القاهرة ـ ناهد إمام
قال محافظ البنك المركزي طارق عامر امس: إن اجتماع المجموعة الاقتصادية برئاسة رئيس الوزراء م.شريف إسماعيل استعرض تطورات الوضع النقدي في مصر، مشددا على أن مشكلة النقد الأجنبي في مصر «انتهت وأصبحت تاريخا بلا عودة».
وأوضح عامر في مؤتمر صحافي في مقر مجلس الوزراء أنه بالرغم من كل التحديات فإن الوضع النقدي في مصر في تحسن، واستطعنا أن نحل مشكلة النقد الأجنبي، مبينا: «لدينا الان 8 مليارات دولار من تدفق أكبر الصناديق العالمية»، ومضيفا أن ذلك يثبت قوة الاقتصاد وأن إجراءات الاصلاح ناجحة وأن احتياطي النقد الأجنبي أصبح يتفوق على المعدلات العالمية، مشيرا إلى أننا حققنا خلال الفترة الأخيرة 7 أشهر واردات بعد أن كنا نحقق 3 أشهر.
وقال ان السوق المصري استطاع جذب 45 مليار دولار إلى البنك المركزي والجهاز المصرفي في 6 أشهر، مضيفا أن الاجراءات النقدية التي تم اتخاذها مؤخرا كانت تعني في المقام الأول تنمية البلاد وليس النظر إلى الاسعار.
وأكد أن الجهاز المصرفي استحوذ بشكل كبير على سوق النقد المصرفي وهذا بفضل تحويلات المصريين التي اصبحت تتدفق من الخارج ما مكن القطاع الاقتصادي العمل بأسلوب علمي، مشددا على أن هناك استقرارا في السوق المصرفي وكل مؤشرات الاداء جيدة بسبب تدفقات النقد الاجنبي.
وقال انه تم استعرض مشروع يقدر بـ500 مليار جنيه وهو خاص بمحطات الكهرباء والتي تستخدم في تحلية مياه البحر، مشيرا إلى أن نظام المدفوعات في 2015-2016 سجل عجزا قدره 20 مليار جنيه، مضيفا أنه خلال العام القادم ستعود النتائج إلى مستوياتها في السنوات السابقة، مشيرا إلى الاسعار الحالية والتي ضبطت الخلل في ميزان المدفوعات.
وأوضح أن الواردات انخفضت من 4.3 مليارات دولار الى 3.8 مليارات دولار بنسلة 16% في مارس الماضي، مؤكدا أن الاصلاح الاقتصادي كان له مردود ايجابي على السياسة النقدية، وقال إن البنك المركزي يستهدف تدفق النقد الأجنبي في الاقتصاد بدون معوقات، مشيرا إلى سداد 750 مليون دولار للشركات الأجنبية، إضافة الى سداد نفس المبلغ في اول يونيو.
وقال عامر إن البنك سيلغي «قريبا» سقف الـ 100 ألف دولار المفروض على تحويلات الأفراد، وأضاف: «لسنا في حاجة إلى قيود على تداول النقد الأجنبي الآن».