- إنتاج 80% من الطاقة المستخدمة من الطاقة المتجددة بحلول عام 2050 بتكلفة ألفي مليار دولار
الغردقة - ناهد إمام
على هامش مؤتمر«مصر تستطيع» الذي تنظمه وزارة الهجرة وشؤون المصريين في الخارج ومؤسسة النهار الاعلامية بالغردقة، كشف خبراء الطاقة في الخارج لـ «الأنباء» النقاب عن الرؤية المستقبلية لبرنامج مصر النووي بأن هناك 180 مستثمرا تقدموا الى وزارة الكهرباء لإنتاج الطاقة المتجددة وقامت الوزارة بدراستهم وانخفضوا الى 136 مستثمرا منذ 3 اسابيع ثم تقلص عددهم الى 8 مستثمرين فقط، مطالبين بضرورة سرعة تدخل الوزارة للحفاظ على هؤلاء المستثمرين للمشاركة في مشروعات المرحلة الاولى من الطاقة الجديدة.
وأكد خبير الطاقة الشمسية وعضو المجلس الاستشاري للرئيس، د.هاني النقراشي أنه من المخطط أن يتم إنتاج 80% من الطاقة المستخدمة من الطاقة المتجددة بحلول عام 2050 بتكلفة ألفي مليار دولار.
وأضاف النقراشي، أن السياسة الحكيمة تتطلب إنشاء شبكات من 8 محطات للطاقات الحرارية على مدار عدة سنوات، وأنه يلزم المحافظة على أن يكون لدينا مزيج متوازن بين طاقة الرياح والطاقة الشمسية.
وتابع، أن التمويل سيتوفر بكثرة مع توفير أسعار الوقود، وأن أسعار المعدات مرتفعة الثمن ستتم تغطيتها من التوفير من الأساليب التقليدية، وذلك من خلال التهجين بين محطات الطاقة الشمسية والحرارية، مضيفا أن هذه الشبكة يمكن تنفيذها بمنطقة قناة السويس دون تحميل الدولة أي أعباء من التكلفة المادية.
وأكد أن مصر والدول العربية تحتاج في فصل الصيف إلى كهرباء أعلى من فصل الشتاء على عكس الدول الأوروبية، التي تحتاج في الشتاء إلى طاقة أعلى من الصيف بنسبة 20%، وبالتالي فإن الربط الكهربائي بين دول البحر المتوسط سيضمن توفير الاحتياجات الكهربائية لكافة الدول داخل خط الربط الكهربائي، مشيرا إلى أن الربط الكهربائي بين مصر والسعودية واليونان وقبرص وتركيا سيعود بالنفع على التبادل الموسمي للطاقة للدول داخل الشبكة.
ومن جانبه، قال د.ابراهيم سمك من المانيا، الذي ابتكر لمبة الشارع في ألمانيا من الطاقة الشمسية ان الدستور المصري الوحيد الذي نص على ضرورة استخدام الطاقة المتجددة موضحا ان اول محطة في العالم في الطاقة الجديدة كانت في مصر عام 1913 في معادي القاهرة.
وأشار الى ان المانيا تستخدم 16% من سولار العالم في توليد الطاقة، مشيرا الى ان النسبة ستصل الى 20% عام 2020. موضحا ان انتاج مصر حاليا من الطاقة 25 ألف ميغاواط.
الى ذلك، أكد علماء وخبراء مصريون أن تكنولوجيا المعلومات يمكنها المساهمة بفاعلية في تعظيم العائد من مشروع محور قناة السويس، مشيرين إلى أن مصر تتمتع بمزايا نسبية في مجال تكنولوجيا المعلومات، والتي يمكنها تعزيز معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي وتوفير الآلاف من فرص العمل وجذب المزيد من الشركات الدولية العاملة في ذلك المجال.
وأوضح العلماء والخبراء - خلال ورشة عمل حول تكنولوجيا المعلومات عقدت على هامش المؤتمر الوطني لعلماء وخبراء مصر بالخارج أن تكنولوجيا المعلومات والبحث العلمي يمكن أن يلعبا دورا هاما في دعم مشروع محور قناة السويس.
ودعا د.حسين فهمي خبير تكنولوجيا المعلومات إلى إقامة مركز عالمي لخدمات البرمجيات في منطقة محور قناة السويس، منوها إلى أن البحث العلمي يجب أن يكون جزءا من منظومة تعزيز الاستثمارات في محور قناة السويس.
وقال إن مصر تتمتع بميزات تنافسية في مجال تكنولوجيا المعلومات من بينها توفر الكوادر الشبابية، والموقع الجغرافي المتميز والذي يسهل عملية الربط الإلكتروني بينها وبين أوروبا وأسيا وإفريقيا، وتوفر الخدمات التكنولوجية بأسعار مناسبة.
وشدد على ضرورة تحسين بيئة العمل في مجال تكنولوجيا المعلومات في مصر لتعزيز مساهمة القطاع في دعم الاقتصاد القومي والاستثمارات، منوها إلى أن قناة السويس غيرت بيئة الأعمال والتجارة في العالم منذ إنشاءها في القرن التاسع عشر.
وقال إن مشروع محور قناة السويس قادر على تغيير بيئة الأعمال والاتصالات في العالم في القرن الواحد والعشرين من خلال تعظيم القيمة المضافة وتشجيع الابتكارات التكنولوجية، داعيا إلى إعطاء الأولوية للتدريب في مجال تكنولوجيا المعلومات.
وأضاف أن الإشكالية الحالية على المستوى العالمي لا تقتصر على الحصول على المعلومات بل على تحليل تلك المعلومات من خلال التكنولوجيا.