مؤتمر «أخبار اليوم» الاقتصادي.. أصبح حدثا سنويا كبيرا ليس فقط لشمول الرئيس عبدالفتاح السيسي برعايته وانما بسبب ما يستقطبه من شخصيات بارزة مما ساهم في تحوله لأهم ملتقى سنوي بلا مبالغة لتشخيص الحالة المصرية واقتراح سلسلة علاجات أمام أعين المشاركين من وزراء ومسؤولين.. وتحت شعار «مصر طريق المستقبل.. الانطلاقة والتحديات» اختتمت دورة المؤتمر الثالثة بمشاركة عدد كبير من الوزراء والمسؤولين الحاليين والسابقين واكثر من 1500 من رجال الأعمال والصناع والمستثمرين والخبراء، بعد طرح العديد من أوراق العمل خلال سلسلة من الجلسات استمرت 3 ايام، وأثمرت حسبما أعلن وزير الاستثمار السابق والأمين العام للمؤتمر أسامة صالح عن التوافق على عدد من القرارات والتوصيات في 7 محاور هي: السياسات المالية والنقدية وإجراءات الاستثمارات، والصناعة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والإصلاح والحماية الاجتماعية، والطاقة، والتنمية العمرانية والاستثمار العقاري، والسياحة، والإصلاح الإداري ومكافحة الفساد.
1 - «السياسة المالية والنقدية وإجراءات الاستثمار»: تم التوافق على ضرورة سرعة احتواء الآثار السلبية لتحرير سعر الصرف على النشاط الاقتصادي، وإنشاء جهاز المشروعات الصغيرة، والتوسع في إنشاء المناطق الاقتصادية الخاصة وتحطيم الروتين والبيروقراطية وتبسيط الإجراءات وإزالة المعوقات أمام النشاط الاقتصادي وتطبيق الضريبة التصاعدية وزيادة الإعفاءات لمحدودي الدخل، وسرعة إصدار التشريعات الجديدة للنشاط الاقتصادي خاصة قانون الاستثمار وقانون الخروج من السوق وغيرهما من التشريعات لتحسين مناخ الاستثمار، والتوسع في المشروعات كثيفة العمالة مثل الملابس الجاهزة لتشغيل الشباب وخفض معدلات البطالة، ووضع رؤية استراتيجية للتنمية في الصعيد ودراسة إلغاء أو تأجيل الضريبة العقارية على المصانع والفنادق والأنشطة السياحية، وترشيد الاستيراد في المنتجات التي لها نظير محلي.
2 - «الصناعة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة»: أوصى المؤتمر بإعطاء دفعة قوية لتعميق الصناعة المصرية وفقا لاستراتيجية الصناعة والالتزام بجدول زمني للتطبيق، وزيادة الاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال التوسع في إنشاء مجمعات صناعية لتسليمها للشباب وتوفير التمويل الميسر اللازم لهذه المشروعات بإجراءات بسيطة تساعدهم في البدء بالنشاط، وسرعة إصدار قانون سلامة الغذاء، وإنشاء مكتب بوزارة الصناعة لبحث مشاكل الصناع وحلها وسرعة إصدار قانون التراخيص الصناعية المؤقتة والتوسع في طرح الأراضي الصناعية بحق الانتفاع والرقابة على منتجات الصناعات غير الرسمية لتجنب تأثيرها السلبي على الصناعة الرسمية للمستثمرين، والاهتمام بالسوق الأفريقي لزيادة الصادرات، وإنشاء مناطق لوجستية وتخزين في الدول الأفريقية لتجميع الصادرات المصرية، وتطوير الشحن والنقل للدول الأفريقية وتسهيل الإجراءات الجمركية وتعديل التشريعات والإجراءات المنظمة للتصدير والاستيراد.
3 - «الإصلاح والحماية الاجتماعية»: أوصى المؤتمر بإعلان الحكومة لخطة زمنية توضح التزامها بخطط الحماية الاجتماعية في ظل الإصلاح الاقتصادي الذي أقدمت عليه وتقبله الرأي العام وسانده، وضرورة التكامل بين جميع المبادرات الاجتماعية على المستويين الحكومي والخاص، والتفرقة بين الحماية الاجتماعية والرعاية والتنمية، والاهتمام بالأمان الاجتماعي والسياسي وتشديد الرقابة على الأسواق وتفعيل تشريعاتها، وكذلك إعطاء الأولوية لحل مشكلة الزيادة السكانية لتحقيق التعاون بين النمو والسكان، وإعطاء الأولوية لمشروعات التشغيل والتنمية لأبناء المناطق التي تقام بها المشروعات، وإعداد خريطة للقوى البشرية في المناطق الأكثر احتياجا لتنفيذ تنمية حقيقية.
4 - «التنمية العمرانية والاستثمار العقاري»: أوصى المؤتمر بسرعة عرض مسودة قانون الاستثمار الجديد للحوار مع مجتمع الأعمال، وسرعة إتمام مشروعات القوانين المتعلقة بالاستثمار مثل قوانين العمل والإفلاس والشركات، والنظر في التعويض عن ارتفاع تكلفة مكونات ومستلزمات البناء وخفض تكاليف التراخيص، وتبسيط الإجراءات والتراخيص في مجال الاستثمار العقاري، وتيسير السماح بتحويل الأرباح للشركات غير المصرية للخارج، وجذب صناديق الاستثمار لتنفيذ مشروعات البنية الأساسية لتخفيف العبء عن الموازنة العامة للدولة، وسرعة الانتهاء من تقديم تعديلات قانون البناء الموحد، والتوسع في الشراكة بين المستثمرين والدولة في التنمية العمرانية، وتعديل البنية التشريعية للقضاء على البيروقراطية، وسرعة استخدام الميكنة وتكنولوجيا المعلومات في متابعة تنفيذ الإجراءات وتسهيل إجراءات وتكلفة التمويل العقاري.
