أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، خلال القمة التي جمعتهما في الرياض، أهمية مجابهة كل محاولات التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية وقطع الطريق على المساعي التي تستهدف بث الفرقة والانقسام بين الأشقاء حفاظا على الأمن القومى العربي، باعتبار ذلك الضمان الوحيد لتحقيق أمن واستقرار الدول العربية.
واتفق الزعيمان، خلال القمة التي عقدت أمس بقصر اليمامة، على تعزيز التعاون والتضامن العربي للوقوف صفا واحدا أمام التحديات التي تواجه الأمة العربية وإنهاء الأزمات التي يمر بها عدد من دول المنطقة بما يسهم في استعادة الأمن والاستقرار بتلك الدول.
كما اتفقا على أن المرحلة الراهنة والواقع الذي تعيشه المنطقة العربية يستوجبان المزيد من تنسيق الجهود وتكثيف التشاور بين جميع الأطراف المعنية على الساحة الدولية لصياغة استراتيجية متكاملة لمواجهة تلك الظاهرة التي باتت تهدد العالم بأسره.
هذا، وقد استهل خادم الحرمين الشريفين القمة بالترحيب بالرئيس السيسي، مؤكدا عمق ومتانة العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين.
وأشار إلى حرص بلاده على تعزيز التشاور والتنسيق مع مصر بما يحقق مصالح الأمتين العربية والإسلامية وشعوبهما، ومؤكدا وقوف المملكة إلى جانب مصر ولاسيما في حربها ضد الإرهاب.
بدوره، أكد الرئيس السيسي اعتزازه بالعلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين البلدين، مشيرا إلى حرصه على تدعيم أواصر العلاقات الثنائية في شتى المجالات وبما يسهم في تعزيز العمل العربي المشترك في مواجهة مختلف التحديات التي يواجهها الوطن العربي في الوقت الراهن.
وتناولت المباحثات التحديات التي تواجه المنطقة وعلى رأسها مكافحة الإرهاب والتشاور بشأن عدد من الموضوعات الثنائية، حيث اتفق الجانبان على ضرورة تنمية وتطوير العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات واستثمار الفرص والإمكانات المتاحة لدى الدولتين بما يلبي طموحات الشعبين الشقيقين.
وقد وجه الرئيس السيسي الدعوة للملك سلمان لزيارة مصر، وهو ما رحب به خادم الحرمين حيث وعد بإتمام الزيارة في أقرب فرصة.
وكان الرئيس السيسي قد وصل ظهر امس إلى الرياض حيث كان في استقباله خادم الحرمين الشريفين، وقد أقيمت مراسم الاستقبال الرسمية للرئيس تم خلالها استعراض حرس الشرف وعزف السلامين الوطنيين، بعدها توجه الرئيس بصحبة خادم الحرمين إلى الديوان الملكي بقصر اليمامة حيث عقدت قمة مصرية - سعودية حضرها عدد كبير من الأمراء والوزراء وكبار المسؤولين في المملكة.