أظهر رصد لأداء وزارة المالية أن قانوني «القيمة المضافة» و«إنهاء المنازعات الضريبية» جاءا على رأس أهم الإصلاحات الاقتصادية التي قامت بها الوزارة في 2016 بهدف تنفيذ برنامج متكامل من الإصلاحات التي تعالج الاختلالات المالية والنقدية، وأهم المشكلات الهيكلية لتحقيق الانطلاقة الاقتصادية والسيطرة على عجز الموازنة العامة للدولة بشكل تدريجي وتعظيم موارد الدولة، وضبط الإنفاق العام سعيا إلى دفع النشاط الاقتصادي وتهيئة المناخ الأمثل لجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وقد انتهت «المالية» في سبتمبر من اتخاذ عدد من الإجراءات الجمركية منها تطبيق نظام الشباك الواحد لإنهاء جميع إجراءات الإفراج الجمركي في موانئ الإسكندرية والدخيلة ودمياط والعين السخنة، تمهيدا لتعميمه في جميع المنافذ الجمركية كما تسعى لإصدار قانون الجمارك الجديد، وذلك لتقليل معدلات التهرب والعمل وفقا للمنظومة العالمية.
أما بالنسبة للتعريفة الجمركية، فقد تم تعديلها خلال العام مرتين، الاولى كانت في يناير لعدد من السلع الواردة والثانية كانت مع بداية ديسمبر وشملت 320 مجموعة سلعية ركزت على نوعين أساسيين الأول السلع المستوردة ذات المثيل المحلي والثاني هي السلع الاستهلاكية التي يهدف القرار إلى ترشيد استهلاكها توفيرا للعملة الدولارية التي ستوجه لاستيرادها.
أما عن أهم ملامح تقديرات الموازنة العامة للعام المالي 2016 - 2017، فتبلغ تقديرات الإيرادات العامة نحو 670 مليار جنيه بنسبة نمو قدرها 29% عن المتوقع، بينما تبلغ تقديرات المصروفات العامة نحو 975 مليار جنيه بنسبة نمو قدرها 20.5% مع عجز كلي بنحو 319 مليار جنيه، أي ما يعادل 9.8% من الناتج المحلي الإجمالي.
وفي 9 نوفمبر الماضي، أصدرت وزارة المالية سندات ببورصة إيرلندا بقيمة 4 مليارات دولار من خلال طرح خاص لصالح البنك المركزي المصري كما تم إصدار سندات بقيمة 1360 مليون دولار بعائد سنوي قدره 4.62% تستحق في 10 ديسمبر 2017، وسندات بقيمة 1320 مليون دولار بعائد سنوي قدره 6.75% تستحق في 10 نوفمبر 2024، وسندات بقيمة 1320 مليون دولار بعائد سنوي قدره 7% تستحق في 10 نوفمبر 2028.
وفي 3 نوفمبر الماضي صدرت مجموعة من القرارات الاقتصادية بشكل متزامن منها تحرير أسعار الصرف الجنيه وزيادة أعداد المستفيدين من برنامج «تكافل وكرامة» من مليون أسرة إلى مليون و700 ألف أسرة وأيضا زيادة قيمة الدعم المخصص لكل فرد على البطاقة التموينية من 18 الى 21 جنيها.
وفي 11 نوفمبر الماضي، وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على «تسهيل الصندوق الممدد» لدعم برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري بقيمة 12 مليار دولار على مدى 3 سنوات، حيث بلغت الشريحة الأولى نحو 2.75 مليار دولار، ثم يعقبها الشريحة الثانية عند الانتهاء من المراجعة الأولى المنتظرة في شهر أبريل أو مايو 2017 بنحو 1.25 مليار دولار.