افتتح فضيلة الإمام الأكبر د.أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وقداسة البابا تواضروس بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية بمشيخة الأزهر امس الاجتماع التشاوري حول مبادرة تعزيز القيم والأخلاق في المجتمع المصري.
وقال شيخ الأزهر في كلمته خلال الاجتماع إن مصر بلد كتب له البقاء والخلود كما أكد ذلك القرآن والسنة النبوية، وأن شعبها في رباط ليوم القيامة مستعرضا الحروب والظروف التي مرت بها مصر منذ فترات طويلة وتعرضها لظروف اقتصادية مختلفة عانى فيها الشعب المصرى.
وطلب خلال الاجتماع، بتعاون المسؤولين كل في مجاله لتوفير الشروط التي تبعث الشباب علما وعملا ومسؤولية وتضحية وتدفع به لأفاق التقدم، وبث الأمل وتعميق الانتماء من أجل استدامة القيم الأخلاقية والحضارية.
وبدوره، طالب قداسة البابا تواضروس بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، في كلمته، بمنظومة خماسية لاستعادة القيم الأخلاقية ترتكز على الأسرة والمدرسة أو الجامعة والمسجد أو الكنيسة والأصدقاء والإعلام من أجل إنشاء إنسان صالح وبناء تربية صحيحة.
وأشار إلى مخاطر انعكاس ذلك الترتيب حاليا، فأصبح الإعلام الأول والأصدقاء والمؤسسة الدينية والمدرسة وتراجع ترتيب الأسرة لظروف اقتصادية مما جعلنا في مشكلة اجتماعية، مطالبا الجميع بالعمل لتصحيح تلك المنظومة الخماسية المهمة وأهم فروعها الأسرة التي تبدأ في غرس وتأصيل القيم في الأشخاص.
وشدد البابا تواضروس على الحاجة لاحترام الطفل وشخصيته وتوفير الحب الكافي له لمواجهة أي متغير وتقبل كل خير حيث إن الطفل أغلى مادة خام على أرض مصر، ولذلك لا بد من الاهتمام بالطفولة، لافتا إلى ضرورة احترام المرأة منذ الصغر والتكوين والتعليم لأنها نصف المجتمع والمسؤولة عن التربية والتأصيل، كما أن لها مكانة كصانعة للرجال، فضلا عن ضرورة احترامها في كل مراحل الحياة لدورها المهم في إعداد الأجيال.