القاهرة - هاله عمران
كشف المتحدث الرسمي باسم صندوق النقد الدولي جيري رايس أنه لا توجد خطة لخفض دعم المواد الغذائية في برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تتبناه السلطات المصرية، والذي يدعمه الصندوق في إطار اتفاقية التسهيل الائتماني الممتد.
وفي نوفمبر الماضي، وافق صندوق النقد على قرض قيمته 12 مليار دولار لدعم برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، لمدة 3 سنوات حيث تم صرف الشريحة الأولى بقيمة 2.75 مليار دولار.
وأكد رايس في مؤتمر صحافي عقد بمقر الصندوق بالعاصمة الأميركية واشنطن مساء الخميس، أن الحماية الاجتماعية عنصر مهم في برنامج الإصلاح الاقتصادي للحكومة الذى يدعمه صندوق النقد الدولي.
وقال رايس «نحن (الصندوق) ندعم بشدة قرار الحكومة في نوفمبر الماضي بزيادة دعم المواد الغذائية من وفورات الموازنة التي تتحقق من تدابير أخرى وما نراه- هو التحول إلى نظام أفضل استهدافا للدعم، مشددا على أن صندوق النقد الدولى لا يفرض شروطا على الدول الاعضاء، بل نعمل في شراكة مع الأعضاء». وأشاد المتحدث باسم صندوق النقد بمضي مصر قدما في برنامج الإصلاح، قائلا: «نعتقد على نطاق واسع أن البرنامج يسير على ما يرام»، مضيفا أن وزير المالية ومحافظ البنك المركزي ينفذان السياسات على النحو المتفق عليه، مؤكدا سيكون لدينا تقييم رسمي للبرنامج خلال الشهور المقبلة في إطار بعثة الصندوق للمراجعة الدورية الأولى، وأن فريقا من الصندوق التقى يوم الخميس أمس الاول مسؤولين من السلطات المصرية في إطار الحوار المستمر مع الحكومة وأيضا للإعداد لبعثة المراجعة الأولى المقررة في إبريل المقبل.
من جهة اخرى، كشفت مصادر حكومية مسؤولة في تصريح خاص لـ «الأنباء» أن الحكومة ستعرض على مجلس النواب خلال الأسبوع المقبل قانون حماية المستهلك، لمناقشته، وذلك في ضوء اهتمام الحكومة، بضبط الأسعار ومنع الاحتكارات، وتفعيل آليات الرقابة والمتابعة على الأسواق لضبط الأسعار والتأكد من توافر السلع الغذائية الرئيسية بالأسعار والكميات المناسبة. وأضافت المصادر أن الحكومة بصدد اتخاذ إجراءات لتوفير مظلة الحماية الاجتماعية للفئات الأولى بالرعاية ومحدودي الدخل في ظل التضخم وارتفاع الأسعار التي تشهدها الأسواق.
وقالت المصادر ان القانون الجديد سيتضمن مواد تدعم المجتمع المدني بمنحه صلاحية مراقبة الأسواق ومواجهة الغلاء ومقاومة الاحتكار، بالإضافة إلى دعم موارد المنظمات الشعبية لحماية حقوق المستهلك حتى يتمكن من تدريب كوادرها على محاربة الفساد وجشع التجار.