القاهرة - هناء السيد
أكد الرئيس اللبناني العماد ميشال عون أن الإرهاب يشن حربا عالمية تتستر بالدين وتهدف لتدمير الإرث الحضاري للمنطقة.
وقال عون في كلمة ألقاها امس أمام مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين في حضور الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط قبيل ساعات من اختتام زيارته الرسمية لمصر التي استمرت يومين، قال إن ميثاق الجامعة العربية لو تم احترامه لتجنبت الأمة كثيرا من الويلات والحروب.
وأضاف: «لقد نجح الفكر الصهيوني في تحويل الحرب الصهيونية- العربية إلى حرب عربية - عربية تقوم على صراع طائفي مما يبرر لإسرائيل تهويد فلسطين وتحويل ما تبقى من الفلسطينيين لسكان يستأجرون الأرض ولا يملكونها، مؤكدا أنه يجب تصويب البوصلة وتوحيد جهودنا والحفاظ على المعالم التي تجمع التراثين المسيحي والإسلامي في فلسطين، وتساءل هل يمكن تخيل القدس بدون كنيسة القيامة والمسجد الأقصى؟».
من جانبه، رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بالرئيس اللبناني في الجامعة، ووجه التهنئة له على انتخابه رئيسا للبنان، لافتا إلى أن هذا الانتخاب وما صاحبه من توافق يعد علامة فارقة على طريق استقرار لبنان واستباب أمنه.
وقال إن لبنان بلد عزيز علينا جميعا، وصيانة استقراره وأمنه أمر مهم خاصة في ظل الصعوبات التي تشهدها المنطقة، مشيرا إلى ما يتحمله لبنان من أعباء نتيجة نزوح الملايين جراء الحرب السورية، مؤكدا أن هذا أمر يستحق منا كل التقدير والدعم للبنان.
..ويؤكد سنستخدم موقعنا لصنع الوئام بين الدول المتخاصمة
القاهرة – داود رمال
اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اننا في لبنان توصلنا الى تفاهم حول وطننا ونحن سنحافظ على امنه واستقراره كما اننا سنحافظ على كامل فئات شعبه، وسنبنيه معا.
وإذ شدد على ان محادثاته مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي تناولت كيفية المساعدة معا على ايجاد الحلول السياسية للخلافات والخصومات والحروب القائمة، «وان كل ذلك ممكن، ونحن سنحاول جمع النيات الطيبة من اجل بلوغ هذه الغاية»، فإنه كشف «اننا سنستخدم موقعنا في محاولة لصنع الخير والوئام بين الدول الشقيقة المتخاصمة».
وخلال حفل الاستقبال الذي اقامه القائم بأعمال سفارة لبنان في مصر والمندوب الدائم المناوب لدى جامعة الدول العربية المستشار انطوان عزام للجالية اللبنانية على شرف الرئيس عون، رأى رئيس الجمهورية ان لبنان
سيكون النموذج، وقال: «اكرر وأنا على ثقة، بأن العالم سيعود الى تعدديته وسيكون فخرنا بنفسنا متواضعا، وسنرى العالم يتحول، وسنظل متواضعين نخدم رسالة المحبة التي تعلمناها منذ الصغر ونعيشها اليوم، وهي التي تكسر الحواجز الموجودة بين الناس، وعبر الايمان نستطيع أن نزيح الجبال ونشعر انفسنا أقوياء، وبالرجاء نرقد تحت التراب على رجاء القيامة. وإذا كنا تحت التراب، نترجى القيامة لن نيأس ونحن أحياء».
واشار عون الى سعادته لتلبية دعوة الرئيس السيسي لزيارة مصر، التي «تتم في ظروف ملتهبة في شرقنا العربي حيث العصبيات قوية وقد طاول تشددها معظم المناطق وصولا الى اوروبا».
وأثناء زيارة الكنيسة القبطية حيا بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية للاقباط الاورثوذكس تواضروس الثاني الرئيس عون بصفته «زعيم المسيحية المشرقية الابرز»، مرحبا به في مصر «وطنه الثاني»،
ومجددا التهنئة له لانتخابه رئيسا للجمهورية اللبنانية، بعد فترة فراغ طويلة، وقال: «نحن كنا نصلي دائما من اجل استقرار لبنان، هذا البلد الكبير، الحر والاشبه بزهرة وسط هذا العالم، وهو الوطن الذي ذكره الكتاب المقدس مرارا، وطن الادب والفن والشعر والقيم الانسانية الكبيرة».
كما زار الرئيس عون والوفد المرافق مشيخة الأزهر الشريف حيث كان في استقباله الإمام الاكبر د.احمد الطيب ووكيل الأزهر عباس شومان وأمين عام مجمع البحوث الإسلامية د.محيي الدين عقبي ورئيس قطاع المعاهد الأزهرية د.محمد الانيف.