- الرئيس السيسي وجه بتوفير 186 مليون دولار لـ 146 صنفاً دوائياً لا مثيل له محلياً
- أطالب بإنشاء هيئة للدواء وإصدار قانون التأمين الصحي الاجتماعي كحل طويل الأجل
حوار: أحمد صبري
أين الحل في الأزمة المتفاقمة التي يشهدها سوق الدواء المصري؟ تزايدت الشكاوى في الفترة الأخيرة بشكل كبير من نقص مئات الأدوية، وخاصة أدوية الأورام، والدم، ومنع الحمل والهرمونات، وأدوية الحساسية والمحاليل الطبية، بالإضافة إلى ارتفاع اسعار بعض الأدوية بشكل كبير، الحل الحالي الذي يراه النائب د. أيمن أبو العلا وكيل لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب، في أن يقوم الطبيب بكتابة المادة الفعالة في «الروشتة» أي ان يكتب الاسم العلمي والتركيز وليس اسم الدواء، لأن لكل دواء 12 مثيلا متفاوت الأسعار كلها بنفس درجة التركيز وعلى المريض الاختيار بينها حسب امكاناته المادية، اما الحل طويل الأجل فأكد د. أبو العلا في حواره مع «الأنباء» عبر الهاتف انه يكون عبر إنشاء هيئة مصرية للدواء وإصدار قانون التأمين الصحي الشامل الاجتماعي، وشدد وكيل لجنة الشؤون الصحية لـ «الأنباء» على أن مجلس النواب بصدد تشكيل لجنة تقصي حقائق على مخازن وشركات الأدوية للوقوف على كل مشاكل الأدوية وحالات الاحتكار وانه ستكون هناك إجراءات رادعة على الفاسدين والمتورطين في أي عمليات تضر بالمواطن.
فإلى تفاصيل الحوار:
ما دور لجنة الشؤون الصحية في مجلس النواب في حل أزمة الدواء؟
٭ المشكلة في البداية ظهرت قبل عملية تعويم الجنيه حيث كانت تواجه وزارة الصحة مشكلة توفير العملة للشركات لاستيراد المادة الخام والتي تستورد الشركات المنتجة ومنها شركات قطاع الأعمال العام والخاصة أيضا نحو 95% منها، ونتج عن ذلك رضوخ وزير الصحة في النهاية لزيادة أسعار الأدوية التي يقل سعرها عن 30 جنيها بنسبة 20%.
وبعد عملية التعويم ظهرت المشكلة بصورة اكبر، لكن النقص نرى جزءا منه فعليا والآخر غير حقيقي.
وطالبنا الحكومة بعدم الاعتماد على التجار في الاستيراد حتى يكون هذا رسالة للشركات التي قالت انها لا تستطيع استيراد الأدوية بسبب سعر الدولار كما أنه سيفيد في توفير جميع أصناف الأدوية في السوق.
وهل استجابت الحكومة لذلك؟
٭ أشيد بسرعة استجابة الرئيس عبد الفتاح السيسي وتدخله في الوقت المناسب من أجل توفير الأدوية غير المتوافرة في الأسواق، وهذا هو الدور المطلوب من الدولة لحل الأزمة الموجودة حاليا في قطاع الصحة، حيث وجه الرئيس السيسي بتوفير مبلغ 186 مليون دولار لتوفير 146 صنفا دوائيا تتعلق بالأورام ومشتقات الدم والتخدير والطوارئ والفشل الكلوي لا مثيل لها في السوق المحلية.
وأعلنت الحكومة أنها فتحت رصيد الاستيراد للشركة المصرية للأدوية لاستيراد الأدوية من الخارج لمدة عامين، وهو ما يضمن عدم سيطرة شركات الأدوية الخاصة على سوق الدواء. وشدد د. أيمن أبو العلا على ضرورة تشكيل لجنة أزمة داخل وزارة الصحة تكون مهمتها لقاء أصحاب شركات الأدوية وإعطاءهم مهلة شهرين لإنتاج الأدوية وإلا تفرض عقوبات عليهم، وكذلك تنمية قطاع الأعمال في الأدوية، وعرض الحكومة على الشركات تقديم المادة الخام لصناعة الأدوية.
ما الحل في أزمة الدواء؟
٭ الحل سيكون مع استخدام الاسم العلمي للأدوية في صرف الأدوية للمرضى، بدلا من الاسم التجاري لإيقاف استغلال الشركات للمريض المصري.
