القاهرة - خديجة حمودة - أديس أبابا ـ أ.ش.أ
لم تشهد أي قمة أفريقية من قبل زخما وأهمية كبرى مثلما شهدت القمة 28 التي اختتمت فعالياتها امس في أديس أبابا، والتي حققت خلالها مصر والقارة السمراء أيضا مكاسب كبيرة على جميع المستويات، فقد كتبت القمة خير عنوان لنجاح القيادة السياسية في عودة مصر إلى الريادة الأفريقية، ودورها المؤثر في إدارة التوافقات، حيث أيقنت دول القارة أن القاهرة لا تبحث عن مجد شخصي على حساب المصالح الأفريقية، بل ان تأكيدها الدائم في المحافل الإقليمية والدولية على غياب العدالة العالمية فيما يتعلق بالمصالح الأفريقية، كان له صدى كبير داخل أرجاء مقر الاتحاد الأفريقي في إثيوبيا، الذي شهد انعقاد القمة.
من جانب آخر، فإن الديبلوماسية المصرية حققت هي الأخرى نجاحات على المستوى القاري، وتحركت لعودة المغرب الى الاتحاد الأفريقي بعد تجميد عضوية المملكة لأكثر من 33 عاما، كما نجحت التحركات الديبلوماسية المصرية، في فوز د.أماني أبوزيد، بمنصب مفوض البنية التحتية والطاقة ومفوض التجارة والصناعة بالاتحاد الأفريقي ضمن 8 مفوضين تم انتخابهم أمس الأول خلال جلسة مغلقة عقدها القادة الأفارقة ضمن أعمال القمة الأفريقية.
وعلى مستوى مسار العلاقات بين مصر وإثيوبيا، فقد كانت القمة فرصة عظيمة للتباحث بين السيسي ورئيس الوزراء الأثيوبي هايلي ميريام ديسالين في لقاء استمر لنحو ساعة كاملة، خرج بعدها الزعيمان، وهما يتصافحان بحرارة، وصدر بيان مشترك يشير بكل ثقة إلى أن العلاقات ستشهد طفرة في المستقبل القريب على جميع المستويات.
وكان السيسي قد ترأس امس اجتماع لجنة الرؤساء الأفارقة المعنية بتغير المناخ «كاهوسك»، حيث أوضح في كلمته أن هذا الاجتماع يكتسب أهمية خاصة بالنظر لما أسفر عنه مؤتمر الأطراف الأخير لاتفاقية تغير المناخ بمراكش من نتائج تتعلق بتفعيل اتفاق باريس، وما يمثله ذلك من خطوة محورية لحشد الجهد الدولي المشترك لمواجهة تغير المناخ، سواء فيما يتعلق بالتعامل مع الآثار السلبية لتلك الظاهرة، أو من خلال العمل الدولي للحد من أسبابها ومواصلة جهود خفض الانبعاثات.
إلى ذلك، اتفقت مصر والسودان، في بيان مشترك صدر عقب المباحثات التي جرت امس بين الرئيس عبدالفتاح السيسي ونظيره السوداني عمر البشير، على تعزيز العلاقات الثنائية والمصالح المشتركة بين البلدين والتنسيق المشترك على المستوى الثنائي بين مصر والسودان والمستوى الثلاثي مع إثيوبيا أيضا، كما التقى السيسي نظيره التنزاني جون ماجوفولي لاستكمال التشاور حول سبل الارتقاء بالعلاقات الثنائية.
من جانبها، فازت د.اماني ابوزيد بمنصب مفوض الطاقة والبنية التحتية بالاتحاد الأفريقي، حيث استنكرت التجاهل المصري لأفريقيا سنوات طويلة رغم ان افريقيا هي الظهير الاستراتيجي لمصر، كما أشادت بالطفرة التي حدثت خلال العامين الماضيين في علاقات مصر بأفريقيا.