القاهرة - مجدي عبدالرحمن ووكالات
بينما تترقب الأوساط المحلية والعالمية القمة المرتقبة اليوم بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن، استهل السيسي صباح امس لقاءاته الرسمية، حيث التقى د.جيم يونج كيم، رئيس البنك الدولي، ثم جيف اميلات رئيس مجلس الادارة والمدير التنفيذي لشركة جنرال إليكتريك، ثم مارلين هيوستن، الرئيس والمدير التنفيذى لشركة لوكيهد مارتن، وعصرا استكمل سلسلة اللقاءات بلقاء ممثلي الجالية المصرية بالولايات المتحدة الأميركية.
وكان السيسي قد وصل، مساء السبت، إلى قاعدة أندروز العسكرية في واشنطن وكان في استقباله السفير ياسر رضا سفير مصر لدى واشنطن، وروز ماري بولي مدير مراسم الخارجية الأميركية، والكابتن سكوت فولار القائد البحرى لقاعدة أندروز العسكرية، والشيخ طارق الجوهري ممثل مسلمي الجالية المصرية، والأنبا توماس مخلوف، ممثل أقباط الجالية المصرية، وأعضاء البعثة الديبلوماسية المصرية في واشنطن.
وفي اتصال هاتفي مع «الأنباء» راهن وكيل مجلس النواب سليمان وهدان المتواجد في واشنطن على فشل كل المحاولات التي تقوم بها عناصر الجماعة الإرهابية داخل أميركا لإفشال زيارة الرئيس مستندا الى الحفاوة التي حظى بها السيسي منذ وصوله اهتماما بهذه الزيارة التاريخية.
وحول تفاصيل لقاءات الوفد البرلماني الشعبي مع اعضاء الكونغرس الأميركي، قال وهدان انه تم تقديم رؤية مصرية كاملة لأعضاء الكونغرس عن خطورة جماعة الإخوان الإرهابية واستغلال تلك الجماعة في التخريب والعمليات الإرهابية وانه لمس واعضاء الوفد تقديرا كبيرا من أعضاء الكونغرس لجهود السيسي في مكافحة الإرهاب.
الى ذلك، أكد سفير مصر في واشنطن ياسر رضا في تصريحات تلفزيونية الأهمية الكبرى للقاء القمة الذي سيعقد اليوم ووصفها بالمهمة جدا حيث تمثل الزيارة أهمية بالغة في بناء مرحلة جديدة في مستقبل العلاقات المصرية - الأميركية، ومشيرا إلى أنه لم يكن هناك خلاف على أن مصر دولة محورية ومهمة حتى في فترة الإدارة الأميركية السابقة.واشار رضا إلى أن الجانب الأميركي وصف الرئيس السيسي بأنه زعيم عالمي لمحاربته الإرهاب وتمت دعوته لزيارة أميركا بعد 70 يوما فقط من تولي الرئيس الجديد دونالد ترامب، وهذا يدل على الحفاوة الحقيقية والتقدير لمصر.
وكشف أن هناك زيارة مرتقبة لوزير الدفاع الأميركي إلى مصر قريبا.ومن المقرر أن تبحث القمة المصرية - الأميركية عددا كبيرا من الملفات الثنائية والإقليمية بما في ذلك محاربة تنظيم «داعش» ودعم السلام والاستقرار في المنطقة وسبل تعزيز العلاقات الثنائية على جميع المستويات وبخاصة الاقتصادية والعسكرية والأمنية والسياسية، كما تعد القضية الفلسطينية محورا رئيسا ومهما على أجندة مباحثات الرئيسين من اجل إحياء عملية السلام، كما يمثل ملف مكافحة الإرهاب أولوية قصوى لدى الرئيسين حيث سيشهد هذا الملف اهتماما استثنائيا خلال الزيارة بصفة عامة والمباحثات الثنائية بصفة خاصة، اضافة الى مناقشة جميع الاوضاع في المنطقة وفى مقدمتها سورية والعراق واليمن وليبيا وسبل إنهاء معاناة شعوب هذه الدول.
لقطات من الجولة
٭ إذاعة صوت أميركا قالت إنه من المتوقع أن تتوصل الولايات المتحدة ومصر إلى اتفاق لتعزيز التعاون في المعركة ضد الإرهاب الإسلامي الراديكالي عندما يلتقي السيسي نظيره ترامب، وأشارت إلى بيان البيت الأبيض الصادر قبل الزيارة، والذي أكد أن العلاقات بين البلدين قادتها المصالح الأمنية، وأن هذا سيظل مكونا رئيسيا في التواصل بينهما كما أشاد البيان بسياسة السيسي الصارمة في محاربة الإرهابيين، وقال إنه اتخذ خطوات جريئة في عدد من القضايا الحساسة منذ أن أصبح رئيسا في عام 2014.
٭ محللون وخبراء إقليميون اتفقوا على أن اللقاء المرتقب سيكتب له النجاح، في ظل العلاقات الطيبة التي جمعت السيسي بترامب منذ لقائهما الأول على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي، واضافوا أنه نظرا للتأكيد المشترك على الأمن، فينبغي أن يكون سهلا ضخ حياة جديدة في العلاقات التي تراجعت خلال فترة إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.
٭ صحيفة «الغارديان» البريطانية اهتمت بتسليط الضوء على الزيارة، وقالت إن دعوة السيسي تعد تغيرا في نهج البيت الأبيض في عهد الرئيس باراك أوباما، وأضافت تحت عنوان «ترحيب حار في انتظار السيسي» أن السيسي هو أول رئيس مصري يزور البيت الأبيض منذ ثورة 25 يناير، مشيرة إلى أنه على عكس أوباما الذي لم يدع الرئيس المصري إلى واشنطن، يحظى ترامب بعلاقة «دافئة» معه، منذ اللقاء الذي جمعهما على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2016، كما قالت إن زيارة السيسي تمثل فرصة بالنسبة لترامب لتوضيح علاقته مع زعيم أكبر دولة في العالم العربي من حيث عدد السكان بعد فرضه حظر سفر يستهدف 6 دول ذات أغلبية مسلمة. وتوقعت الصحيفة أن يتحدث ترامب مع السيسي بشأن ملف حقوق الإنسان.
٭ اتش ايه هيلير، المحلل في المعهد الملكي للخدمات المتحدة ومقره لندن قال إن «كلا من القادة يدفعهم التركيز على الأمن، وكلاهما يرى أن دولتيهما وإداراتهما مستهدفتان، وكلاهما جاء من دائرة غير دائرة النخبة السياسية برغبة من جمهور وشعبوية غاضبة لم يبد أن أيديولوجية وراءها».