لذلك أؤيد وأطالب بأن يقوم الطبيب البشري بكتابة المادة الفعالة في «الروشتة» أي ان يكتب الاسم العلمي والتركيز وليس اسم الدواء، وعلى المريض معرفة ان لكل دواء مثيلا له من 5 إلى 12 نوعا، منها ما هو بسعر عال، ومنها ما هو بسعر زهيد، حسب ترتيبها في صندوق المثيلات التي تسترشد به لجنة التسعير في وزارة الصحة، مع الأخذ في الاعتبار ان كل المثيلات تحتوي على نفس المادة الفعالة والتركيز، وعلى الصيدلي ان يقوم بصرف الدواء اللازم المستورد صاحب التكلفة المرتفعة، او مثيله بحسب امكانات المريض.
معنى ذلك انه لا يوجد توجه لرفع أسعار الأدوية؟
٭ بالتأكيد لا أؤيد أي توجه لرفع أسعار الدواء خلال هذه الفترة، فإن ما يزيد على 97% من الأدوية لها مثيلات وبدائل وتحتوي على نفس المادة العلمية الفعالة وبنفس التركيز.
فكما قلت لك لكل دواء مثيلا له من 5 إلى 12 نوعا، وهناك أدوية بأسعار عالية ويوجد لها مثيل بأسعار زهيدة، حسب ترتيبها في صندوق المثيلات التي تسترشد به لجنة التسعير في وزارة الصحة، وتحتوي على نفس المادة الفعالة والتركيز، ووجب على الأطباء كتابة الأدوية اللازمة بالاسم العلمي والتركيز وليس اسم الدواء.
وعلى الدولة التدخل لحل المشكلات التي تواجه شركات الأدوية التابعة لقطاع الأعمال في صناعة الأدوية والمعوقات التي تواجه هذه الشركات التي كان لها دور كبير في سوق الدواء خلال الفترة الماضية، ويكون ذلك من خلال ان نجعل شركة قومية واحدة تستورد المادة الخام وتعرضه على باقي الشركات بعد ذلك، وبهذا نضمن استقرار سعر الدواء.
هل هناك حلول من الممكن ان تكون ناجحة على المدى البعيد؟
٭ الحل الجذري لمعالجة مشكلات السياسة الدوائية بمصر وكل ما يتعلق بالأدوية هو إنشاء هيئة عليا تتضمن كل اختصاصات صناعة الدواء وتقوم بوضع ضوابط محددة تضمن سلامة الأدوية وتعمل على تحديد أسعارها وتمنع احتكارها، وهذا هو حل طويل الاجل، بل إنه مطلب أساسي في ظل ضعف صناعة الأدوية، واعتمادها بشكل كبير على الاستيراد، إضافة إلى احتكار عدد من الشركات والصيدليات أنواعا من الدواء تهم شريحة كبيرة من المجتمع.
وبالاضافة الى إنشاء هيئة مصرية للدواء لا بد من إصدار قانون التأمين الصحي الشامل الاجتماعي.
ماذا عن تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول أزمة الأدوية؟
٭ أخذنا موافقة رئيس المجلس د. علي عبد العال على تشكيل لجنة تقصي حقائق على جميع مخازن الأدوية التي يتجاوز عددها 1500 مخزن، وكذلك شركات الأدوية والمقرر عددها بـ 35 شركة للوقوف على كل مشاكل الأدوية وحالات الاحتكار وستكون هناك إجراءات رادعة على الفاسدين والمتورطين في أي عمليات تضر بالمواطن.
وأضاف «أبو العلا»: من المحتمل أن يعلن عن تشكيل اللجنة خلال الجلسات العامة للبرلمان الأسبوع المقبل. وأكد «أن لجنة الصحة بالبرلمان تجري مباحثات مع كل أطراف مشكلة نقص الأدوية، سواء وزارة الصحة أو نقابة الصيادلة وغرفة صناعة الدواء، قائلا: «عندما تصل الأدوية المستوردة التي ليس لها مثيل ستحل مشكلة كبيرة، ووزير الصحة وعد بحل المشكلة خلال 10 أيام».
وتابع: لجنة تقصي الحقائق ستبحث في كل شيء، وخاصة لماذا دواء سعره 67 جنيها مثلا ومثيله في السوق بنفس المادة الفعالة سعره 13 جنيها ! ألا يضع ذلك علامة استفهام؟