رفضت الجمعية العمومية لقضاة مجلس الدولة امس مشروع قانون يناقشه البرلمان لتعديل آليات اختيار رؤساء الهيئات القضائية واعتبرت أن التدخل في شؤون القضاء «جريمة لا تسقط بالتقادم».
وقال إسلام توفيق القاضي بمجلس الدولة إن الجمعية العمومية غير العادية للمجلس أعلنت رفضها لمشروع القانون المطروح وتمسكها بمبدأ الأقدمية في اختيار رئيس الهيئة القضائية. وأضاف أن «الدستور الحالي يرسخ ثوابت تاريخية ودستورية ويؤكد بنصوص صريحة وقاطعة على مبدأ استقلال القضاء ولا يجوز أن يتدخل المشرع في شؤون العدالة والقضاء.. هذا يشكل جريمة».
وتساءل توفيق «ما هي أسس وضمانات الاختيار من قبل رئيس الجمهورية؟ ما هي معايير المفاضلة ما بين (المرشحين) الثلاثة؟» «كيف يكون رئيس الجمهورية حكما بين السلطات ويوجد مبدأ الفصل بين السلطات ويختار هو رئيس الجهة القضائية؟!».
وعما إذا كان يعتزم مجلس الدولة اتخاذ إجراءات تصعيدية في حال الإصرار على تمرير التعديلات القانونية أشار توفيق إلى بيان الجمعية العمومية الذي ذكر أنها «ستظل في حالة انعقاد دائم لمتابعة ما تسفر عنه الأحداث واتخاذ ما يلزم في ضوء ذلك بما يحفظ لمجلس الدولة استقراره وتقاليده القضائية».
وكان نادي القضاة أعلن رفضه للتعديلات المقترحة.. ولم تصدر محكمة النقض بعد رأيها في مشروع القانون.