القاهرة ـ خديجة حمودة
قبل أيام قليلة من الاحتفال بعيد الميلاد المجيد السبت المقبل، أعلنت القوات المسلحة عن انتهاء أعمال الترميم في الكنيسة البطرسية التي تعرضت لعمل إرهابي من خلال تفجير متطرف داعشي نفسه وسط المصلين منذ أسبوعين.
ولم يتصور احد وقت الحادث ان الحياة ستعود سريعا لأروقة الكنيسة الا ان الوعد تم بالفعل، وكانت «الأنباء» أول جريدة تدخل الكنيسة البطرسية لتشاهد أعمال الترميم بعد انتهائها، في حين احتفظت الكنيسة بالعمود الرخامي الذي وقع التفجير بالقرب منه دون ترميم ليظل ذكرى لهذا الحادث الأليم.
فقد اكد القس أنطونيوس منير لـ«الأنباء» ان اي شخص شاهد كمية الدمار التي وقعت جراء العمل الإرهابي لم يكن يتصور ان تعود الكنيسة الى ما كانت عليه بهذه السرعة وأن تقام بها الصلاة قبل أعياد الميلاد.
وأشار الى ان الرئيس السيسي وعد فأوفى وان القوات المسلحة لم ترمم فقط الكنيسة بل ان الوضع اصبح أفضل مما سبق بكثير فقد قامت بعمل دائرة تليفزيونية مزودة بـ 12 كاميرا لأول مرة في الكنيسة كما حدثت الدائرة الكهربائية بالكامل وزادت الإنارة في جميع الأروقة حتى الرسومات التي تزين الكنيسة أصبحت ظاهرة بصورة رائعة وواضحة وتم تصنيع أبواب جديدة من أخشاب فاخرة وبنفس الطراز القديم عوضا عن الأبواب التي دمرت كما تم تجديد المقاعد الخاصة بالمصلين وبقاعة المناسبات. هذا وقالت احدى المصليات ان الجميع سعداء بانتهاء العمل قبل الأعياد وأنهم يشكرون القوات المسلحة ويحتسبون من فقدوهم شهداء فقد لقوا ربهم وهم يصلون وأكدت ان مصر يحفظها الله ولن تستطيع اي قوى خارجية ان تفرق بين ابنائها.
من جانبه قال وكيل عائلة بطرس باشا غالي أصحاب الكنيسة د. مدحت مراد ان عائلة بطرس باشا شكلت للكنيسة مجلس إدارة لتولي شئونها منذ إنشائها وحتى الآن ويرأسه حاليا م.واصف بطرس غالي ويبلغ من العمر 92 عاما ويرسم لها قساوسة تحت إشراف البابا، ويذكر ان اول من دفن بالكنيسة هو بطرس باشا غالي وآخر من دفن بها العام الماضي د. بطرس بطرس غالي امين عام الامم المتحدة السابق.
وأوضح ان الكنيسة بنيت عام 1912وبناها المهندس انطونيو لاشراك وهو معماري وشاعر وموسيقي والذي خلف وراءه إرثا كبيرا من الاعمال المعمارية النادرة في إيطاليا ومصر والتي استقر فيها منذ شبابه وهو الذي صمم المركز الرئيسي لبنك مصر ومبنى وزارة الخارجية بميدان التحرير والعديد من قصور العائلة الملكية. وأضاف ان الكنيسة تحتل مساحة مستطيلة الشكل تبلغ ابعادها 28 مترا طولا و17 مترا عرضا وقد قسمت بواسطة صفين من الأعمدة الرخامية كل صف منها خمسة أعمدة تحمل ستة عقود نصف دائرية الى 3 اروقة غطيت بأسقف جمالونية من الخشب المغطى بالقراميد.