للأمام نحو الأفضل والمزيد من الاستقرار في جميع المجالات»، مشيرا إلى أن هذه القرارات ليست فقط متعلقة بالصرف أو الأسعار ولكن هناك إجراءات أخرى تتعلق بتحسين معيشة المواطنين.
وأوضح«أن برنامج الإصلاح الاقتصادي هو برنامج مصري 100% حيث كانت الحكومة قد أعلنت ذلك من قبل، بأن الدعم سيتم رفعه عبر 5 سنوات بعيدا عن السلع الاساسية، واستهداف تحسين الوضع الاقتصادي وفي ذهننا انه ليس لدينا رفاهية تأجيل القرار واتخاذ قرارات ليست مسكنة ولكن قرارات جادة تتحرك بنا للامام، وأكد أنه لا قرار لمنع الاستيراد لمدة 3 أشهر، وأن هناك تنسيقا مع اتحاد الغرف التجارية، وحول تحريك أسعار الوقود لفت إلى أن مستهلكي الوقود هم الفئة أصحاب الدخول العليا.
وعن القيمة المضافة، أكد رئيس الوزراء أن الأكثر استهلاكا، عليه أن يسدد أكثر، منوها إلى أن هناك ضريبة أخرى ستقرها الحكومة قريبا وهي الضريبة التصاعدية، مضيفا أن الحد الأقصى للأجور مطبق بكافة أجهزة الدولة، بما فيهم الوزراء ورئيس مجلس الوزراء.
هذا وأكد إسماعيل أن هناك تكليفات للمسؤولين والمحافظين بتشديد الرقابة على الأسواق وتنفيذ حملات مكثفة ومستمرة لضبط الأسواق، حيث سيتم التشديد على المحافظين بذلك خلال اجتماع مجلس المحافظين الذي سيعقد اليوم السبت بمقر مجلس الوزراء، مشيرا إلى أن هناك متابعة دائمة لعدم استغلال تحريك الأسعار إلى حد ما لمواكبة ما تم تحريكه من أسعار الوقود، وقال فيه إنه تم صرف علاوة 7% بدءا من أول يوليو 2016 بتكلفة من الموازنة العامة تقدر بـ 3.5 مليارات جنيه بأثر رجعي.
من أقول رئيس الحكومة
٭ قال ان أسعار توريد الأرز الشعير ارتفعت من 2100 إلى 3000 جنيه للطن، لافتا إلى أن القمح من المحاصيل الزراعية الرئيسية التي تهم الفلاح المصري، وتم رفع سعر توريد الأردب من 420 إلى 450 جنيها، كما أن الذرة الصفراء ارتفعت من 2100 إلى 2500 جنيه وقصب السكر ارتفع سعر الطن من 400 إلى 500 جنيه.
٭ تم تحقيق معدل نمو وصل إلى 4.4% وذلك في ظل غياب السياحة، وقال: نسعى لوصول معدل النمو إلى 6%، مضيفا أن الحكومة اتخذت قرارات بشكل دوري وتدريجي كل عام منذ منتصف 2014 كبرنامج تدريجي لخفض الدعم، مشددا على أنه ليس لذلك علاقة بضغوط الصندوق بل إن هناك تأثيرا لسعر الصرف على موارد الهيئة العامة للبترول نتيجة استيراد 20% من الخارج، لذا كان لا بد من اتخاذ إجراء لتغطية سعر الصرف.
٭ حول أسعار المترو، أوضح أن استمرار أسعار المترو كما هي يمثل خسارة لا تغطي تكلفة تشغيل الخدمة للمواطنين.
٭ حول الأجور، قال إنها ارتفعت من 85 مليار جنيه إلى 230 مليارا، وتم توجيه ذلك لمحدودي ومتوسطي الدخل، منوها بأن الحكومة تعمل على توفير فرص عمل للنهوض بالاستثمار الوطني من خلال الاستثمارات المباشرة، فضلا عن توفير الأراضي، مؤكدا أن كل تحركات الحكومة لمحدودي الدخل.
