- تخصيص 1000 فدان لأهالي المراشدة بقنا
- تنسيق مصري - أردني - فلسطيني لإحياء مفاوضات السلام
القاهرة - خديجة حمودة
أعرب الرئيس عبدالفتاح السيسي امس عن تقديره وشكره للإمارات على دعمها لمصر في العديد من المشروعات التنموية. وقال السيسي خلال افتتاح عدد من المشروعات التنموية الكبرى في قنا «اسمحوا لي قبل أن نترك الحديث عن الصوامع والشون هناك تحية وتقدير مستحق لأشقائنا في الإمارات لأن هذا المشروع المكون من 25 شونة كان من ضمن البرنامج الذي قامت الإمارات بتمويله لمصر عقب ثورة 3 يوليو، وكان 1.5 مليون طن سيتم التعامل معها بشكل يحفظ حقوق الدولة وحقوق المواطنين، بالإضافة إلى أنه يحفظ لدينا هذه الحبوب بشكل جيد بعيدا عن الآفات وبعيدا عن الهدر من 10% إلى 20% من هذه الحبوب التي تفقد على مدار عام أثناء تخزينه».
وأضاف السيسي قائلا: «لذا وجب أن أوجه التحية وكل التقدير والاحترام لدولة الإمارات التي ساعدتنا في هذا المشروع ومشروعات أخرى».
أهالي المراشدة
وطالب السيسي رئيس هيئة الرقابة الإدارية اللواء محمد عرفان بضرورة الالتزام بتعليماته المتعلقة بمراجعة البيانات الخاصة بتنفيذ كل مشروع وتقديم بيان يشرح فيه تفاصيل افتتاح المشاريع.
وأكد أن إنشاء بنية أساسية متطورة في دولة مثل مصر يحتاج إلى تريليونات الجنيهات. كما استمع السيسي إلى شكوى أحد أهالي المراشدة بمحافظة قنا، وقال: إن من لديه معلومات عن شكوى المواطن حمام علي عمر سواء من وزارة الزراعة أو وزارة الري أو شركة الريف المصري فليتقدم للمنصة لشرح الموقف ومن ثم يتم اتخاذ القرارات المناسبة. وقدم المواطن شرحا للرئيس حول واقع منطقة المراشدة، وذكر أن الأهالي يرغبون في تخصيص أراض لهم. بدوره، أوضح السيسي أن أي مظلمة لها عذرها، ولكننا نقول إن كانت هذه القضية حاليا فسيكون لها إجراء، وإن كانت منذ سنوات طويلة فستكون لنا إجراءات أخرى. واستجابة لشكوى المواطن، وجه الرئيس السيسي بتخصيص 1000 فدان لأهالي المراشدة، حيث تقوم القوات المسلحة بتجهيز تلك الأراضي وتحمل نفقات تجهيزها.
وأضاف الرئيس السيسي أنه سيتم توزيع الأراضي على المواطنين من خلال لجنة تضم المحافظ ووزارة التضامن وشركة الريف المصري والقوات المسلحة والرقابة الإدارية.
استرداد أراضي الدولة
وأبدى السيسي، غضبه من ظاهرة وضع اليد على الأراضي المستصلحة، قائلا: «إحنا مع الاستثمار وتسهيل العمل لكل من يرغب في الاستثمار، وبنحاول ننظم العمل كدولة، وألا يكون الموضوع ماشي بشكل غير علمي وغير منظم، وبالتالي وضع اليد اللي موجود على الأراضي مش مقبول ولن نقبله»، وكلف القوات المسلحة والشرطة بإنهاء هذه الظاهرة بحلول نهاية مايو الجاري، متابعا: «مش هيبقى مقبول في مصر تاني، ومحدش يمد إيده ويقول الأرض دي بتاعتي ودي بتاعة مصر، ومش من حقي أديها لك، والكلام ده غير مقبول في أي حتة في مصر، ومحدش ياخد حاجة مش بتاعته وهي مش طابونة اللي عايز حاجة ياخدها».
مشاريع جديدة
واستمع الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى شرح تفصيلي من اللواء اركان حرب كامل الوزير رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة عن مشروعات الهيئة في الصعيد، كما تفقد مشروعات استصلاح 43 ألف فدان بصحراء منطقة المراشدة، وافتتاح كوبري نجع حمادي أعلى خط السكك الحديدية بتكلفة 255 مليون جنيه الى جانب تفقد صوامع وهناجر تخزين القمح بالمحافظة ومشروع ازدواج طريق قنا - سوهاج الصحراوي الغربي بتكلفة 350 مليون جنيه.
وفى سوهاج افتتح السيسي عبر الفيديو كونفراس، مشروعي محور كوبري جرجا على النيل بتكلفة 497.5 مليون جنيه وكوبري طهطا على السكة الحديد بكلفة 80 مليون جنيه، وفي بني سويف، أعطى السيسي إشارة البدء لافتتاح صوامع قرية سدس على الطريق الزراعي بنى سويف ـ المنيا، والتي تضم 25 صومعة، وفي أسوان تم افتتاح تطوير محطة قطار مدينة أسوان.
من جهة اخرى، عقد وزير الخارجية سامح شكري، اجتماعا مع نظيره الأردني أيمن الصفدي في عمان، امس بمقر وزارة الخارجية الأردنية، حيث تناول الجانبان سبل دعم وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، فضلا عن استعراض أبرز مستجدات القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المستشار أحمد أبو زيد، بأن الوزير الصفدي ثمن المستوى الرفيع الذي بلغته العلاقات الثنائية المصرية - الأردنية.
من جانبه، أشاد شكري بما شهدته مسيرة العلاقات بين البلدين من تطور على كل الصعد.
وخلال اللقاء تم التشاور وتنسيق المواقف إزاء تطورات ومستجدات القضية الفلسطينية، حيث أكد الجانبان على ضرورة العمل على إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط، والوصول إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، وشددا في هذا الصدد على أهمية التنسيق مع الأطراف الدولية والإقليمية المعنية وفي مقدمتها الإدارة الأميركية.
وأضاف المتحدث باسم الخارجية، أنه أعقب اللقاء الثنائي اجتماع تنسيقي ثلاثي ضم أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية وكبير المفاوضين الفلسطينيين د. صائب عريقات بهدف التنسيق الثلاثي بشأن القضية الفلسطينية وسبل دعم عملية السلام، لاسيما قبيل زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمنطقة، حيث أشاد عريقات في بداية الاجتماع بالجهود المصرية والأردنية الصادقة الرامية إلى التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، مؤكدا على الدور المحوري لكلا البلدين على الصعيدين الإقليمي والدولي في دعم القضية الفلسطينية، وقد تم الاتفاق على عقد الاجتماع التنسيقي الثلاثي المقبل في القاهرة.