التقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب مع وزير الداخلية اللواء مجدي عبدالغفار على هامش مشاركتهما بأعمال الدورة الـ 34 لمجلس وزراء الداخلية العرب في تونس، حيث استعرض الجانبان أوجه التعاون بين الأجهزة الأمنية في البلدين وسبل تدعيمها.
وأعرب الأمير محمد بن نايف عن تقدير بلاده لمصر ومكانتها الرائدة على الساحتين الإقليمية والدولية، مشيدا بالجهود البارزة لأجهزة الأمن المصرية، وما تبذله من تضحيات في حربها ضد الإرهاب، مؤكدا في الوقت نفسه ضرورة استمرار التنسيق والتعاون الأمني بين البلدين الشقيقين، لمجابهة التحديات الأمنية التي تفرضها الظروف السياسية الراهنة في المنطقة.
من جانبه، أعرب اللواء مجدي عبدالغفار عن تقديره للعلاقات الأخوية والروابط الوثيقة التي تجمع بين الأجهزة الأمنية في البلدين، مشيرا إلى ضرورة التركيز على محاصرة كل التنظيمات الإرهابية ومواجهة الفكر المتطرف الذي يحض على نشر ثقافة العنف والتدمير، مؤكدا أن العبء الأكبر الذي يقع على عاتق الدول العربية وأجهزتها الأمنية، يتمثل في حماية أمن مواطنيها واستقرارهم، والتعاون الفاعل مع كل أجهزة الدولة المعنية، لحماية الشباب من الوقوع في براثن التطرف الديني والمفاهيم المغلوطة.
وكان عبدالغفار قد ألقى كلمه في الجلسة الافتتاحية للدورة الـ 34 لمؤتمر وزراء الداخلية العرب اكد فيها أن المنطقة تتعرض حاليا لمؤامرات، ومواقف متباينة، ومعايير مزدوجة، فرضت على الأمة العربية طريقا مشوبا بالأخطار.
وأضاف أن تلك المؤامرات هددت المجتمعات العربية وبنيتها الأساسية وتركيبتها السكانية واستهدفت المؤسسات الأمنية والسياسية والاقتصادية، بل إنها سعت لإثارة النزاعات الطائفية والمذهبية التي تأتي على الأخضر واليابس، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن تلك المواقف خلقت بيئة خصبة حاضنة وراعية للإرهاب، وأوجدت ملاذا آمنا لتنظيماته وعناصره، وأغدقت عليه بالمال، ووفرت له أحدث الإمكانات والسلاح.
وأضاف أن موجة الإرهاب غير المسبوقة التي تشهدها المنطقة تمثل واقعا لا يمكن أن يغيب عنه بحال حجم المؤامرة التي تتعرض لها الأمة العربية، إقليميا ودوليا، حتى أحيطت بمحنة لم يشهدها العالم منذ زمن بعيد، لافتا في الوقت نفسه إلى أن إعادة قراءة التاريخ ترسخ يقينا بأن يد الإرهاب الغاشم سترتد حتما على تلك الدول التي غذت انطلاقه ودعمت وجوده.