شهدت العلاقة بين مصر والسودان توترا جديدا، بسبب إبعاد القاهرة لصحافيين سودانيين، فيما هددت الخرطوم بالمعاملة بالمثل.
وقالت الحكومة السودانية، وفق ما ذكرته الصحف السودانية، إنها قررت تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع القاهرة، ردا على قيام السلطات المصرية بمنع مواطنين سودانيين من دخول أراضيها.
هذا، وهدد وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور بإبعاد أي مواطن مصري حال تكرار الأمر، وأضاف أن إبعاد أي مواطن سوداني من مصر غير مقبول، وستقابله إعادة المواطنين المصريين من السودان إذا تكرر ذلك.
وكشف غندور في بيان تلاه أمام البرلمان السوداني عن اتصالات من نظيره المصري سامح شكري، لحل نقاط الخلاف بين الدولتين خاصة في إشكالات التعامل مع رعايا البلدين في القضايا ذات الطابع القنصلي، معتبرا أن إبعاد صحافيين سودانيين من مطار القاهرة، كاد يعيد العلاقات بين البلدين إلى المربع الأول.
وأكد غندور عدم علمه بوجود قائمة سوداء بأسماء صحافيين سودانيين ممنوعة من دخول الأراضي المصرية، مضيفا أن الخرطوم طلبت استفسارا من القاهرة وتزويدها بتلك القوائم إن وجدت، حتى تعد الخرطوم قائمة مماثلة ويتم تبادلها. وأضاف: نحن في انتظار الرد المصري.
وكانت الأزمة قد تفجرت على خلفية إبعاد القاهرة الأسبوع الماضي للصحافيين السودانيين طاهر ساتي وإيمان كمال الدين ومنعهما من الدخول بسبب كتابات الطاهر ساتي المناهضة للموقف المصري من سد النهضة، ووصف سيطرة مصر على حلايب وشلاتين بالاحتلال، في حين ان الصحافية إيمان كمال الدين كتبت في جريدتها على خلاف الحقيقة أن مصر أقامت قاعدة عسكرية في إريتريا وهو أمر غير صحيح.
بدوره، طلب اتحاد الصحافيين السودانيين فور حدوث الواقعة من حكومة الخرطوم بطرد الصحافيين المصريين العاملين في السودان، ودعا جميع أعضائه إلى التوقف عن السفر إلى مصر، معلنا استعداده لتوفير المساعدة لأعضائه في العلاج والسياحة إلى وجهات أخرى، كما طالب الحكومة السودانية بضرورة إعمال مبدأ المعاملة بالمثل، وطرد جميع الإعلاميين المصريين من السودان، الرسمية والخاصة، ومنع دخول المطبوعات المصرية، وإصدار الأمر لوسائل الإعلام السودانية المرئية والمسموعة والمقروءة بعدم بث أي محتوى مصري.