استقبل البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، البابا فرانسيس بابا الڤاتيكان، لدى وصوله مقر الكاتدرائية بالعباسية بحفاوة وحب كبيرين، وتخلل الاستقبال عناق بينهما، حيث قال البابا تواضروس الثاني إن الوحدة اليوم هي أهم شهادة للمسيح يمكن أن نقدمها للعالم ونصبو إلى ذلك اليوم، الذي فيه نشترك في كسر الخبز معا على المذبح المقدس، لعلها رسالة مباركة لنبعث بالشكر إلى الكنيسة الكاثوليكية لما قدمته من عموم المصريين في مجالات الفكر، فلا ينكر أحد الأيادي البيضاء.
وأضاف أنه لا يجوز إخفاء دور الآباء الدومينيكان في البحث العلمي والحوار بين الشرق والغرب، وغيرهم من الرهبان الكاثوليكية التي تواجدت في مصر لما قدمت، بصرف النظر عن دينهم وعرقهم، مضيفا: «شكر آخر نقدمه لكنيستكم لممارسة مصريين بالخارج صلواتهم وطقوسهم وفتح الكنائس لهم، نود أن نعبر عن تقديرينا لشخصكم ودوركم في الساحة العالمية، ومع كل مقال كنتم جرس تفكير للعالم كله».
وأشار بابا الإسكندرية، إلى أن استجابة البابا فرانسيس لدعوات عدة على رأسها دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسي التي مثلت عموم المصريين هي أبلغ رسالة للعالم كله أن يرى مصر نموذجا رائدا، مضيفا «لقد عشنا جنبا إلى جنب داخل مصر لقرون، وفي كل مرة كان الشعب يثبت أن طاقة التسامح كبيرة».
وقال إنه خلال الأوقات العصيبة يتجلى المعدن الحقيقي للمصريين في الفرح والألم ليعلنوا للعالم كافة بأن «فجيعتنا إنما هي فجيعة وطن مترابط لن يفلح المغرضون أن يشتتوا قلوبهم ما يضرب القدوة والمثل للأجيال».
وأضاف أن مصر التي يعرفها التاريخ هي واحة سلام ومهبط الرسالات وهي بلد سلم وأمن وواحة تتلاقى فيها الحضارات حتى نهاية الزمن».
من جانبه، قال البابا فرانسيس، إنه في عيد الفصح أقاموا القداس في نفس اليوم الذي حدث فيه الهجوم على الكنيستين، ليمد الله يده الحانية لإخوتنا في مصر، مردفا: «وعشنا التجربة في هذا اليوم».
وأضاف البابا،:«سعيد جدا لهذا الاستقبال الذي انتظرته وتلقيته من أخي الكبير قداسة البابا تواضروس الثاني، ولدي إحساس وذكرى زيارتكم إلى روما وكأنها حدثت في هذه الأيام، وكانت هناك فرصة لأن نقضي يوما معا في صداقة ومحبة»، مستطردا: «تواجدنا معا يجعلنا نتذكر العلاقات التي كانت بين القديس بطرس والقديس مرقس، واللقاء الذي جاء فيه البابا إلى الڤاتيكان عام 1963، ونتذكر العلاقات بمساعدة الإله، لدينا إله واحد نعبده جميعا، والذي يرفع الإنسانية والسلام في العالم، إن الله المخلص بهذه التعبيرات قام القديس بطرس والقديس ماركو بإعلاء قيم الإله والتسامح فيما بيننا وقد فهمنا أننا لا يمكن أن ننظر إلى المستقبل إذا التزم كل واحد بطريق منفصل، وجميعا يجب أن نتحد على شئ واحد».