مجدي عبدالرحمن
تفجّر صراع بين مجلس النواب والحكومة بعد أن رفضت الأخيرة مشروع قانون لعدد من البرلمانيين يقر مبدأ التصالح مع مخالفات البناء على الأراضي الزراعية، وطعنت فيه بعدم الدستورية في الوقت الذي طالب فيه النواب بإقرار القانون باعتباره يدر المليارات من الجنيهات من حصيلة الغرامات، ويؤكدون انه من الصعب إعادة الأراضي التي بني عليها إلى الزراعة مرة أخرى.
وفي تحد للحكومة، أعلنت لجنة الإسكان البرلمانية موافقتها على المشروع خلال مناقشة مشروع قانون التصالح في مخالفات البناء وسجلت الحكومة موقفها بأن التصالح يتعارض مع نص المادة 29 من الدستور ويهدد ببطلان القانون بالكامل.
وأكدت اللجنة أن هذه الموافقة مشروطة بوضع تاريخ زمني للمخالفة، حتى لا تكون بمنزلة رخصة للبناء على الرقعة الزراعية، متوقعة ان يشمل التصالح في مخالفات البناء على الأراضي الزراعية المخالفات التي وقعت في الفترة حتى 1 نوفمبر 2016، وما دون ذلك سيتم وضع عقوبات صارمة له تصل إلى حد مصادرة الوحدة بالكامل حتى لا يكون ذريعة للمخالفة وحتى لا تتعرض الأراضي الزراعية لمزيد من التعديات.
وأكد أعضاء اللجنة انه لن يتم السماح لمخالف بالتصالح ما لم يكن هناك محضر شرطة موثق بالجهات الرسمية وسداد غرامة مالية تكفي لاستصلاح 5 أمثال المخالفة المنشأ عليها المبنى بالكامل
وطالبت اللجنة البرلمانية بإنشاء صندوق تحصل فيه جميع غرامات المخالفات ويتم توجيهها لاستصلاح أراض زراعية جديدة في الصحراء بدلا من التي تم البناء عليها وبذلك يمكن للدولة تعويض الرقعة الزراعة بأراض جديدة دون أن تتكلف الموازنة العامة أعباء إضافية.
وكشفت المناقشات ان حجم التعدي على الأراضي الزراعية يتجاوز الـ 67 ألفا و500 فدان المقام عليها مبان سكنية فقط ولن تصلح للزراعة مرة أخرى، ومن المقرر مناقشة مشروع القانون اليوم الاثنين وهو المقدم من النائب فوزي فتى و67 نائبا، بشأن إصدار قانون التصالح في مخالفات البناء وتشارك في الاجتماع لجنة الزراعة والري البرلمانية.