القاهرة - خديجة حمودة
عقد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي اجتماعا حضره م.شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، ود.عبدالمنعم البنا وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ود.محمد عبدالتواب نائب وزير الزراعة لشؤون استصلاح الأراضي، ود.منى محرز نائبة وزير الزراعة لشؤون الثروة الحيوانية والسمكية والداجنة، ود.صفوت الحداد نائب وزير الزراعة لشؤون الخدمات والمتابعة.
وصرح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع تناول خطة عمل وزارة الزراعة خلال الفترة المقبلة، حيث أوضح الوزير عبدالمنعم البنا أن الخطة تهدف إلى النهوض بمجال الزراعة في مصر الذي يعتبر أحد الأنشطة الرئيسية للاقتصاد المصري، لتحقيق تنمية مستدامة في هذا القطاع بنسبة تصل إلى 4% سنويا، من خلال الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة وخلق بيئة زراعية للاستفادة من الموارد المتاحة.
كما أوضح وزير الزراعة أن الخطة تعتمد على ثلاثة محاور رئيسية تشمل البرامج التنموية والاستثمارية، والإصلاح المؤسسي في الوزارة، وإصلاح السياسات الزراعية، مستعرضا الوضع الحالي فيما يخص تنفيذ برامج العمل التنموية والاستثمارية التي تستهدف زيادة إنتاجية الأراضي من المحاصيل لرفع معدلات الاكتفاء الذاتي منها بما يسهم في تقليل الفجوة الغذائية، وتنمية الثروة الحيوانية والداجنة والثروة السمكية، وتدعيم القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية في الأسواق المحلية والدولية، وخلق البيئة المواتية لزيادة الاستثمار في المجال الزراعي.
وذكر المتحدث الرسمي أنه تم خلال الاجتماع استعراض آخر المستجدات الخاصة بتنفيذ المشروعات القومية المتعلقة بوزارة الزراعة، حيث عرضت الدكتورة منى محرز نائبة وزير الزراعة جهود الوزارة في تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، موضحة أنه جار تنفيذ مشروع لتنمية الثروة الداجنة وتحقيق الاكتفاء الذاتي منها، يشمل إنتاج 250 ألف طن إضافية سنويا بخمس محافظات، فضلا عن إعداد قاعدة بيانات عن صناعة الدواجن بجميع حلقاتها وتنفيذ مشروع لدعم صغار المربين، بالإضافة إلى وضع خريطة وبائية للأمراض التي تصيب الدواجن وتنفيذ حملات توعية للمواطنين حول أخطار انفلونزا الطيور، حيث تهدف كل هذه المشروعات إلى إعادة هيكلة قطاع الإنتاج الداجني وزيادة فاعلية الدور الحكومي في جهود تنميته.
كما استعرض الدكتور محمد عبدالتواب نائب وزير الزراعة جهود الوزارة في استصلاح الأراضي في مختلف أنحاء الجمهورية، مشيرا إلى الإقبال الكبير الذي تشهده المرحلة الأولى من مشروع استصلاح وتنمية المليون ونصف المليون فدان خاصة من الشباب، وأضاف المتحدث أن الاجتماع تطرق أيضا إلى الإجراءات الجاري تنفيذها لتحفيز وزيادة الصادرات المصرية من المنتجات الزراعية خاصة تلك التي تتمتع مصر فيها بميزة تنافسية، مثل القطن والخضراوات والفواكه والنباتات الطبية، حيث أوضح وزير الزراعة واستصلاح الأراضي أن مصر نجحت مؤخرا في فتح أسواق جديدة لها في الخارج، وهو ما يؤكد السمعة الجيدة التي تتمتع بها الحاصلات والمنتجات الزراعية المصرية، لافتا إلى أن جميع صادرات المنتجات الزراعية المصرية المصدرة لمختلف الأسواق العالمية تخضع لفحوصات دقيقة من الجهات المعنية لضمان مطابقتها للمواصفات العالمية بما يحافظ على سمعة الصادرات الزراعية المصرية.
وذكر المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الرئيس أكد خلال الاجتماع أهمية زيادة مساهمة قطاع الزراعة في الناتج المحلي الإجمالي، لاسيما أن العاملين في هذا القطاع يبلغون حوالي ثلث القوى العاملة في مصر، كما أن سكان الريف يمثلون أكثر من نصف إجمالي تعداد السكان.
وقد وجه الرئيس في هذا الصدد بضرورة العمل على تحقيق نهضة زراعية شاملة تسهم في تحقيق الأمن الغذائي، وتضمن تحسين أوضاع الفلاح المصري وتحديث أساليب الزراعة، وتؤدي إلى توفير منتجات زراعية عالية الجودة، فضلا عن العمل على تعظيم القيمة المضافة لهذه المنتجات من خلال الاعتماد على الصناعات التحويلية لتحقيق أفضل عائد اقتصادي منها.