القاهرة - ناهد إمام ووكالات
أعلنت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية أن نمو احتياطيات النقد الأجنبي وعودة التدفقات الرأسمالية الخاصة وارتفاع قيمة العملة كلها عوامل تشير إلى تحقيق مزيد من التقدم في استعادة ميزان المعاملات الخارجية لمصر توازنه تدريجيا في أوائل 2017.
وقالت «فيتش» إن مزيدا من ضبط الموازنة إلى جانب عودة التوازن للمعاملات الخارجية سيمهد الطريق أمام تحسن أوسع نطاقا في مقاييس التصنيف الائتماني السيادي في 2018، لكنها أضافت ان «التحديات كبيرة ومن بينها خطر اندلاع اضطرابات اجتماعية». وكانت مصر قد رفعت توقعاتها لعجز الموازنة خلال السنة المالية الحالية 2016-2017 إلى ما بين 10 و10.25% من توقعات سابقة بعجز نسبته 9.8%.
وذكرت «إذا استطاعت السلطات الحفاظ على التقدم الذي أحرز في الآونة الأخيرة فإن السنة المالية المقبلة التي تبدأ في يوليو ستشهد نموا أقوى مع انخفاض التضخم وجني ثمار الإصلاح الاقتصادي» متوقعة نموا بنسبة 4.5% في السنة المالية المقبلة ارتفاعا من 3.3% في السنة الحالية.
وعلى صعيد متصل، كشفت وزارة المالية ان الموازنة العامة سجلت عجزا بنحو 175 مليار جنيه خلال النصف الأول من العام المالي الحالي 2016/2017، أي ما يعادل 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 172.5 مليار جنيه ما يعادل 6.4% من الناتج المحلي خلال الفترة ذاتها من العام السابق عليه. وذكرت ان إجمالي الإيرادات ارتفع ليسجل 219.8 مليار جنيه مقابل 192.2 مليار جنيه، حيث بلغت الإيرادات الضريبية نحو 154.6 مليار جنيه بارتفاع 12%.
إلى ذلك، أكدت وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي د.سحر نصر ان وفدا رفيع المستوى من البنك الدولي سيزور مصر منتصف الشهر الجاري للتعرف على الإجراءات التي تم اتخاذها لتحسين مناخ الاستثمار وممارسة انشطة الاعمال، وهي المراجعة الأولى للبرنامج وبما يفسح المجال أمام تقديم الشريحة الثانية من قرض الـ 12 مليار دولار والمقدرة بـ 1.25 مليار دولار.
من جهه أخرى، قرر وزير الطيران المدني شريف فتحي عودة العمل بنظام «سوتو»، بدءا من امس الأربعاء، وذلك بعد 5 شهور من وقف العمل به جراء أزمة العملة الصعبة.
ونظام «سوتو»، هو نوع من التذاكر التي تبدأ وتنتهي في بلاد أجنبية دون المرور بالقاهرة.
ومن خلال «سوتو»، يمكن المسافرون شراء تذاكر السفر من مكاتب ووكلاء الطيران في مصر بالعملة المحلية (الجنيه) لصالح السفر من مكان لآخر دون المرور بمصر، ويتم تحويل قيمة التذكرة من الجنيه إلى الدولار، الأمر الذي يشكل عبئا على سعر صرف العملة الصعبة في البلاد.