القاهرة - مجدي عبدالرحمن
كشفت اعترافات المتهمين مرتكبي حادث الكنيسة البطرسية المقبوض عليهم خلال جولة التحقيقات المتواصلة ان رموز وقيادات جماعة الاخوان الارهابية الهاربة في الخارج والمكتب الدولي للإخوان قد فتحوا خزائنهم لتوفير اعتمادات مالية ضخمة لعناصرها في الداخل للقيام بعمليات إرهابية كبيرة والتركيز على العمليات التي تحقق اكبر قدر من الخسائر اضافة الى التركيز خلال هذه المرحلة على عمليات إرهابية من خلال تلقيهم تعليمات من قيادات الإخوان الهاربة في قطر باستهداف الأقباط ودور العبادات بغرض إحداث فتنة بين الأقباط والدولة.
واعترف المتهمون بالحصول على تمويلات مالية كبيرة تم انفاقها على العمليات الإرهابية والتدريبات العسكرية والقتالية في سيناء والتدريبات على استخدام الأسلحة وكيفية تصنيع عبوات ناسفة وإيواء الإرهابي الانتحاري منفذ العملية الإرهابية محمود شفيق محمد مصطفى ومساعدته في رصد الكنيسة البطرسية ومداخلها وتحديد ساعة الصفر للتنفيذ.
وعلى مدى ساعات طويلة، اظهرت الاعترافات ان المتهم رامي محمد عبدالحميد عبدالغني تولى إيواء الانتحاري وتجهيزه وإخفاء المواد المتفجرة والأحزمة الناسفة، اما المتهم محمد حمدي عبدالحميد عبدالغني «حلاق» فقد قام بتوفير أماكن اللقاءات التنظيمية لعناصر التحرك، اما محسن مصطفى السيد قاسم شقيق القيادي الهارب مهاب فقد تولى دورا بارزا في نقل التكليفات التنظيمية بين شقيقه وعناصر التنظيم والمشاركة في التخطيط لتنفيذ عملياتهم العدائية، اما المتهمة علا حسين محمد علي زوجة المتهم الأول الهارب مهاب مصطفى السيد فقد قامت بالترويج للأفكار التكفيرية عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومساعدة زوجها في تغطية تواصلاته على شبكة المعلومات الدولية.
من ناحية اخرى أمرت نيابة أمن الدولة العليا برئاسة المستشار خالد ضياء المحامي العام الأول للنيابات بسرعة القبض على اثنين من المتهمين الهاربين وهم: مهاب مصطفى السيد وأكرم أحمد عبد العال إبراهيم، حيث كشفت اعترافات المتهمين عنهما، واكدوا مشاركتهما في التخطيط لتنفيذ العملية والانتماء إلى جماعة الإخوان الإرهابية.
وقد وجهت النيابة مجموعة من الاتهامات الى المقبوض عليهم تضمنت الانضمام إلى جماعة إرهابية أسست على خلاف أحكام القانون والدستور وحيازة الأسلحة والمفرقعات التي تم ضبطها والاشتراك ومساعدة الانتحاري محمود شفيق محمد مصطفى وتجهيزه وإخفاء المواد المتفجرة والأحزمة الناسفة.
واكد تحريات الأمن الوطني أن الهارب مهاب واسمه الحركي «الدكتور» باعتباره طبيبا يعتنق أفكار سيد قطب وارتباطه بمعتنقي مفاهيم ما يسمى بتنظيم أنصار بيت المقدس.
وقد تم تكليفه في أعقاب مقتل القيادي الإخواني محمد محمد كمال من القيادات الإخوانية الهاربة بالبدء في الإعداد والتخطيط لعمليات إرهابية تستهدف الأقباط لإثارة أزمة طائفية واسعة خلال الفترة المقبلة دون الإعلان عن صلة الجماعة بها.
وقد رصدت المعلومات إصدار ما يسمى المجلس الثوري المصري وهو واحد من الأذرع السياسية للجماعة الإرهابية بالخارج بيانا في 5 ديسمبر الجاري ردا على دعم الكنيسة الأرثوذكسية للدولة كما تم تشكيل مجموعة من عناصره وتم تنفيذ دورات تدريبية بأحد الأوكار بمنطقة الزيتون بمحافظة القاهرة استعدادا لتنفيذ بعض العمليات الإرهابية.