القاهرة - خديجة حمودة
استنكر المستشار أحمد ابو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، التصريحات المؤسفة التي ادلى بها الأمير زيد بن رعد الحسين المفوض السامي لحقوق الإنسان بشأن مصر، والتي اعتبر فيها ان الاجراءات الأمنية في مصر تغذي الارهاب والتطرف، مشيرا الى ان اطلاق مثل تلك التصريحات غير المسؤولة من جانب اشخاص يفترض فيهم ادراك طبيعة مهام ومسؤوليات المناصب التي يتولونها، يعد امرا مخجلا، بل مشينا في بعض الأحيان، لاسيما حينما يفهم منها التبرير والبحث عن الاعذار لانتشار التطرف والارهاب في مصر، وكأن الارهاب لم يعد ظاهرة عالمية تضرب كل المجتمعات على السواء، ولا تميز بين المنتمين لثقافات او ديانات معينة.
وقال: ان اصدار المفوض السامي لحقوق الإنسان لتلك التصريحات في توقيت مجلس حقوق الإنسان ليس في حالة انعقاد، ولا توجد احاطة منتظرة من جانبه عن حالة حقوق الإنسان في اي من دول العالم، وفي توقيت يثير علامات استفهام حول مغزى وهدف اصدارها، وداعيا المفوض السامي لحقوق الإنسان لتجنب الخلط المتعمد للأوراق، والقراءة القاصرة وغير المتوازنة للأوضاع في مصر، فالاعلان عن حالة الطوارئ تم اقراره من جانب مجلس النواب المنتخب، ووفقا لقواعد ومحددات وقيود نص عليها الدستور، وفي حالة استثنائية تمر بها البلاد من عمليات ارهابية تستهدف ضرب نسيج المجتمع، في الوقت الذي لم نر فيه المفوض السامي ينتقد دولا اخرى في فرضها لحالات الطوارئ في ظروف مشابهة، كما أنه لا توجد حملة على منتسبي المجتمع المدني في مصر، حيث ان قرارات المنع من السفر تصدرها جهات قضائية أو سلطات التحقيق، ولا تصدرها السلطة التنفيذية، وهناك فصل كامل وواضح بين السلطات في مصر.