القاهرة - ناهد إمام مجدي عبدالرحمن
أكد محافظ مطروح اللواء علاء أبو زيد أن حالة الرضا الشعبي لأبناء مطروح والضبعة عن المشروع النووي نجاح للقيادة السياسية التي استطاعت بدورها الوطني القوي تحقيق معادلة صعبة تحقق مصلحة الوطن والمواطن كعنوان لمصر الجديدة بتلاحم أبنائها من أجل تحقيق حلم المصريين النووي السلمي واستغلال ثروات مصر وإمكاناتها من أجل مستقبل أفضل.
وقال أبوزيد، خلال الاجتماع الموسع للحوار المجتمعي لعرض نتائج دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع المحطة النووية الأولى بمصر، والتي ستقام بمدنية الضبعة بحضور د.محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة امس «إن الحوار المجتمعي يأتي لفتح قنوات الاتصال الشعبية، والرسمية كافة للمناقشة والحوار البناء بشأن إقامة حلم المشروع النووي السلمي المصري على أرض الضبعة، الذي يعد مصدر فخر، واعتزاز لكل مصري، وتأكيد مردوده الإيجابي على التنمية الشاملة بمصر عامة ومحافظة مطروح خاصة، مع الإيمان بأن التطورات الاقتصادية والتكنولوجية لا تقل أهمية عن التطورات العسكرية والسياسية».
وأضاف «ان قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بإعادة إحياء المشروع النووي السلمي المصري لتوليد الطاقة على أرض الضبعة - كأفضل مواقع المحطات النووية اختيارا في العالم، بعد توقف أكثر من خمس وثلاثين سنة - يعد نقطة انطلاق جديدة للإعجاز المصري يفوق ما تقدم من إعجازات تتحقق مع إقامة مشروعات قومية متتالية في ربوع محافظات مصر».
وأشار إلى ترحيب أهالي الضبعة الذين لم ينخدعوا بالشائعات المغرضة حول الآثار السلبية للمشروع، ولم يتأثروا بتلك الأفكار التي كانت تريد إبعاد المشروع عن منطقتهم للاستفادة منه في مآرب أخرى، بل قاموا عن وعي ووطنية تامة بتسليم أرض المحطة النووية التي حافظوا عليها طويلا طواعية ودون قيد أو شرط للدولة إيمانا بدورهم ومسؤوليتهم الوطنية، واستمرارا لمواقف أبناء مطروح الوطنية كحماة البوابة الغربية لمصر، وإيمانهم بأن هذا المشروع القومي سيكون قاطرة للتنمية بمصر عامة ومطروح خاصة مع توفير مصدر للطاقة كأمر حتمي للمستقبل يتواكب مع تنفيذ العديد من المشروعات التنموية الكبرى في أنحاء مصر لإعطاء الأمل في مستقبل أفضل، مؤكدا أنه لا تنمية بلا أمن ولا تنمية دون طاقة.
وأوضح أبو زيد أن هذا المشروع القومي - الذي يعد الأكثر أمانا على مستوى العالم بأحدث التقنيات العالمية في ذلك المجال - سيعمل على دخول مصر ضمن قائمة الدول المصدرة للطاقة، ويوفر آلاف فرص العمل للشباب مع التأهيل العلمي للإنسان المصري وتدريبه على أحدث تقنيات العمل في ذلك المجال، بالإضافة إلى أنه سيجعل المنطقة متفردة بأول محطة نووية في شمال أفريقيا.
من جانبه، أكد د.محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة أن مشروع الضبعة النووي بلغ المراحل النهائية للتوقيع على عقود الإنشاء والتشغيل، بعد أن أحيا الرئيس عبدالفتاح السيسي المشروع من جديد في كلمة وجهها الى الشعب المصري.
وقال شاكر إن أول محطة نووية مصرية بالضبعة ستضم أربع وحدات نووية بقدرة إجمالية 4800 ميغاواط يتم تنفيذها بالتعاون مع الجانب الروسى، موضحا أن هذه المحطات تتميز بأنها لا يصدر عنها أي انبعاثات للغازات الملوثة أو غازات الاحتباس الحراري، فضلا عن أنها تتمتع بأعلى معدلات الأمان العالمية المستخدمة في محطات توليد الكهرباء بالطاقة النووية.