5 - «الطاقة»: أوصى المؤتمر بالتوسع في استخدام الطاقة المتجددة لتوفير الطاقة وتنوع مصادرها وانخفاض تكلفة الإنتاج، والالتزام بمساهمة 20% من الطاقة المتجددة في إنتاج الطاقة بحلول عام 2022، والتنسيق بين وزارتي الكهرباء والبيئة بما يشجع إنتاج الطاقة من الكتلة الحية «القمامة - المخلفات الزراعية وغيرها»، والإسراع في إصدار فئات التسعير، والعمل على أن تكون مصر مركزا إقليميا للطاقة «كهرباء - بترول ـ غاز»، والدخول في مجال الشبكات الذكية لتحسين جودة الخدمة للمستهلكين ورفع كفاءتها، وضرورة إعداد الرأي العام لتقبل استخدام الطاقة النووية في إنتاج الكهرباء، واستكمال البنية (لوجسيتات) لاستخدام الفحم لإنتاج الكهرباء، ووضع خطط وبرامج زمنية لتحلية مياه البحر مع مراعاة إنتاج الطاقة، والعمل على جذب الاستثمارات اللازمة لمزيد من اكتشافات الزيت والغاز وخاصة غاز في البحر المتوسط، وكذلك جذب استثمارات لتطوير معامل تكرير البترول القائمة وإنشاء معامل جديدة حديثة، والإسراع بإصدار قانون الغاز لإنشاء سوق تنافسي، وإصلاح هياكل شركات الطاقة «كهرباء وبترول».
6 - «السياحة»: أوصى المؤتمر بتشكيل لجنة مشتركة من الحكومة والبرلمان وكبار المستثمرين وقيادات القطاع الخاص السياحي، على أن تنعقد بالتنسيق مع مؤسسة «أخبار اليوم» بشكل دوري لعرض كل المقترحات والتوصيات والمقررات التي أسفر عنها الحوار بالمؤتمر، وتفعيل دور المجلس الأعلى للسياحة وزيادة عدد ممثلي القطاع الخاص به، ووضع آلية واضحة يشارك فيها القطاع الخاص مع وزارتي السياحة والطيران لتفعيل خطط تسويق استراتيجية للترويج لمصر وتنشيط السياحة، ودعم جهود وزارة الطيران لتطوير مستوى الخدمات بالمطارات، والمساعدة على تطوير المنتج الخاص بـ«مصر للطيران» ودعم تسويق خطوط الشركة الوطنية حول العالم والبدء في تطوير البنية التشريعية لصناعة السياحة، وتعديل القوانين المنظمة للأنشطة السياحية المختلفة والتي لا يصلح كثير منها للوقت الحالي، وإعادة النظر في القانون (14) الخاص بالتملك والاستثمار في سيناء، وإجراء بعض التعديلات التي تساعد على جذب المزيد من الاستثمارات بالقطاع السياحي بسيناء، وتطوير المناطق الأثرية وبشكل جذري، وسريع واتخاذ خطوات جدية لمنح «الفيزا الإلكترونية» للسائح لجذب شرائح جديدة ومختلفة من السائحين.
7 - «الإصلاح الإداري ومحاربة الفساد»: أوصى المؤتمر بتفعيل منظومة مكافحة الفساد وإنشاء منظومة لمراقبة واكتشاف منافذها، وتشديد العقوبات على الفاسدين، والاهتمام بالتنمية البشرية للعاملين بالدولة، وتعميم الميكنة في المعاملات الإدارية للخدمات الجماهيرية، وإصدار حزمة من التشريعات التي تسد أبواب الفساد، وإعادة صياغة دور الحكومة والدولة والخدمات الجماهيرية، وسرعة إصدار تشريع يجرم الشكاوى الكيدية ولا يتم الأخذ بالشكاوى المجهولة، ونشر ثقافة الإصلاح الإداري ومحاربة الفساد.
وكان رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم ورئيس تحرير الأخبار ياسر رزق قد اعتبر أن مؤتمر «أخبار اليوم» قد أصبح أهم محفل اقتصادي يجمع كبار المسؤولين وأصحاب القرار بالخبراء والمفكرين ورجال المال والأعمال والصناعة والإنتاج في مناقشات صريحة ومفتوحة تتأسس على أوراق عمل وتخلص إلى توصيات محددة موقوتة بجدول زمني تتابع تنفيذها أمانة دائمة للمؤتمر وتضم في عضويتها المسئولين وممثلي القطاع الخاص.
وأضاف رزق، أن المؤتمر يهدف لتذليل العقبات أمام تحقيق تطلعات شعب مصر في المعيشة، والعدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية، وهذه التطلعات تستوجب زيادة النمو الاقتصادي بمعدلات عالية متصاعدة تؤدي إلى توفير فرص العمل والتشغيل وخفض معدل الإعالة داخل الأسرة المصرية، والتوزيع العادل للخدمات والمرافق بين المواطنين في مختلف مناطق الجمهورية، وتوفير المسكن اللائق والكريم لأبناء مصر.