٭ شدد رئيس الوزراء على أن الحكومة تحرص على الحفاظ على أسعار السلع الرئيسية، لافتا إلى أنه لن يكون هناك إصلاح اقتصادي بدون تحمل الصعوبات.
٭ أوضح أنه نظرا لخفض الدعم، فإن الحكومة تتحرك في محورين: الأول هو تحرك أسعار المنتجات في السوق المحلي، والثاني زيادة إنتاجنا المصري، مشيرا إلى أن اسطوانة الغاز بـ15 جنيها وتكلفتها على الدولة 65 جنيها، أي أن الدولة تدعمها بـ 50 جنيها، وقال: «نسعى لاستهداف إنتاج 7.500 قدم من الغاز وتخفيض فاتورة الغاز».
وزير البترول: سنصل للاكتفاء الذاتي من الغاز بحلول 2021
قال وزير البترول م.طارق الملا: انه رغم تحريك الاسعار الخاصة بالمواد البترولية الا أن الدولة مازالت تدعم المواد البترولية.
وأضاف: اننا نتوقع بحلول عام 2020، أن نصل إلى اكتفاء ذاتي من إنتاجنا من الغاز في ضوء الاكتشافات الأخيرة ومنها حقل ظهر، نستورد ثلث احتياجاتنا من السوق من المواد البترولية. هذا، وأعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية قائمة الأسعار الجديدة للمنتجات البترولية السارية بدء من امس الموافق 4 نوفمبر الجاري.
وذكر بيان صادر عن وزارة البترول أن الأسعار الجديدة تضمنت سعر ليتر البنزين 95 بلغ 625 قرشا، وقد تم تحرير سعره، وبنزين 92 بلغ 350 قرشا، وبنزين 80 بلغ 235 قرشا، والسولار 235 قرشا.
وأضاف أن سعر الكيروسين بلغ 235 قرشا، والمازوت للصناعات الغذائية بلغ 1500 جنيه للطن، ومازوت كهرباء 1500 جنيه للطن، ومازوت الأسمنت 2500 جنيه للطن، وبالنسبة لغاز السيارات بلغ سعر المتر المكعب 160 قرشا، وغاز المنازل للاستهلاك من صفر إلى 40 مترا مكعبا بلغ 75 قرشا، ومن 40 إلى 75 بلغ 150 قرشا لكل متر مكعب، وما يزيد على 75 مترا 2 جنيه لكل متر مكعب، وبالنسبة لـ «بتوجاز 12 ونص» بلغ 15 جنيها لكل عبوة، وبتوجاز 25 بلغ 30 جنيها لكل اسطوانة.
هذا، وقد سجلت أسعار المواصلات في مناطق متفرقة بالقاهرة والمحافظات ارتفاعا ملحوظا إثر قرارات برفع سعر البنزين حيث ارتفعت تعريفة ميكروباصات الجيزة والهرم بمعدل 50 قرشا للرحلة لتصبح الأجرة الجديدة لخط سير فيصل دائري 2.5 جنيه.
وارتفعت أجرة المواصلات التي تربط بين شبرا الخيمة بالقليوبية وميدان التحرير بمقدار (25 قرشا) لتصبح الأجرة الجديدة جنيه ونصف الجنيه بدلا من جنيه و25 قرشا.
بينما زادت تعريفة سيارات كريم من 120 قرشا للكيلو متر إلى جنيهين اثنين.
وأصيب عدد كبير من المواطنين بحالة إحباط من الارتفاع الملاحظ في الأسعار، خصوصا لمستقلي الميكروباصات، في ظل ارتفاع سعر البنزين بنسبة تتراوح بين 20% و30% الذي من تبعاته ارتفاع سعر الخضر والفاكهة وأسعار النقل العامة.