القاهرة - خديجة حمودة
أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أنه لن يسمح لأحد بالالتحاق بالقوات المسلحة إلا إذا كان انتماؤه خالصا لمصر، لاسيما أن إلحاق أشخاص بانتماءات معينة في مؤسسات الدولة سيؤثر سلبا على منظورهم للمصلحة الوطنية.
جاء ذلك خلال مشاركة الرئيس السيسي امس في الندوة التثقيفية الرابعة والعشرين التي تنظمها إدارة الشؤون المعنوية للقوات المسلحة المصرية تحت عنوان «مجابهة الإرهاب - إرادة أمة»، وذلك بحضور رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء ووزراء الدفاع والإنتاج الحربي والداخلية وعدد من الوزراء، بالإضافة إلى رئيس أركان حرب القوات المسلحة وقادة الأفرع الرئيسية، وعدد من كبار قادة القوات المسلحة والشرطة بالإضافة إلى العديد من الاعلاميين والشخصيات العامة.
وقد تحدث الرئيس السيسي في عدة مداخلات له بالندوة، حيث أكد أهمية تفهم المصريين لخطورة ما يمثله الإرهاب من وسيلة لتدمير الدول، مشيرا إلى الأضرار التي لحقت بعدة دول في المنطقة بسبب انتشار التنظيمات الإرهابية.
وأكد في هذا الإطار على قدسية المهمة التي تقوم بها القوات المسلحة والشرطة في التصدي للإرهاب، منوها بدورهما في حماية الشعب والدولة من التشرذم وانتشار الفكر المتطرف.
وقال السيسي إن مصر تحارب الإرهاب منذ أكثر من ثلاث سنوات دون أن يشعر بها أحد، مؤكدا حرص الدولة على المضي قدما في مسيرة التنمية بالتوازي مع جهود مكافحة الإرهاب وهو ما يعد بمنزلة الحرب على جبهتين، واحدة من أجل البناء والتعمير والثانية من أجل حماية الوطن والقضاء على الإرهاب.
ووجه الرئيس حديثه إلى رجال القوات المسلحة والشرطة مشيدا بما يقومون به من دور مقدس ومشرف في حماية شعب مصر وعدم السماح بترويع أبنائه، مؤكدا على أن ولاء أبناء القوات المسلحة والشرطة لمصر وشعبها فقط دون أي ولاءات أو انتماءات أخرى.
وكشف أنه طلب منه منذ أكثر من أربع سنوات السماح بدخول فئات بتوجهات معينة إلى الكليات العسكرية وأنه واجه هذا الطلب بالرفض التام، قائلا «لن يسمح لأحد بالالتحاق بالقوات المسلحة إلا إذا كان انتماؤه خالصا لمصر لاسيما أن الحاق أشخاص بانتماءات معينة في مؤسسات الدولة سيؤثر سلبا على منظورهم للمصلحة الوطنية»، وقال «إن مصر ملتزمة على مدار الثلاثة عقود الماضية بمبدأ استبعاد كل من يثبت انتماؤه لتوجه معين»، مشيرا إلى أن هذه العقيدة هي التي أسهمت في الحفاظ على جيش مصر وقدرته على الدفاع عنها وعن الشعب المصري.
كما تناول الرئيس السيسي خلال مداخلاته، المخططات التي يسعى إلى تنفيذها أهل الشر للنيل من مصر وتدمير الدولة، حيث استعرض الجهود المصرية خلال السنوات الماضية للتصدي للإرهاب وتدعيم أركان الدولة.
وأكد على الدور المهم الذي تقوم به وسائل الإعلام والإعلاميون في معركة الدفاع عن مصر، مشيرا إلى أن التطورات السياسة التي مرت بها مصر على مدار السنوات الست الماضية كان لها تأثير كبير على مؤسسات الدولة.
وشدد على ضرورة تعزيز الوحدة والتكاتف وعدم الالتفات إلى مزاعم التشكيك وزعزعة الصف حتى يمكن التغلب على ما تواجهه الدولة من تحديات، لاسيما أن تلك التحديات تعد أكبر من قدرة أي من مؤسسات الدولة على مواجهتها، في حين أن إرادة الشعب المصري هي فقط الوحيدة القادرة على التصدي لها، فوعي الشعب المصري هو الأمل في تخطي ما تواجهه مصر من صعوبات.
ودعا إلى أهمية الحفاظ على الدولة، مثمنا ما تحلى به المصريون من وعي وإدراك للصعوبات القائمة، ومستشهدا بقدرة الشعب المصري على تحمل نتائج القرارات الاقتصادية الأخيرة رغم ما صاحبها من صعوبات، إدراكا منه بأنها السبيل الوحيد للخروج من الأزمة الاقتصادية التي تمر بها مصر.
ووجه الرئيس السيسي الشكر والتقدير والتحية إلى كل ضابط وصف ضابط وجندى يقوم بمهمة وطنية، مؤكدا على أن الشعب المصري لا يعلم حجم جهود القوات المسلحة في محاربة الإرهاب.
وأشار إلى أن معركة كمين الرفاعي في شمال سيناء التي وقعت خلال يوليو 2015 كانت فاصلة في الحرب ضد الإرهاب، حيث أحبطت محاولة إعلان ولاية سيناء من جانب التنظيمات الإرهابية.
وقال إن حجم الخسائر والقتلى بين صفوف الإرهابيين والتدمير الذي صاحب تلك المعركة عكسا بوضوح محوريتها وأهميتها، مشددا على أن الدولة ستواصل جهودها في التصدي للإرهاب واقتلاع جذوره، موجها في هذا الصدد كل التحية والتقدير والاحترام لأمهات الشهداء والمصابين من أبناء القوات المسلحة والشرطة الذين ضحوا بأنفسهم وأجسادهم للذود عن باقي الشعب المصري.