نفدت بعض الأدوية من الصيدليات في مختلف أنحاء مصر ومنها أدوية مهمة لإنقاذ حياة بعض المرضى بعد أن أطاح انخفاض شديد في قيمة الجنيه واقترانه بالقيود الصارمة التي تفرضها الحكومة على الأسعار بربحية انتاج هذه الأدوية أو استيرادها.
وشمل النقص بعض أدوية علاج أمراض السرطان، بالإضافة إلى أدوية أساسية مثل الانسولين والتيتانوس وحبوب منع الحمل.
وتقول شركات الأدوية إنها اضطرت لاستبعاد بعض الأدوية من أجل الاستمرار في نشاطها لعجزها عن رفع الأسعار عن المستويات التي حددتها وزارة الصحة وفي الوقت نفسه ارتفاع كلفة استيراد الأدوية أو المواد الفعالة لها إلى المثلين تقريبا.
وقال سعيد ابراهيم المدير بشركة ايبيكو، إحدى شركات الأدوية الكبرى في مصر، إن قطاع الأدوية ليس قطاعا «خيريا» وعليه مصروفات وتكاليف انتاج وإذا لم تحقق أي شركة ربحا فستضطر لوقف انتاجها.
وقال إن نحو 1600 دواء أصبحت شحيحة في الشهور الأخيرة، منها 35 دواء لا بديل لها وستختفي من السوق إذا لم يتم تخفيف قيود الأسعار.
كما قال علي عتمان الذي نفد الانسولين من صيدليته في القاهرة إنه اضطر مؤخرا للاعتذار لثمانية من مرضى السكري في يوم واحد.
وقال إن شركات التوزيع تخطر الصيدليات الآن إن الأدوية المستوردة غير متاحة. وأضاف أن هذه المشكلة قائمة منذ فترة لكنها لم تتحول إلى أزمة سوى في الأسابيع الأخيرة.
وقال إن المرضى الذين يأتون إليه باحثين عن الانسولين يسألونه «نعمل ايه.. نموت؟» وإنه يعجز عن الرد عليهم لعدم وجود الدواء.
فيما حملت وزارة الصحة المسؤولية للمواطنين الذين سعوا لتخزين الأدوية وقالت إنها لن ترفع الأسعار.
وأنشأت الوزارة إدارة خاصة للتعامل مع الأزمات الدوائية عام 2012 للتخفيف من وطأتها من خلال اقتراح البدائل المناسبة للأدوية الناقصة ولكن الوضع ازداد سوءا.
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الصحة خالد مجاهد إن الأزمة مدبرة وإنه بعد ساعتين من قرار تعويم العملة بدأ الناس يتحدثون عن أزمة واختفاء الأدوية.
وأضاف أن هذه وسيلة للضغط من أجل رفع الأسعار وهو ما قال إنه لن يحدث.